⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2803 لسنة 71 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2003-3-10
ملخص / وقائع الدعوى: اساءة استعمال الحق

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المواد 4، 5، 148/1، 818/2 من القانون المدني ومذكرته الإيضاحية - يدل على أن المشرع قد إستلهم ضوابط إستعمال الحقوق من مبادئ الشريعة التي تقوم على أنه لا ضرر ولا ضرار وأن درأ المفاسد مقدم على جلب المنافع وأن الضرر الأشد يدفع بالضرر الأخف فجعل لنص المادة الخامسة الصدارة ليهيمن على ما عداه من نصوص القانون بفروعه المختلفة إذ لا يكفى أن يلتزم صاحب الحق أيا كان نوع هذا الحق أو مصدره بالحدود الموضوعية له بل عليه فضلا عن ذلك أن يستعمل حقه في تحقيق مصلحة مشروعة فكل الحقوق مهما تنوعت أو إتسعت مقيدة بشرط يرد عليها كافة هو ألا يتعسف صاحب الحق في إستعماله فيستهدف به غاية لا يقره عليها القانون أو يلحق بغيره ضررا لا يتناسب البته مع ما يدعيه من مصلحة لهذا أعطى المشرع للقاضي سلطة تقديرية واسعة ليمكنه بها من دفع الضرر قبل وقوعه بمنع صاحب الحق إبتداء من إستعمال حقه على نحو يلحق بالمدين ضررا لا مبرر له مراعيا في ذلك خصوصيات كل حالة ومنازعة وظروفها وملابساتها ويختار الحل المناسب لكل دعوى الأقرب إلى تحقيق العدالة من ذلك النص في المادة 203 من القانون المدني على حق القاضي في أن يستبدل التعويض بالتنفيذ العيني متى كان في ذلك إرهاق للمدين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت أن الطاعن قد تمسك بتعسف المطعون ضده بإصرار على إعمال الشرط الفاسخ لمجرد تأخره في الوفاء بالأجرة لمدة ثلاثة أشهر, ودلل على ذلك بمبادرته بسداد الأجرة اثر رفع الدعوى, وإن مدة الإجارة المتفق عليها ستون عاما والأجرة الشهرية مائة وخمسون جنيها وتقاضى منه المؤجر مبلغ ثلاثة عشر ألف جنيه كمقدم أجرة يخصم منها النصف شهريا وأتفق على إعداد العين للسكنى خمسة عشر ألف جنيه أخرى, ومن ثم فان الأضرار التي تصيبه من فسخ العقد لا تتناسب البته مع ما قد يحققه المطعون ضده من مصلحة, اكتفى الحكم المطعون فيه بالقول أنه لا سند له في الواقع أو القانون وأحال إلى الحكم الإبتدائي الذي قال أن الشرط الفاسخ الصريح يسلب سلطة القضاء دون أن يتحقق مما إذا كان المطعون ضده متعسفا في طلب إعمال الشرط الفاسخ الصريح, وأن فسخ العقد فيه إرهاق للطاعن, فإن الحكم يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.