⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1669 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2002-2-10
ملخص / وقائع الدعوى: قضاة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان النص فى المادة 30 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية على ان " تجمع محكمة النقض وكل محكمة استئناف او محكمة ابتدائية بهيئة جمعية عامة للنظر فيما يلى : - أ- ترتيب وتأليف الدوائر وتشكيل الهيئات ........" وفى المادة 495 من قانون المرافعات على ان " ترفع دعوى المخاصمة بتقرير فى قلم كتاب محكمة الاستئناف التابع لها القاضى او عضو النيابة .......... وتعرض الدعوى على احدى دوائر محكمة الاستئناف بأمر من رئيسها ......." وفى المادة 499 من ذات القانون على ان " يكون القاضى غير صالح لنظر الدعوى من تاريخ الحكم بجواز قبول المخاصمة " يدل على ان المشرع ناط بالجمعية العامة لكل محكمة ترتيب وتأليف دوائرها واوجب على رئيس محكمة الاستئناف عرض دعوى المخاصمة على احدى هذه الدوائر لنظرها وهو فى ذلك لا ينشئ دائرة خاصة لنظر الدعوى او يغير من تشكيلها الذى كانت عليه وانما يقتصر التزامه على مجرد الاحالة على دائرة قائمة من تلك التى مارست الجمعية العامة للمحكمة اختصاصها فى انشائها وتشكيلها وهو فى ذلك انما يمارس عملا تنظيميا فرضه القانون عليه عملا قضائيا لا يحول دون صلاحيه القاضى له - ان صح - الا صدور الحكم بجواز قبول المخاصمة . ومن ثم يكون امر رئيس محكمة الاستئناف بعرض دعوى الطاعن على احدى دوائر المحكمة امرا تنظيميا استوجبه القانون وليس فيه ما يخالف قواعد التقاضى او يخل بها على نحو ما سلف بيانه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان القضاء ولاية لا تستقيم لصاحبها الا ان بأمن جور ااناس وتدخل السلطان ولا يتحقق له ذلك بغير استقلاله فيما يعرض عليه من دعاوى عند اى تدخل تفرضه جماعه او فرد او يوحى به رأى يؤثر فى وجدانه او ينحرف بحيدته عن جادة الصواب ولا يكون له هذا الاستقلال الا ان يحاط بسياج من القواعد والاحكام التى تفرض على من ابتغى مخاصمته ان يسلكها حتى تتحطم معها كل سهام الجور وسوء القصد وعلى ذلك ورد النص فى الدستور على ان القضاة مستقلون لا سلطان عليهم فى قضائهم لغير القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
فرض المشرع فيما تضمنه الباب الثانى من الكتاب الثالث من قانون المرافعات احكام مخاصمة القضاة واعضاء النيابة فى المواد من 494 حتى 500 مستوجبا ان تكون المخاصمة قاصرة على الحالات التى حددها على سبيل الحصر وان يتم التقرير بها ونظر دعواها طبقا لاجراءات فرضها وضمانات ارتأها وقواعد سنها لا تتقيد فى الكثير منها مع القواعد العامة لاجراءات التقاضى سواء من حيث تشكيل المحكمة التى تنظر الدعوى او درجة التقاضى المقررة لها او الطلبات الجائز للخصوم ابداؤها وما يجوز للمحكمة ان تتعرض له من تلقاء نفسها وفرض المخاصمة على تعلق سببها بما يقوم به القاضى من اعمال قضائية فلا يتسع نطاقها لغير ذلك مما يباشره خارج هذا النطاق والا كانت المخاصمة سبيلا لحصار القاضى فى كل ما يتصل بتصرفاته وينقلب القصد من الحماية الى الاستباحة فيضع الامان وينمحى الاستقلال .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ان كان المشرع قد خص القضاة واعضاء النيابة باجراءات حددها لمخاصمتهم ضمنها مواد الباب الثانى من الكتاب الثالث من قانون المرافعات ونص فى المادة 494 /1 منها على انه " اذا قضت المحكمة بعدم جواز المخاصمة او برفضها حكمت على الطلب بغرامة لا تقل عن مائتى جنيه ولا تزيد على الفى جنيه ومصادرة الكفالة مع التعويضات ان كان لها وجه ..........الا انه لم يخرج فيما رخصه للمخاصم من حق فى التعويض عن ذلك القواعد التى قررها لجبر الضرر الذى يلحق بمن كانت مقاضاته انحرافا من خصمه فى استعمال حق التقاضى والدفاع فينأى به عن كونه سبيلا لدرء خطر او تحقيقا لمصلحة مشروعة الى تسخيره حقا يراد به باطل وسهما يرمى به خصيمه فيصيب منه بقدر ما غنم به من حق او يكشف به عن لدد فى خصومته ابتغاء الاضرار به فتهون النفس بقدر ما يلحقها من مهانة وتعيا الهمة بقدر ما يصيبها من وهن ويكون التعويض على من حقت مساءلته عنه فرجة كرب لمن استحق ابداءه اليه حتى لنفسه بقينها فى ان الباطل لا محالة زاهق وان الحق مرهون بساعته يسعى الى صاحبه بقدر سعى صاحبه اليه وان كانت اقدار الناس تتعالى بقدر ما تضفيه الامة على بنيها من اجلال وتقدير وما يفرضه الشارع لها من مهابة وتعظيم فان القاضى وهو سبيل الناس لترسيخ العدل بينهم وتوكيد الحقوق لاصحابها ورفع الظلم عمن حاق به جور الكائدين لهو احق الناس فى ان يصان من غبن الناس واكثرهم حاجة لان تبقى صفحاته بيضاء ناصعة لا يشوبها لمم ولا تلوكها السنة ولا يحجبها لدد الكيد وسوء القصد .