الطعن رقم 163 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-10-30
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم تمهيدى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان واقعة الدعوى تتحصل حسبما يبين من الحكمين المطعون فيهما وسائر الاوراق المقدمة فى الطعن فى ان الطاعنات - وهن بعض ورثة رضوان عبد الرحمن بقلش - اقمن على المطعون عليهم عدا الاخير الدعوى رقم 2077 سنة 1948 محكمة منوف الجزئية بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهن الى ما يخصهن فى ارض الساقية البالغ مسطحها 17 سهما ومبانيها وعددها والاتها وشجرة البخ المغروسة فيها - واستندن الى عقد قسمة محرر فى 15 من يوليه سنة 1906 بين مورثهن واخيه ................ مورث المطعون عليهم عدا الاخير - ومما ورد فيه ان كلا من المتقاسمين اختص بقيراط محدد بحدود اربعة ويتبعه " نصف الساقية البحارى والاشجار حولها " وان قيراط مورث الطاعنات يقع فى الجهة البحرية من قيراط مورث المطعون عليهم - والى عقد اتفاق محرر فى 16 يوليه سنة 1931 بين المورثين المذكورين واخر - واشير فيه الى الساقية بانها " ملك .............و............. " وتمسكت الطاعنات بان عبارة هذين العقدين صريحة فى ملكية مورثهن لنصف الارض وتدخل فى الدعوى خصما ثالثا المطعون عليه الاخير بحجة انه اشترى هذه الارض من باقى المطعون عليهم وقضت المحكمة بقبوله وبرفض دعواه عليهم هذا الحكم وقيد استئنافهم برقم 85 سنة 1949 استئناف محكمة شبين الكوم الجزئية وقالوا ان عبارة العقدين لا تفيد ملكية مورث الطاعنات لنصف ارض الساقية لان كلمة الساقية الواردة فيهما مقصورة على مبانيها وعددها والالاتها دون الارض المقامة عليها ولان هذه الرض تقع فى القيراط الذى اختص به مورثهم وردت الطاعنات بان الساقية تقع فى قطعة قائمة بذاتها بعيدة عن القيراطين وفى 3 ابريل 1949 قضت المحكمة بندب خبير كانت تقع فى القيراط الذى اختص به مورث المطعون عليهم ام تقع فى قطعة قائمة بذاتها بعيدة عن القيراطين وقدم الخبير تقريرا انتهى فيه الى ان القيراط مورث الطاعنات فى القطعة رقم 109 ووجدت مساحته 20 س وان قيراط مورث المطعون عليهم وجدت مساحته قيراطا و8 سهم منها 15 سهما بالقطعة رقم 292 فى الجهة الغربية و 17 سهما بالقطعة رقم 293 فى الجهة الشرقية وان الساقية تقع فى هذه القطعة الاخيرة وان سبب النقص فى القيراط الاول والزيادة فى القيراط الثانى يرجع الى ترعة البطحة القديمة التى كانت تحد القيراطين من الجهة الغربية والتى صارت الان شارع الازهار وان ما ورد فى عقد القسمة المحرر فى 15 يوليه 1906 من ان لكل من اللمتقاسمين النصف فى " الساقية البحارى والاشجار حولها " انما هو خاص بالساقية وشجرة اللبخ دون الارض وفى 22 ابريل 1950 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستانف وبتثبيت ملكية الطاعنات الى حصتهن فى عدد والات الساقية دون ارضها وفى شجرة اللبخ وتتحصل الاسباب التى اقيم عليها هذا الحكم فى ان المحكمة ترى اعتماد تقرير الخبير للاسس الصحية التى بنى عليها ولانطباق التفسير الذى قال به على عبارة عقد القسمة من انها لا تقرر للمتقاسمين الا حق الانتفاع بالساقية اى حق ارتفاق الرى منها دون الارض المقامة عليها ومن ثم لا يكون للطاعنات حق فى المطالبة باى جزء من هذه الارض وانما حقهم مقصور على عددها والاتها وشجرة اللبخ المغروسة حولها وقد قرر الطاعنات الطعن فى الحكمين المذكورين بطريق النقض
ومن حيث ان مما تنعاه الطاعنات على الحكمين المطعون فيهما انهما اخطا فى تفسير عقدى القسمة والاتفاق الانف ذكرهما كما شابهما القصور فى التسبيب - ذلك ان الطاعنات تمسكن بصراحة عبارة عقد القسمة فى ملكية مورثهن لنصف ارض الساقية وبعبارة عقد الاتفاق المؤيد لهذه الملكية وان محكمة الدرجة الاولى قضت لهن بحصتهن فى راض الساقية اعتمادا على عقد القسمة - ولكن محكمة الدرجة الثانية اغفلت العقدين المذكورين واكتفت بندب خبير فى الدعوى ثم فصلت فيها على اساس النتيجة التى انتهى اليها والمخالفة لعبارتها الصريحة - مع ان هذه النتيجة غير مؤيدة باى دليل ولا تتفق مع الظروف التى حصلت فيها القسمة وان الساقية بطبيعتها وحدة كاملة ولا يجوز تجريدها من ارضها وانه لو كان غرض المتقاسمين ان تكون الارض لاحدهما وحق الارتفاق الرى منها للاخر لنصا صراحة - وبذلك تمون المحكمة قد انحرفت عن عبارة العقدين الواضحة وخرجت عن موداها الى مدلول لا تحتمله الفاظها - ومع تمسك الطاعنات بهذا الدفاع القاطع فى الدعوى الذى له اكبر الاثر فان المحكمة لم تلق اليه بالا
ومن حيث انه يتضح من الحكم الاول المطعون فيه والصادر فى 3 ابريل سنة 1949 ان المحممة يعد ان اثبت النزاع الذى قام بين الطرفين على موقع الساقية كما سبق بيانه فىالواقع قالت انها ترى قبل الفصل فى الوضع ندب خبيرا " لمعاينة الارض الموضحة بعقد القسمة وكذا الساقية موضوع النزاع تقع فى القيراط المخصص للمرحوم............. فى الجهة القبلية منه ام فى الجهة البحرية من قيراط ............. وما سماحة الساقية وعلى الخبير عمل رسم كروكى يبين فيه الاطوال والجيران وعليه ايضا تحقيق ما يدعه كل من الخصوم واجراء كل ما من شانه تنوير الدعوى واظهار الحقيقة والاطلاع فى المساحة على الخرائط القديمة والجديدة للتحقق من موقع الساقية بالنسبة للقيراطين المقسومين مناصفة بين المورثن سالفى الذكر " ومن ذلك يبين انه لم يقصد بهذا الحكم سوى مجرد تحقيق الاعمال التى اوردتها المحكمة تنويرا للدعوى واظهار للحقيقة فيها وعلى الخصوص فيما يتعلق بموقع الساقية الذى اختلف عليه الطرفان ومن ثم يكون فى غير محله النعى بانها اغفلت عقدى القسمة والاتفاق اللذين استندت اليهما الطاعنات وكذلك عبارتهما الصريحة فى ملكية مورثهن لنصف ارض الساقية ذلك انه والحكم على الصورة الانف بيانها تكون هذه المسالة وغيرها من اوجه النزاع قد استبقيت لتقول المحكمة كلمتها فيها عند الفصل فى موضوع الدعوى ولذا يتعين رفض الطعن بالنسبة الى الحكم المذكور
ومن حيث انه لما كان يبين من الاوراق ان الطاعنات اسسن طلب تثبيت ملكيتهن الى ما يخصهن فى نصف ارض الساقية محل النزاع على صراحة عبارة عقدى القسمة والاتفاق والانف ذكرهما واوردن لدى محكمة الموضوع الادلة والقرائن التى رايها مؤبدة لهذا الدفاع - وكان بين الحكم الثانى المطعون فيه والصادر فى موضوع الدعوى فى 22 ابريل 1950 انه خلو من التحدث عن الدفاع المذكور اكتفاء بقول المحكمة بان ما ذهب اليه الخبير - من انه ليس للمتقاسمين سوى حق الانتفاع بالساقية دون ارضها - ينطبق على عبارة عقد القسمة وذلاك دون ان تورد الاسانيد المبررة لهذا القول والمسوغة لاعتبار راى الخبير منطبقا على هذه العبارة ودون ان تذكر شيئا عن عقد الاتفاق المحرر فى 16 يوليه 1931 ودون ان تبين لماذا هى لم تاخذ بقول الطاعنات بان عبارة القسمة والاتفاق صريحة فى ملكية مورثهن النصف ارض الساقية ودون ان تناقش الادلة والقرائن التى ارودتها الطاعنات فى هذا الخصوص - لما كان ذلك وكان بحث هذه المسائل لازما للفصل فى الدعوى يكون الحكم مشوبا بقصور يبطله ويستوجب نقضه بغير حاجة الى بحث بقية اسباب الطعن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الحكم المطعون فيه الصادر بندب خبير أنه لم يقصد به سوى مجرد تحقيق الأعمال التي أوردتها المحكمة تنويراً للدعوى وإظهاراً للحقيقة فيها وعلى الخصوص فيما يتعلق بموقع الساقية الذي اختلف عليه الطرفان، فانه يكون في غير محله النعي عليها بأنها أغفلت عقدي القسمة والاتفاق اللذين استندت إليهما الطاعنات وكذلك عبارتهما الصريحة في ملكية مورثهن لنصف أرض الساقية، ذلك أنه والحكم على الصورة الآنف بيانها تكون هذه المسألة وغيرها من أوجه النزاع قد استبقتهم لتقول المحكمة كلمتها فيها عند الفصل في موضوع الدعوى.