⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 711 لسنة 42 قضائية

النقض المدني 1976-5-5 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة الى التحقيق
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ القواعد العامة
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ اكتساب الملكية - دعاوى الحيازة
⚖️ اقامة الدعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وحسن مهران حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ، ينعى الطاعنان بالسبب الاول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقولان أن الحكم أقام قضاءه على التحقيقات الواردة بالمحضر رقم 6565 سنة 1968 جنح قصر النيل ، فى حين أنها لا تعدو أن تكون مجرد جمع إستدلالات لا حجية لها فى الاثبات ، ولم توجه اليمين القانونية لمن سمعوا فيه ، وكان على المحكمة أن تحيل الدعوى الى التحقيق لتكوين عقيدتها بشأن النزاع القائم خاصة وأن الطاعنين بوصفهما مالكى العقار لم تسنع أقوالهما بالمحضر ، هذا الى أنه كان يتعين على المحكمة أن تقرر ضم أصل المحضر لأن الصورة الرسمية المقدمة غير كاملة وينقصها المستند الخاص بتنازع المطعون عليها الاولى لابنها المطعون عليها الثانى عن نصيبها فى شقة النزاع ، ولو فعلت لتغير وجه الرأى فى الدعوى ، وهو ما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب علاوة على مخالفة القانون . وحيث إن حاصل النعى بالأوجة الثلاثة الاولى من السبب الثانى الخطأ فى تطبيق القانون والتناقض ومخالفة الثابت بالاوراق ، وفى بيان ذلك يقول الطاعنان أن الحكم المطعون فيه استند فى قضائه على توافر شروط قبول الدعوى وأن الحيازة ثابتة للمطعون عليها الاولى ومستمدة من عقد الايجار الصادر لزوجها المتوفى ، ولا ينال من ذلك تنازل المطعون عليه الثانى عن عقد إيجار الشقة للطاعنين لقيامه على الغش تبعا لعدم حصوله على توكيل بذلك مع جميع ورثة المستأجر الاصلى ، لأن إقامته بالشقة تستند الى مجرد عمل من أعمال التسامح فى حين أن الثابت من تحقيقات الجنحة التى عول عليها الحكم أنه لم يكن للمطعون عليها الاولى حيازة ماضية وحالية متصلة حال وقوع الغضب ، بإقرارها انها تركت شقة النزاع بعض الوقت ، وثبوت أقامة المطعون عليه الثانى ووجود منقولات زوجته المطعون عليها الثالثة بها ، وكذلك بدلالة المستند المشار إليه بالتحقيقات خاصا بتنازل المطعون عليها الاولى عن حيازتها لابيها المطعون عليه الثانى ، هذا الى أن إقامة المطعون عليه الثانى بالشقة سواء كانت على سبيل التسامح أو بوصفه خليا للمستأجر الاصلى يجعل له الحق فى التخلى عن هذه الحيازة لأنها واقعة فيما يملكه وما هو فى يده أيا كان وصف حيازته . وقد تناقض الحكم فى أسبابه حين تردد نفى حيازة المطعون عليه الثانى أصلا وذلك فى ذات الوقت الذى يقرر فيه أن له حيازة فعلية وإن كان وصفها بأنها تسامح خلافا للثابت بالاوراق بالاضافة الى أنه لا يجوز الاستدلال على توافر حالة الغش فى جانب المطعون عليه الثانى استنادا الى عدم وجود توكيل من ورثة المستتأجر الاصلى يجوز التنازل عن عقد الايجار لجواز حصول هذه الوكالة التى لم تعن المحكمة بتمحيصها والتحقيق منها ، بافتراض قيام وكالة ضمنية . كما انه لا يكفى الغش وحده لتوافر شروط دعوى استيراد الحيازة التى تستلزم بطبيعتها وقوع اعمال عنف وقوة مادية الامر المنتفى فى واقع الدعوى وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون والتناقض ومخالفة الثابت بالاوراق وحيث إن الطاعنين ينعينان بالوجه الرابع من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقولان ان الحكم قضى باستيراد حيازة المطعون عليها الاولى للشقة بأكملها عن سند من أن المستأجر الجديد - المطعون عليه الرابع - الذى تلقى حقه على العين من الطاعنين بموجب عقد ايجار صدر اليه بعد تنازل المطعون عليه الثانى لهما عن العقد قد زالت حسن نيته بالتطبيق للمادة 966 من القانون المدنى فى حين أن كلا من الطاعنين والمطعون عليه الرابع حسن النية ، فلا يكون للمطعون عليها الاولى الحق فى استيرداد الحيازة ، ولا يبقى لها سوى المطالبة بالتعويضات ، هذا الى انه وقد صدر عقد الى المطعون عليه الرابع فإن الواجب اللجوء الى دعوى العقد لا إلى دعوى الحيازة بالاضافة الى انه لو صح وجود حيازة للمطعون عليها الاولى فحقها جزئى بنسبة ما تدعى شغلة من الشقة بالاشتراك مع بقية الورثة الذين لم يعترضوا على فسخ العقد ، وبالتالى فلا يجوز رد حيازة الشقة جميعها اليها وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 100 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أن لقاضى الموضوع السلطة المطلقة فى إستباط القرائن التى يعتمد عليها فى تكوين عقيدته غير مقيد فى ذلك بالقاعدة التى تفرض عليه ألا يبنى إقتناعه على وقائع لم تثبت بالطرق القانونية أو على وثائق لم تكن محل مناقشة الخصوم ، فله أن يعتمد على القرينة المستفادة من تحقيقات أجريت فى غيبة الخصوم أو من محضر جمع إستدلالات أجرته الشرطة أو من شهادة شاهدى لم يؤد اليمين ، و لا رقابة عليه فيما يستخلصه سائغاً . و إذ كان البين من الأوراق أن المطعون عليها قدمت صورة رسمية من محضر الجنحة لإثبات وضع يدها على الشقة موضوع النزاع و وقوع إعتداء على حيازتها ، و إستدل الحكم المطعون فيه على ثبوت مدعاها بالقرائن التى إستخلصها من الوقائع التى تضمنها المحضر و من أقوال الشهود الذين سمعوا فيه و كان إستنباطه فى ذلك سائغاً ، فإنه لا تثريب على الحكم إن هو أقام قضاءه على القرائن التى إستنبطها من الأقوال الثابتة فى الصورة الرسمية لذلك المحضر ، و يكون النعى الموجه إلى هذه القرائن و تعييب الدليل المستمد منها مجادلة مضوعية فى تقدير محكمة الموضوع بغية الوصول إلى نتيجة أخرى غير التى أخذت بها و هو ما لم يجوز أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى المادة 12 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أن الصور الرسمية للمحررات تعتبر مطابقة لها إذا لم تكن محل نزاع تقتضى الرجوع إلى أصوالها ، بحيث يجوز للمحكمة الإستناد إليها كدليل فى الإثبات دون الرجوع إلى الأصل .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت محكمة الموضوع قد إتخذت سبيل بالقرائن على الوضع الذى أجازه فيه القانون ، فإنها لا عليها إن هى لم تأمر بالإثبات بشهادة الشهود إستناداً إلى الرخصة المخولة لها بالمادة 70 من قانون الإثبات لأن هذا الحق جوازى متروك لرأيها و مطلق تقديرها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد نص المادة 958 من القانون المدني أن دعوى استرداد الحيازة إنما شرعت لحماية الحائز من أعمال الغصب، ومن ثم كان قبولها رهناً بأن يكون لرافعها حيازة مادية حالية، ومعنى كونها مادية أن تكون يد الحائز متصلة بالعقار اتصالا فعلياً يجعل العقار تحت تصرفه المباشر، ومعنى كونها حالية أن يكون هذا الإتصال قائماً حال وقوع الغصب، ولايشترط أن تكون هذه الحيازة بنية التملك، ويكفى لقبولها أن يكون لرافعها حيازة فعلية، ومن ثم يجوز رفعها من المستأجر، والمراد بالقوة المستعملة لسلب الحيازة كل فعل يؤدي إلى منع الحيازة الواقعية لا فرق في ذلك بين القوة المادية أو المعنوية، فيجوز أن يبنى الإغتصاب على أساليب الغش والتدليس والخداع وغيرها من المؤثرات المعنوية، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه استظهر أن الحيازة المادية والحالية كانت خالصة للمطعون عليها الأولى دون المطعون عليه الثاني إبنها الذى كانت إقامته موقوتة مبنية على عمل من أعمال التسامح الذى لا يكسب صاحبه حقاً يعارض صاحب الحيازة، وأن حالة الغش مستفادة من عدم وجود تفويض من المطعون عليها الأولى له بالتنازل عن الشقة موضوع النزاع بعد استقلالها بها خلفاً لزوجها المستأجر السابق، وكان استخلاص الحكم توافر عناصر الغش هو استخلاص سائغ مارسنه محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية، ورتب الحكم على ذلك توافر شروط دعوى استرداد الحيازة فإن ذلك لا ينطوي على خطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
حسب محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها وفقاً للمستندات و الأدلة المطروحة عليها بما يكفى لحمله دون أن تلزم بتكليف الخصوم بتقديم الدليل على فاعهم أو لفت نظرهم إلى مقتضياته .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مؤدى المادة 960 من القانون المدني أنه يجوز رفع دعوى استرداد الحيازة على من انتقلت إليه حيازة العقار من مغتصب الحيازة ولو كان الأول حسن النية ومن ثم فإن الدعوى تكون مقبولة قبل كل من الطاعنين - المالكين - والمطعون عليه الرابع - المستأجر منها - ويكون من حق المطعون عليها الأولى - المستأجرة الأصلية - استرداد الحيازة دون تأثير لحق أو سوء نية أيهم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الإلتجاء إلى دعوى العقد لا إلى الحيازة محله أن يكون رافع الدعوى مرتبطاً مع المدعى عليه فيها بعقد و يكون إنتزاع الحيازة داخلاً فى نطاق هذا العقد ، و إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأخير - المستأجر الذى إنتقلت إليه من الطاعنين - المالكين - حيازة الشقة المغتصبة لا تربط بالمطعون عليها الأولى - خلف المستأجر السابق التى سلبت حيازتها أى علاقة تعاقدية فإنه يجوز لها من ثم اللجوء إلى دعوى الحيازة .