الطعن رقم 9579 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2003-5-27
ملخص / وقائع الدعوى:
إثبات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الدفع بالإنكار من شأنه أن يسقط حجية الورقة العرفية ويحمل المتمسك بها عبء إثبات صدورها من مدعي الإنكار إلا أن ذلك لا يحول دون تكليف المحكمة له بالمثول أمامها بنفسه لاستكتابه وفقاً للحق المخول لها بالمادة 35 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية رقم 25 لسنة 1968 مما لا يعد هذا التكليف نقلاً منها لعبء الإثبات علي عاتق المنكر وإنما باعتباره أحد الوسائل التي أناح القانون للمحكمة استجلائه متى ارتأت فيه ما يعينها علي تحقيق وجه الحق في هذا الادعاء . لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد استخدم حقه في تكليف مورث الطاعنين بالحضور بنفسه لاستكتابه ورأي في امتناعه عن الحضور إلي المحكمة بنفسه لاستكتابه أكثر من مرة دون عذر مقبول ما ينبئ عن عدم جدية طعنه بالإنكار وأعمل سلطته التقديرية في اعتبار المحرر صحيحاً تبعاً لذلك فإن النعي بهذا السبب لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ينحسر عنها رقابة محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يدل النص في المادتين 1 ، 12 من القانون رقم 23 لسنة 1992 والمعمول به اعتباراً من 1/10/1992 علي أن المشرع اعتباراً من 1/10/1992 قد جعل الاختصاص بالحكم ابتدائياً في الدعاوي المدنية والتجارية التي لا تجاوز قيمتها خمسة آلاف جنيه معقوداً لمحكمة المواد الجزئية وجعل الاختصاص بالحكم في قضايا الاستئناف عن الأحكام الصادرة في تلك الدعاوي للمحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية ، وأوجب علي المحاكم أن تحيل بدون رسوم ، ومن تلقاء ذاتها ما يوجد لديها من دعاوي أصبحت من اختصاص محاكم أخري بمقتضي أحكام هذا القانون وذلك بالحالة التي كانت عليها ، واستثني من حكم هذه الإحالة الدعاوي المحكوم فيها قطعياً قبل العمل بالقانون المذكور في 1/10/1992 أو الدعاوي المؤجلة للنطق بالحكم فيها في ذلك التاريخ ، إذ تبقي خاضعة لأحكام النصوص القديمة ، وذلك لحكمة قدرها ، هي أن يكون أقرب إلي السداد والقصد أن لا تنزع الدعاوي التي حجزت للحكم من المحكمة التي أتمت تحقيقها وسمعت المرافعة أو أصدرت حكماً قطعياً فيها ولو كان فرعياً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الحكم القطعي الصادر من المحكمة ولو كان فرعياً لم ينه الخصومة كلها كالحكم ببعض الطلبات أو حسم النزاع حول طريق الإثبات مع إحالة الدعوي إلي التحقيق أو خبير إذ يكون من حسن سير العدالة أن تستكمل المحكمة التي اصدرت هذا الحكم نظرها إلي أن يفصل فيها بحكم منهي للخصومة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتاريخ 29 من يناير سنة 1992 قد قضي إلي جانب صحة المحرر المطعون عليه بالإنكار من مورث الطاعنين - وهو حكم قطعي متعلق بالإثبات حسم النزاع حول صحة عقد الشركة المحرر بين هذا المورث والمطعون ضدهما - بإحالة الدعوي إلي خبير لتحقيق عناصرها فإن هذا القضاء القطعي ينعقد به اختصاصها نظر الدعوي استثناء من أحكام القانون رقم 23 لسنة 1992 علي نحو ما سلف بيانه وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي برفض الدفع بعدم اختصاص تلك المحكمة بنظر الدعوي فإنه يكون قد اصاب صحيح القانون .