الطعن رقم 44 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1976-11-11
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات
⚖️ استقالة
⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نائب رئيس المحكمة محمد محمد حسنين وعضوية أحمد صفاء الدين وعز الدين الحسينى وعبد العال السيد ومحمدى الخولى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مبنى الدفع بعدم قبول طلب الغاء القرار الصادر بقبول الاستقالة هو عدم تقديمه خلال ثلاثين يوما من تاريخ على الطالب اليقينى بالقرار المطعون فيه - والذى تحقق فى 25/12/1969 تاريخ الطلب المقدم منه لصرف معاشه بمناسبة استقالته ، ولم يرفع الطلب إلا فى 30/6/1973 ، وتمسك الطالب بقيام مانع قهرى حال بينه وبين تقديم الطلب فى الميعاد هو الظروف التى أحاطت به منذ تقديم استقالته إذ كان يخشى على نفسه من الاعتقال وبطش السلطات به .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الدفع بعدم قبول طلب القرار الصادر بقبول الإستقالة لعدم تقديمه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ على الطالب اليقينى بالقرار المطعون فيه الصادر فى سنة 1969 فى محله ، ذلك أنه و إن صح قيام المانع القهرى لدى الطالب - و هو ما يتمسك به - و الذى يمتثل فى خشية الأعتقال و البطش به ، فإن دستور جمهورية مصر العربية الصادر فى سنة 1971 قد نص فى المادة 41 منه أن " الحرية الشخصية حق طبيعى و هى مضمونة لا تمس " و فى المادة 57 علىأن " كل إعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين يعد جريمة " و فى المادة 65 على أن " تخضع الدولة للقانون و إستقلال القضاء و حصانته ضمانتان لحماية الحقوق و الحرية " و لما كانت هذه الضمانات التى أوردها الدستور قد أكدت فى النفوس أن الحرية الشخصية حقيقة و أن سيادة القانون واقع ، و إذ كان الدستور قد صدر فى 1971/10/11 ، و لم يقدم الطلب إلا فى 1973/6/30 فإنه يتعين الحكم بعدم قبول طلب إلغاء القرار المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الطالب قد أسس مطالبته بالتعويض على أن استقالته لم تصدر عن إرادة صحيحة وإنما تمت تحت تأثير إكراه من وزير العدل إذ توعده بالإعتقال إن لم يقدم استقالته، ولما كانت المادة 127 من القانون المدني تقضي بأن يراعى في تقدير الإكراه جنس من وقع عليه هذا الإكراه وسنه وحالته الإجتماعية والصحية وكل ظرف آخر في جسامة الإكراه، وكان الطالب هو القاضي الذى ولي القضاء بين الناس زمناً طويلاً يفصل فيه بين الحق والباطل فإن مثله لا تأخذه رهبة من قول يلقى إليه، لما كان ذلك، فإنه يتعين رفض طلب التعويض.