⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 245 لسنة 71 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2002-6-25
ملخص / وقائع الدعوى: إثبات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط في الإقرار أن يكون صادراً من المقر عن قصد الاعتراف بالحق المدعي به في حقه على سبيل الجزم واليقين وأن يكون تعبير المقر تعبيراً عن إرادة جدية حقيقية ، فلا يعد من قبيل الإقرار الملزم ما يصدر من الشخص من عبارات تفيد رغبته في تسوية النزاع طالما أنه لم يقصد من الإدلاء بها أن يتخذها من وجهت إليه دليلاً عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من استقراء المواد 5 ، 21 ، 22 ، 23 ، 43 ، 50 ، 54 من القرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 الخاص بالجمارك وقرار وزير الخزانة رقم 41 لسنة 1963 الصادر تنفيذاً لأحكام المادة 54 سالفة الذكر بالقواعد المنظمة لتحليل العينات - والساري العمل به حتي الآن - أن المشرع ولئن منح مصلحة الجمارك وهي بسبيل تقدير قيمة البضاعة المستوردة سلطة تقديرية واسعة بغية الوصول إلي الثمن الحقيقي الذي تساويه في سوق منافسة في تاريخ تسجيل البيان الجمركي المقدم عنها وذلك دون اعتداد بما ورد من بيان بالفواتير المقدمة من صاحب البضاعة أو بغيرها من مستندات أو عقود ، وخولها في سبيل ذلك حق معاينة البضائع وتحليلها لدي المعامل الكيماوية الحكومية للتحقق من نوعها ومواصفاتها ومدي مطابقتها للأنظمة الصحية والزراعية والتأكد من منشئها ، واتفاق ذلك كله مع ما ورد من بيانات بشهادة الإفراج الجمركي والمستندات المتعلقة بها تمهيداً لقبول دخولها للبلاد وتحديد الرسوم الجمركية والضرائب الأخري المستحقة عليها وأجازت لذوي الشأن حق الاعتراض علي نتيجة تحليل البضاعة خلال أسبوع وإلا أصبحت نهائية إلا أنه متي أعملت هذه المصلحة سلطتها علي هذا النحو بما مكنها من تقدير ثمن البضاعة وتحديد البند الجمركي الخاضعة له وقيمة الضرائب والرسوم المستحقة وتحصيلها والإفراج عنها فإنها تكون قد استنفدت سلطتها بما لا يجوز لها بعد ذلك معاودة النظر في تقدير قيمتها أو إخضاعها لبند جمركي مغاير بغية تحصيل الفارق طالما كان في مكنتها التحقق من صحة البيانات ومطابقتها للبضاعة موضوع التقدير .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الواقع في الدعوى حسبما حصله الحكم المطعون فيه أن وزارة الصحة - الإدارة المركزية للشئون الصيدلية - قامت بتسجيل المستحضر المسمي ( new raid mats ) باسم الطاعنة وصرحت لها باستيراد المادة - محل الخلاف - كمادة مكونة له وتولت الإدارة المركزية للشئون الصيدلية بوزارة الصحة تحليلها إثر وصولها للبلاد وانتهت إلي أنها مادة أولية تدخل مع مجموعة مواد أخري في تصنيع المنتج النهائي المسجل سالف الذكر فقامت مصلحة الجمارك بإخضاعها تبعاً لذلك للبند الجمركي رقم 29/16 فئة 10 % بعد أن أصبحت نتيجة هذا التحليل نهائية بعدم الاعتراض عليها ثم تولت تحصيل قيمة الرسوم الجمركية والضرائب الأخرى عليها والإفراج عن الرسالة إلا أن الإدارة العامة لمكافحة التهرب الجمركي والرسوم استنادا لتحريات أجرتها اتخذت إجراءات ضبط أوراق الملف الجمركي الخاص بتلك البضاعة وأعادت فحصه وتحقيق وقائعه والحصول علي خطاب من كلية الزراعة حرر بمعرفة أحد أساتذتها أوضح فيه أن المسمي الأول للمادة المستوردة هو اسم تجاري لمبيد حشري يستخدم في مكافحة الحشرات المنزلية وأن المسمي الثاني له فهو مشتق لحامض " كربوكسيلي " وهو ليس مادة محددة وذلك وفقا للمعلومات الواردة في احدي المدونات العلمية وإذ اعتمد الحكم المطعون فيه علي ما ورد بتحريات وتحقيقات الإدارة العامة لمكافحة التهرب الجمركي وما جاء بخطاب كلية الزراعة - آنف البيان - في اعتبار المادة المستوردة محل النزاع من المواد المعدة للبيع مباشرة دون تحليل لها لمعرفة كنهها والقول بوجوب إخضاعها للبند الجمركي رقم 38/8/10/9 فئة 30 % وبإلزام الطاعنة بسداد الفارق بعد أن استنفدت مصلحة الجمارك سلطتها التقديرية في تقدير ثمن البضاعة وتحديد البند الجمركي وإجراء تحليل لها عن طريق الإدارة المركزية للشئون الصيدلية بوزارة الصحة بغير اعتراض من ذوي الشأن ثم بيان قيمة الضرائب والرسوم المستحقة عليها وتحصيلها والإفراج عن تلك المادة دون تحفظ فإنه يكون فضلا عن مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه .