الطعن رقم 3 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1976-3-10
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - اثبات الزوجية
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - البينة الشرعية
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - البينة الشرعية
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الزواج
⚖️ دعوى الوراثة
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ حجية الحكم
⚖️ قبول الدعوى - سماع دعوى الاحوال الشخصية
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اسباب الطعن - السبب المفتقر للدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وحسن مهران حسن وعبد الرحمن عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن النعى أقيم على ستة أسباب ينعى الطاعنان بالأسباب الاربعة الاولى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقولان إن الحكم بنى قضاءه على سند من القول بأن الدعوى الماثلة دعوى ميراث مبنية على نسب من زواج ...... من ....... جد المطعون عليه لابيه فى تاريخ سابق على سنة 1892 قبل العمل بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية الاولى الصادرة فى سنة 1897 ، وتأيد قيام هذا الزوج بأوراق خالية من شبهة التزوير هى تصرفها لأولادها ومن بينهم والد المطعون عليه ، وأنه لا يجدى إنكار الطاعنين قيام هذا الزواج أو أنها ماتت عقيما بدليل عدم الاستدلال على وثيقته ، لجواز ألا يكون قد وثق أصلا أو يكون أبرمه أحد المأذونين فى جهة أخرى فى حين أن لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة فى سنة 1897 سبقتها لائحة صدرت فى سنة 1880 تضمنت نصوصا أوجبت توثيق عقود الزواج ، وهو ما يجرى على وثيقة زواج جد المطعون عليه لأبيه هذا الى أنه لا يجوز القول بانعقاد الزواج فى جهة أخرى لأن الاحكام لا تبنى على الظن والاستنتاج بالاضافة الى أنه لا يسوغ الاستناد الى التصرفات التى أجرتها المورثة لأنها بطبيعتها تقتصر على إثبات ما تضمنته من بيع أو رهن ولا قيمة لها فى اثبات زوجية مدعاة ، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث أن حاصل النعى بالسبب الخامس مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقول الطاعنان إنهما تمسكا أمام محكمة الموضوع بأن الاعلامات الشرعية المقدمة من المطعون عليه أصبحت ولا حجية لها طبقا للمادة 360 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية إذ أهدرها الحكم الصادر فى الدعوى رقم 133 لسنة 1966 اسيوط الابتدائية والذى حسم الامر فى وراثة ..... وأنها ماتت دون عقب . هذا الى أن الثابت من ملف مادة الوراثة رقم 108 لسنة 1966 بندر أسيوط حضور المطعون عليه فيها دون أن يبدى دفاعا مما يدل على تسليمه بقول الطاعنين وإذ أهدر الحكم هذا الدفاع فانه يكون معيبا بمخالفة القانون .
وحيث ان الطاعنين ينعان بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقولان إن الحكم رغم تسليمه بوجود تناقض فى أقوال شاهدى المطعون عليه اعتد بشهادتهما قولا منه بأن الاختلاف بينهما يسير ولا يؤبه له وفى أمور بعيده عن مقطع النزاع . وأن أحدهما عاد فى سياق أقواله فصحح شهادته ، فى حين ان الاختلاف بين الشاهدين جوهرى لأن أحدهما ما صحح أقواله الا أثر تلقينه من المطعون عليه ، كما أن الاخر اختلف معه فى ذكر تاريخ وفاة بعض الورثة وغفل عن ذكر البعض الاخر الامر الذى يفسد شهادتهما ويوجب عدم التعويل عليها ، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص الفقرتين الأولى و الثانية من المادة 99 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية - و المقابلتين لذات الفقرتين من المادة 101 من اللائحة الشرعية الصادر بها الأمر العالى الرقيم 1897/5/27 و اللائحة الشرعية الصادرة بالقانونين رقمى 25 لسنة 1909 ، 31 لسنة 1910 - أن المشرع بالنظر لما أثبته الحوادث من أن الزوج كثيراً ما يدعى زوراً طمعاً فى المال أو رغبة فى النكاية و التشهير، يشترط وجود مسوغ لسماع دعاوى الزوجية عند الإنكار ، و لئن لم تكن ثمة لائحة تقيد سماع الدعوى بالنسبة لوقائع الزوج السابقة على سنة 1897 بحيث تبقى قواعد الإثبات فيها على أصلها فى الفقه الحنفى ، مما مؤداه ثبوت الزواج عند النازعة بشهادة الشهود و بالنصاب العادى ، إلا أنه إذا أقيمت الدعوى من أحد الزوجين فيكتفى فيها بشهادة الشهود بشرط أن تكون الزوجية معروفة بالشهرة العامة ، أما إذا أقيمت من غيرهما بعد وفاتهما أو وفاة أحدهما ، فلا تسمع إلا إذا كانت مؤيدة بأوراق خالية من شبهة التزوير ، و لم يورد القانون تحديداً لماهية هذه الأوراق فيترك أمر تقديرها للقاضى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
اللائحة الشرعية الصادرة فى 1880/6/17 - بفرض أنه كان معمولاً بها عند عقد الزواج محل النزاع - تضمنت نصوصاً تشير إلى ضرورة توثيق عقود الزواج إلا أن نطاقها مقصوراً على كيفية التوثيق و ما ينبغى على المأذونين مراعاته عند مباشرتها دون أن تضع قيوداً على سماع دعوى الزوجية تاركة أمر إثباتها لأحكام المذهب الحنفى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان الإعلان الشرعى تدفع حجيته وفقاً لنص المادة 361 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بحكم يصدر من المحكمة المختصة ، إلا أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى مسائل الأحوال الشخصية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تكون إلا للأحكام التى تنشئ الحالة المدنية لا تلك التى تقررها فتكون حجيتها نسبية قاصرة على أطرافها لا تتعداهم إلى الغير . و إذ كان الطاعنان لا يجادلان فى أن المطعون عليه لم يكن طرفاً فى الدعوى - السابقة - و كان ما إنتهى إليه الحكم الصادر فى تلك الدعوى من أن مورثه المطعون عليه ماتت عقيماً لا ينشئ مركزاً قانونياً و إنما يقر أمراً واقعاً فإنه لا يقبل التحدى بذلك القضاء قبل المطعون عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المتفق عليه عند فقهاء الحنفية أنه يشترط فى الشهادة أن تكون موافقة للدعوى - فيما تشترط فيه الدعوى - فإن خالفتها فلا تقبل إلا إذا أمكن التوفيق بين الدعوى و بين الشهادة عند إمكان التوفيق ، و لا يجد هذا الشرط - و عند الحنفية كذلك - محلاً يرد عليه إذا كان تعذر التوفيق فى شئ زائد عن موضوع الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه يجوز للشاهد أن يرجع فى أقواله و يصحح شهادته ما دام فى مجلس القضاء و لم يبرحه ، أخذاً بأن الرجوع عن الشهادة فسخ لها فيختص بما يختص به الشهادة فى المجلس .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان الطاعنان لم يقدما صورة رسمية من محضر التوثيق ليتسنى لمحكمة النقض ما يزعمانه من أن أحد الشاهدين لم يجزم بإسم إحدى المورثات إلا بعد أن لقنته المطعون عليه إياه ، فيكون الطعن فى هذا الخصوص بلا سند .