الطعن رقم 293 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1998-3-25
سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى:
نزع الملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة الى التحقيق - بوجه عام - جوازى للمحكمة
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ اثبات الصورية
⚖️ قواعد الإثبات الموضوعية - الكتابة - متي يجب الإثبات بالكتابة - إثبات صورية سبب الإلتزام الثابت بالكتابة فيما بين المتعاقدين
⚖️ قواعد الإثبات الموضوعية - البينة - من الحالات التي يصح فيها الإثبات بالبينة - وجود مبدأ ثبوت بالكتابة
⚖️ أركان الإلتزام - سبب الإلتزام
⚖️ الادعاء بالتزوير - سلطة المحكمة في تقرير التزوير من تلقاء نفسها
⚖️ الحكم في الادعاء بالتزوير - سلطة محكمة الموضوع
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بشأن القضاء يصحة الورقة أو تزويرها
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الأدلة - في تقدير الأدلة
⚖️ اجراءات الطعن - رفع الطعن - صحيفة الطعن - جواز إيداعها بإحدي المأموريات التابعة لمحكمة الإستئناف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / أحمد زكي غرابة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين شكري العميري, عبد الصمد عبد العزيز, عبد الرحمن فكري نواب رئيس المحكمة ومحسن فضلي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
اخذ المشرع في المادة 253 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 بالتعديل الذي استحدثه القانون 106 لسنة 1962 بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات السابق من وجوب رفع الطعن بالنقض بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه فقد كانت غايته تيسير إجراءات التقاضي بحسبان انه من الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور للمواطنين وحتى لا يتجشم صاحب المصلحة في محاكمة الحكم المراد الطعن فيه بطريق النقض مشقة الانتقال إلى أقلام كتابها للتقرير بالطعن ولتحقيق ذات الغاية فقد حرص على جعل دور العدالة قريبة من مواطنهم للحصول على حقوقهم في سهولة ويسر دون عناء ومن ثم فقد نصت الفقرة الأخيرة من المادة السادسة من القانون رقم 46 لسنة 1972 على جواز تأليف دائرة استئنافية بصورة دائمة في احد مراكز المحاكم الابتدائية بقرار من وزير العدل بعد اخذ رأى الجمعية العمومية لمحكمة الاستئناف ومن ثم فقد أصدر وزير العدل قرارا بإنشاء دوائر استئنافية في مقار المحاكم الابتدائية على مستوى الجمهورية إلا أن ذلك لا يعنى انفصالها واعتبارها محاكم استئناف قائمة بذاتها لها استقلاليتها من الوجهة القضائية ومن الناحية الإدارية بل تظل من دوائر محكمة الاستئناف الأم من الوجهتين وتصدر أحكامها باسمها كمأموريات تابعة لها وتعتبر أقلام الكتاب القائمة على تيسير أدائها لأعمال وظيفتها القضائية تابعين لقلم كتابها أي فرع من اصل لا استقلالية لها وتباشر أعمالها وفقا للتعليمات الإدارية الصادرة منها ومن ثم فهي وحدة واحدة مهما تباعدت أماكنها بما يتسنى معه القول أن إيداع صحيفة الطعن بالنقض عن حكم صادر منها قلم كتاب إحدى هذه المأموريات ينتج أثره في قيام خصومة الطعن ما دامت المواعيد والإجراءات القانونية المقررة لذلك قد روعيت ولا مخالفة في ذلك للقانون ويضحى الدفع ببطلان الطعن على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لقاضي الموضوع - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن يبني قضاءه بصحة الورقة المدعى بتزويرها على نتيجة المضاهاة التي يقوم بإجرائها بنفسه دون الاستعانة بخبير بحسبان أنه هو الخبير الأعلى فيما يتعلق بوقائع الدعوى المطروحة عليه ولأن القانون لم يلزمه عند الادعاء بتزوير أية ورقة أن يستعين في فحصها بخبير بل أجاز له ذلك عند الاقتضاء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يشترط لاستعمال قاضي الموضوع الرخصة المخولة له بمقتضى المادة 58 من قانون الإثبات اتخاذ إجراءات الادعاء بتزوير الورقة المقول بتزويرها إلا إذا بان له بجلاء من حالتها ومن ظروف الدعوى أنها مزورة. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى بأسباب سائغة تكفي لحمله رداً على ما تمسك به الطاعن بسبب النعي من أنه أتضح من مطالعة المحرر المقول بتزويره أن بياناته قد كتبت بخط واحد وليس ثمة مغايرة فيها في هذا الشأن بما في ذلك تاريخه والمداد المستعمل في تحريره وليس هناك ما يحي إلى وجود ثمة تلاعب في كتابة هذا التاريخ وهو مما يدخل في نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع في الحكم بصحة الورقة أو تزويرها بناءً على ما تستظهره من ظروف الدعوى وملابساتها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
وإن كان لا يجوز لأحد المتعاقدين إثبات صورية الالتزام إلا بالكتابة إذا كان ثابتاً بها إلا أن المشرع أجاز الإثبات بالبينة فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد مبدأ ثبوت بها يجعل وجود التصرف المدعى به قريب الاحتمال ومتى تعزز هذا المبدأ بالبينة والقرائن فإنه يقوم مقام الدليل الكتابي الكامل في الإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يجب على قاضي الموضوع متى تمسك الخصم أمامه بورقة مكتوبة صادرة من خصمه على اعتبار أنها تكون مبدأ ثبوت بالكتابة وطلب الإحالة للتحقيق لتكملة هذا المبدأ بشهادة الشهود أن يقول كلمته في هذه الورقة من جهة كونها تجعل الواقعة المدعى بها قريبة الاحتمال أو لا تجعلها فإن هو أغفل ذلك كان حكمه قاصراً.لما كان ذلك, وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن وإن تمسك بصورية سند الدين إلا أنه لم يقدم ثمة أوراق تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة تجعل الواقعة المدعى بها قريبة الاحتمال فإن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن تمسكه بصورية سند الدين ولم يحققها واطرح ما تمسك به من دفاع في هذا الشأن فإنه يكون قد التزم صحيح القانون.