الطعن رقم 1833 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1998-7-9
سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمسئولية - فى استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية
⚖️ المسئولية التقصيرية - أركانها - الخطأ
⚖️ المسئولية التقصيرية - من صور المسئولية التقصيرية - المسئولية عن الاعمال الشخصية - المسئولية عن اساءة استعمال حق النشر
⚖️ الحكم فى الطعن - سلطة محكمة النقض
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - أركان التعويض - الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - من صور التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - التعويض عن الضرر الناشئ عن الخطأ الشخصي - التعويض عن إساءة إستعمال حق النشر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمد حسن العفيفي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / لطفي عبد العزيز, محمد محمد محمود, عبد الرحمن العشماوي نواب رئيس المحكمة ورمضان أمين اللبودي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو من مسائل القانون التي يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
دل الشارع بما نص عليه في المادتين 189، 190 من قانون العقوبات على أن حصانة النشر مقصورة على الإجراءات القضائية العلنية والأحكام التي تصدر علنا ولا تمتد إلى التحقيق الابتدائي ولا إلى التحقيقات الأولية أو الإدارية لان هذه كلها ليست علانية إذ لا يشهدها غير الخصوم ووكلائهم فمن ينشر وقائع هذه التحقيقات أو ما يقال فيها أو ما يتخذ في شأنها من ضبط وحبس وتفتيش واتهام وإحالة إلى المحاكمة فإنما ينشر ذلك على مسئوليته إذ أن حرية الصحفي لا تعدو حرية الفرد العادي ولا يمكن أن تجاوزها إلا بتشريع خاص ومن ثم فانه يلتزم فيما ينشره بالمقومات الأساسية المنصوص عليها في الدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت المادة الخامسة من قانون سلطة الصحافة الصادر برقم 148 لسنة 1980 - والذي يحكم واقعة النزاع قبل إلغائه بقانون تنظيم الصحافة رقم 96 لسنة 1996 - تنص على أن " للصحفي الحق في الحصول على الأنباء والمعلومات والإحصائيات من مصادرها وله حق نشرها ولا يجوز إجباره على إفشاء مصادر معلوماته إلا إذا كان في حدود القانون" إلا أن ذلك ليس بالفعل المباح على إطلاقه, وإنما هو محدود بالضوابط المنظمة له, ومنها أن يكون النشر في إطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة واحترام الحياة الخاصة للمواطنين وعدم الاعتداء على شرفهم وسمعتهم واعتبارهم أو انتهاك محارم القانون وهو ما لم يخرج عليه الأمر في القانون القائم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الثابت من الأوراق أن الصحيفة التي يمثلها المطعون ضدهما قد نشرت أن الرقابة الإدارية أحالت أمين الحزب الوطني ورئيس المجلس المحلي لمركز المنيا إلى النيابة العامة - لاستغلال سلطة نفوذه بالضغط على بعض المسئولين بالمنيا والقاهرة لإتمام الإفراج عن مساحة 10 س ر 7 ط ر 5 ف للسيدة ..................... داخل الكتلة السكنية مقابل حصوله على مساحة 6 ط قيمتها 100 ألف جنيه - بما يعني اتهام الطاعن الذي يشغل الصفة النيابية التي أوردها الخبر والمساس بسمعته وذلك قبل أن يتحدد موقفه بصفة نهائية, وهو منهما مسلك ينم عن التسرع ويعد ضرباً من ضروب الخطأ الموجب للمسئولية المدنية والذي لا يشترط لتحققه - خلافاً للمسئولية الجنائية - توافر سوء النية لدى مرتكبه, يستوي في ذلك أن تكون العبارات المنشورة منقولة عن الغير أو من إنشاء الناشر, ذلك بأن نقل الكتابة التي تتضمن مساساً بسمعة الآخرين ونشرها يعتبر كالنشر الجديد سواء بسواء, ولا يقبل من أحد للإفلات من المسئولية أن يتذرع بأن تلك الكتابة منقولة عن جهة أخرى إذ الواجب يقضي على من ينقل كتابة بأن يتحقق قبل إقدامه على النشر من أن تلك الكتابة لا تنطوي على أية مخالفة أو خطأ, وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر وأقام قضاءه برفض دعوى التعويض التي أقامها الطاعن على ما ذهب إليه من أن ما نسبته الجريدة إلى الطاعن لم يتعد نقل بلاغ الرقابة الإدارية وتقريرها إلى النيابة العامة وهو من قبل النشر المباح, فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.