الطعن رقم 1 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1976-3-3
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
وصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الزام الخصم بتقديم اوراق
⚖️ طرق الاثبات - اليمين بإنكار وجود المحرر
⚖️ تركة
⚖️ مسائل الاثبات - الزام الخصم بتقدير ورقة
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
⚖️ وصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وحسن مهران حسن وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى الطاعنون بالسببين الاول والثانى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بأن المطعون عليهن لاحق لهن فى الوصية الواجبة عملا بالمادة 76 من قانون الوصية لأن المتوفى عوضهن حال حياته ، وقدموا تدليلا على ذلك صورة شمسية لوصية صادرة من المورث أوصى بمقتضاها بمقدار ثمانية قراريط من الاطيان الزراعية للمطعون عليهن وبمبلغ يخصص لإحداهن عند زواجها ، وطلبوا إلزام المطعون عليهن بتقديم أصل الوصية عملا بالمادة 20 من قانون الاثبات ، غير أن الحكم رفض الاستجابة لهذ1 الطلب استنادا الى انكارهن وجود الوصية ، ولأن الطاعنين لم يدلوا بأية قرينة يستدل منها على أنها تحت يد المطعون عليهن وأنهن ممتنعات عن تقديمها ، فى حين أن مفاد المادة 22 من قانون الاثبات أنه عند إنكار وجود المحرر يجب أن يحلف المنكر اليمين على عدم وجود أصل الوصية ، كما أن الثابت من إخطار الحيازة أن ....... والد المطعون عليهن - يحوز القدر الموصى به ، وكان يتعين على المحكمة أن تمحص هذا المستند لتتعرف دلالته ، بالاضافة الى ان الحكم لم يتحقق من التركة ومقدارها عن طريق تعيين خبير ، وهو إجراء تقتضيه المادة 76 من قانون الوصية سالفة الذكر ، الامر الذى يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث أن حاصل النعى بالأسباب الثالث والرابع والخامس على الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول الطاعنون إن الحكم اعتد بأقوال شهود المطعون عليهن رغم أنه تربطهم بهن صلة قربى ، وزعم أحدهم أن المساحة التى يضع اليد عليها ...... - الولى الشرعى على إحدى المطعون عليهن - بطريق الايجار من الاهالى مع أنها فى حقيقتها المساحة التى أوصى بها المورث للمطعون عليهن ، هذا الى أن الحكم استبعد أقوال الشهود الطاعنيين رغم أنها تصب على واقعة مادية هى حيازة المطعون عليهن المساحة المدعى بها لا تكفى فيها البينة بل يتعين ندب خبير لتحديدها وبيان سبب وضع اليد عليها ومداه ومدته ، بالاضافة الى أن الحكم لم يناقش المستندات المقدمة من الطاعنين والتى انطوت على شهادة من مشايخ الناحية ومن الاتحاد الاشتراكى مما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب والفساد فى التدليل .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 76 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 ، أن المشرع قرر وصية واجبة فى حدود ثلث التركة للأحفاد الذين يموت آباؤهم فى حياة أحد والديهم ، طالما لم يوصى الجد لفرع ولده المتوفى بمثل نصيب ذلك الولد ، بشرط أن يكونوا غير وارثين و ألا يكون الميت قد أعطاهم بغير عوض ما يساوى الوصية الواجبة ، فإن أعطاهم أقل من نصيب أصلهم كمل اهم بالوصية الواجبة ذلك النصيب ، مما مفاده أن تحديد قدر التركة التى خلفها المتوفى لا يكون له محل إلا إذا تم الإيصاء أو الإعطاء بغير عوض للفرع ليتسنى التحقق مما إذا كان ذلك التصرف فى حدوث ثلث التركة و ما إذا كان مساوياً لنصيب الولد المتوفى قبل والده أم لا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كانت المادة 20 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 تجيز للخصم أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أى محرر منتج فى الدعوى يكون تحت يده إذا توافرت إحدى الأحوال الواردة فيها ، و أوجبت المادة 21 منه أن يبين فى الطلب الدلائل و الظروف التى تؤيد أنه تحت يد الخصم ، إلا أن الفصل فى هذا الطلب بإعتباره متعلقاً بأوجه الإثبات متروك لقاضى الموضوع ، فله أن يرفضه إذا تبين له عدم جديته ، و له أن يكون عقيدته من الأدلة التى يطمئن إليها ، كما أن تقدير الدلائل والمبررات التى تجيز للخصم أن يطلب الزام خصمه بتقديم أية ورقة منتجة فى الدعوى تكون تحت يده هو نظر موضوعى يتعلق بتقدير الأدلة مما يستقل به قاضى الموضوع و لا رقابة لمحكمة النقض عليه فيه . و إذ كان البين من الحكم الإبتدائى أنه رفض طلب إلزام المطعون عليهن بتقديم أصل الوصية إستناداً إلى إنكار وجودها أصلاً و أن الطاعنين لم يقدموا ما يدل على وجودها و أنه ليس هناك دلائل على ذلك ، و أضاف الحكم المطعون فيه أن الطاعنين لم يدللوا أيضا على قبول الوصية أو تنفيذها ، فإن مجادلة الطاعنين فى توافر تلك الدلائل و الظروف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل مما لا يجوز التحدى به أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان مؤدى إنكار المطعون عليهن وجود الوصية أصلاً و ما إستند إليه الحكم برفض طلب إلزامهن بتقديم أصلها ، أن المحكمة قد أستظهرت عدم وجود الوصية المدعاة و أن ما يدعيه الطاعنون بشأنها غير جدى بدليل عدم تنفيذها ، فإنه لا محل لإعمال حكم المادة 23 من قانون الإثبات من أن يحلف المنكر يمينا بأن المحرر لا وجود له أو أنه لا يعلم وجوده و لا مكانه و أنه لم يخفه أو لم يهمل البحث عنه ليحرم خصمه من الإستدلال به ، طالما خلصت المحكمة فى حدود سلطتها الموضوعية المطلقة إلى أن هذه الوصية لا وجود لها أصلاً