⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 162 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-10-16 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تفسيره وتكييفه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعا لمحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان وقائع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه تتحصل حسبما يستفاد منه ومن سائر الاوراق المقدمة فى الطعن فى انه رسا على المطعون عليسه عصاء توريد صابون للغسيل رقم 1 للحمامات الشعبية بمجلس بلدى المحلة الكبرى وقام المطعون عليه بتوريد كمية بلغ ثمنها 497 ج و 205 م وطلب من الطعن دفع هذا المبلغ اليه فامتنع بحجة ان الصابون المورد يخالف العينة المقدمة مع العطاء فرفع المطعون عليه الدعوى اثبات الحالة رقم 2700 سنة 1947 محكمة المحلة الكبرى الجزئية وقضى فيها بندب خبير كيميائى انتهى فى تقريره الى ان مواصفات الصابون المورد تتفق مع المواصفات الموضوعة للصابون رقم 1 بالقانون رقم 87 لسنة 1938 والخاص بتنظيم صناعة وتجارة الصابون وانه مطابق الى حد كبير للعينة المقدمة من المطعون عليه وان كان يختلف عنها اختلافا طفيفا ثم قام المطعون عليه على الطاعن الدعوى رقم 802 كلى سنة 1948 محكمة طنطا الابتدائية بطلب الحكم بالزامه بثمن الصابون الانف بيانه وفى 15 فبراير سنة 1949 قضت المحكمة بالزام الطاعن بالمبلغ المطلوب فاستانف هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 211 تجارى سنة 5 قضائية محكمة استئناف الاسكندرية وقضت المحكمة فى 19 مارس سنة 1950 بتاييده بناء على الاسباب التى اقيم عليها وعلى الاسباب التى اضافتها اليها وقرر الطاعن الطعن فى الحكم المذكور بطريق النقض ومن حيث ان الطعن بنى على سببين يتحصل اولها فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وخالف حكم العقد - ذلك ان المحكمة قررت ان البيع الذى العقد بين الطرفين لو يكن بيعا بالعينة بحقيقة معناه حتى يكون المطعون عليه مسئولا عن مطابقة الصابون المورد للعينة فى كل شىء ونا المواصفات الحكومية للصابون هى التى كانت وحدها محل الاعتبار عند التعاقد مع انه يبين من التعهد المحرر بين الطرفين فى 24 من ديسمبر 1946 انه نص فيه صراحة على ان يكون الصابون المبيع مطابقا للعينة التى قدمها المطعون عليه وذلك بدلالة ما جاء فىصدره من عبارة "حسب العينة" وما ذكر فى بنده الخامس من ان قبول الصابون المورد لا يكون الا بعد مضاهاته على العينة المقدمة وما ورد فى بنده السادس من تقرير حق الطاعن فى رفض الصابون اذا ظهرت فيه عيوب تجعله مخالفا للعينة وهى نصوص تقطع فى ان العينة وحدها هى التى كانت محل الاعتبار فى التعاقد وبذلك تكون المحكمة قد مسخت العقد وفسرته بما يتناقض نصوصه الصريحة ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه ان من ضمن الاسباب التى اقيم عليها ما قررته المحكمة من ان الشىء الذى كان يقصده الطاعن بذاته وكان الدافع له الى التعاقد هو صابون للغسيل رقم 1 زنة القطعة منه 50 جراما : وانه عندما قبل عطاء المطعون عليه نظر الى نوع الصابون ورتبته وزنة كل قطعة منه اكثر من مما نظر الى العينة المقدمة من المطعون عليه - يؤيد ذلك ان يذكر شيئا عن العينة : وانه يؤخذ من دلالة هذه الظروف ان العينة وان كان اشير اليها فى التعهد الموقع عليه من المطعون عليه الا انها لم تكن الا مثلا من امثلة الصابون المطلوب وان البيع لم يكن بيعا بالعينة بحقيقة معناه حتى يكون المطعون عليه مسئولا عن مطابقة الصابون المورد باعلينة فى كل شىء وانه بحسبه انه ورد صابونا يتفق مع المواصفات الانف ذكرها ومع المواصفات التى يشترطها القانون فى مثل هذا الصابون ومن حيث ان هذا الذى قررته المحكمة هو استخلاص سليم ولا يمنع من قبوله ذكر العينة فى التعهد المحرر بين الطرفين متى كانت تحتمله بقية اوراق اللدعوى وظروفها وملابستها على الصورة الكبينة فى الحكم ولما كان يفهم نية التعاقد لمعرفة ان كانت قد اتجهت الى البيع ام الى البيع بحسب المواصفات الواردة فى التعهد هو من مسائل الواقع فيكون هذا السبب مردودا ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه مشوب بالتناقض فى السبب - ذلك ان المحكمة قررت ان البيع الذى انعقد بين الطرفين لم يكن بيعا بالعينة فى حين انها اخذت باسباب الحكم الابتدائى وفيها لم تنكر محكمة الدرجة الاولى ان البيع المذكور كان على اساس العينة المقدمة من المطعون عليه ومن حيث ان هذا السبب فى غير محله لما يبين من الحكم البتدائى من انه اقيم فى اساسه على ما انتهى اليه الخبير المنتدب فى دعوى اثبات الحالة من ان الصابون المورد يطابق المواصفات الحكومية الموضوعة للصابون رقم 1 وان التوريد متفق الى حد كبير مع العينة الاساسية المقدمة من المطعون عليه وانه لا عبرة بما قيل من ان ادارة البلديات تجرى تجارب اولية على الصابون يغمسه فى الماء فان طفا فهو جيد وان غاص فهو ردىء لعدم ارتكاز هذه التجربة على اساس علمى - وليس فى هذا القول ما يفيد ان محكمة الدرجة الاولى قد قطعت فى ان البيعه الذى انعقد بين الطرفين كان بالعينة ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ومن ثم يتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تفهم نية العاقدين لمعرفة إن كانت قد اتجهت إلى البيع بالعينة أم إلى البيع بحسب المواصفات الواردة في التعهد هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع متى أقام قضاءه فيها على استخلاص سليم. وإذن فمتى كان يبين من الحكم المطعون فيه أن من ضمن الأسباب التي أقيم عليها ما قررته المحكمة من أن الشيء الذي كان يقصده الطاعن بذاته وكان الدافع له على التعاقد هو صابون للغسيل رقم 1 زنة القطعة منه 50 جراما، وأنه عندما قبل عطاء المطعون عليه نظر إلى نوع الصابون ورتبته وزنة كل قطعة منه أكثر مما نظر إلى العينة المقدمة من المطعون عليه، يؤيد ذلك ما يبين من كتابه بقبول العطاء من أنه اهتم بذكر هذه المواصفات دون أن يذكر شيئاً عن العينة وأنه يؤخذ من دلالة هذه الظروف أن العينة، وإن كان أشير إليها في التعهد الموقع عليه من المطعون عليه، إلا أنها مثلاً من أمثلة الصابون المطلوب وأن البيع لم يكن بيعاً بالعينة بحقيقة معناه حتى يكون المطعون عليه مسئولا عن مطابقة الصابون المورد للعينة في كل شيء وأنه بحسبه أنه ورد صابوناً يتفق مع المواصفات الآنف ذكرها ومع المواصفات التي يشترطها القانون في مثل هذا الصابون، فإن هذا الذي قررته المحكمة هو استخلاص سليم ولا يمنع من قبوله ذكر العينة في التعهد المحرر بين الطرفين متى كانت تحتمله بقية أوراق الدعوى وظروفها وملابساتها على الصورة المبينة في الحكم ويكون ما نعاه الطاعن على هذا الحكم من الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة حكم العقد على غير أساس.