الطعن رقم 759 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1976-3-2
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
محاماة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الكتابة - المانع الادبى
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الصحيفة
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ توكيل المحامى
⚖️ مسائل الاثبات - المانع الادبى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى ومحمد صدقى العصار ومحمود عثمان درويش وزكى الصاوى صالح.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على سببين ، ينعى الطاعن بالسبب الاول منهما على الحكم المطعون فيه بالبطلان ، ذلك أن الحكم الابتدائى شابه البطلان لصدوره باسم الامة بدلا من اسم الشعب خلافا لما تنص عليه المادة 72 من دستور سنة 1971 ، وإذ أيد الحكم المطعون فيه ذلك الحكم وهو حكم باطل فانه بالتالى يكون معيبا بالبطلان .
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثانى أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وشابه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه وفى زوجته - مورثة المطعون عليهما - حال حياتها ما قبضه نيابة عنها من ريع حصتها فى المنزل ولم يحصل منها على كتابة بذلك لوجود المانع الادبى بحكم قيام الزوجية والعشرة بينهما التى استمرت قرابة الخمسين عاما وطلب إحالة الدعوى الى التحقيق لاثبات الوفاء - بالبينة ، إلا ان الحكم المطعون فيه رفض هذا الطلب مقررا ان وجود عقد الوكالة بينه وبين زوجته وتوقيعه على كشوف الحساب باستلامه نصيبها فى الريع يجعل من اليسير عليه ان يتحصل منها مخالصة بما يوفيه اليها مما ينتفى معه قيام المانع الادبى ، وما ذكره الحكم لا يصلح ردا على دفاعه لاغفاله بيان الظروف والملابسات التى احاطت بالعلاقة مع زوجته والتى تؤكد قيام المانع الادبى ولان وجود دليل كتابى لا يمنع من قيام هذا المانع الذى يجيز الوفاء بغير الكتابة ، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 133 من القانون رقم 61 لسنة 1968 الخاص بالمحاماه على أنه " لا يحق للمحامى أن يقبل الوكالة فى دعوى أو شكوى مقدمة ضد زميله قبل الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية و يجوز فى حالة الإستعجال صدور الإذن من رئيس المجلس ، و إذا لم يصدر الإذن فى الدعاوى المدنية خلال أسبوعين من تاريخ تقديم الطلب كان للمحامى أن يتخذ ما يراه من إجراءات قضائية مباشرة " يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن الخطاب فى هذا النص موجه إلى المحامى الشاكى أو متخذ الإجراء ، مما مفاده أن إقدامه على تلك المخالفة يؤدى إلى مساءلته تأديبياً و إذ لم يرتب المشرع البطلان على مخالفة حكمه فإن إغفال المحامى إستصدار ذلك الإذن قبل مباشرة الإجراء لا يعيبه ، و من ثم فإن الدفع المبدى من المطعون عليه الأول بعدم جواز الطعن لأن محامى الطاعن قبل الوكالة فى الطعن ضده و هو محام قبل الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية . يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من نصوص الدساتير المصرية و قوانين السلطة القضائية المتعاقبة و المادتين 178 من قانون المرافعات و 310 من قانون الإجراءات الجنائية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع لا يعتبر من بيانات الحكم صدوره بأسم الأمة أو الشعب ، و أن قضاء الدستور بصدور الحكم بهذه المثابة ليس إلا إفصاحا عن أصل دستورى أصيل و أمر مسبق مفترض بقوة الدستور نفسه من أن الأحكام تصدر بأسم السلطة العليا صاحبة السيادة وحدها و مصدر السلطات جميعاً - الأمة أو الشعب - و ذلك الأمر يصاحب الحكم و يسبغ عليه شرعيته منذ بدء إصداره ، دون ما مقتض لأى إلتزام بالإعلان عنه من القاضى عند النطق به أو الأفصاح عنه فى ورقة الحكم عند تحريره ، مما مقتضاه أن إبراز ذلك بورقة الحكم أثناء تحريره و من بعد صدوره بالنطق به ليس إلا عملاً مادياً لاحقاً كاشفاً عن ذلك الأمر المفترض و ليس منشئاً له و من ثم فإن خلوا الحكم مما يفيد صدوره بأسم الأمة أو الشعب أو إثبات صدوره بأسم الأمة بدلا من الشعب لا ينال من شرعيته أو يمس ذاتيته .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كان تقدير قيام المانع الأدبى من الحصول على دليل كتابى فى الأحوال التى يتطلب فيها القانون هذا الدليل هو من الأمور التى يستقل بها قاضى الموضوع إلا أنه يتعين عليه فى حالة رفض هذا الطلب أن يضمن حكمه الأسباب المسوغة لذلك ، و لما كان ما قرره الحكم المطعون فيه من إنتقاء قيام المانع الأدبى فى حالة وجود سند كتابى يمثل فى كشوف الحساب التى وقع عليها الطاعن بإستلام نصيب زوجته فى الريع هو خطأ فى القانون لأن وجود محرر مكتوب لا يمنع من قيام المانع الأدبى الذى يحول دون الحصول على دليل كتابى إذا توافرت شروطه ، و كان التوكيل الصادر إلى الطاعن من زوجته لتحصيل نصيبها فى الريع و توقيعه على كشوف الحساب التى تسلم بموجبها هذا النصيب ممن يتولى إدارة العقار ليس من شأنه أن ينفى قيام المانع الأدبى فى علاقة الطاعن مع زوجته ، و متى تحقق هذا المانع لدى الطاعن فإنه يجوز له إثبات الوفاء بالبينة و القرائن عملاً بالفقرة أ من المادة 63 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 لما كان ذلك و كانت محكمة الإستئناف قد حجبت نفسها بهذا النظر الخاطىء من إعمال سلطتها فى تقدير الظروف التى ساقها الطاعن لتبرير قيام المانع الأدبى الذى تمسك به و عن الإدلاء برأيها فيما إذا كانت هذه الظروف تعتبر مانعة له من الحصول على الدليل الكتابى اللازم لإثبات الوفاء الذى إدعاه أو غير مانعه ، فإن حكمها المطعون فيه يكون معيباً بمخالفة القانون و الفساد فى الإستدلال و القصور فى التسبيب .