⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 610 لسنة 42 قضائية

النقض المدني 1976-6-9 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - الضرائب الاصلية والاضافية
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - فى القانون رقم 7 لسنة 1965

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وحسن مهران حسن ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على أربعة أسباب ، ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم بنى قضاءه على سند من القول بأن القانون رقم 46 لسنة 1962 أورد مدلولا لعبارة القيمة الايجارية مفاده أنها مقابل صافى فائدة استثمار العقار ومقابل استهلاك رأس المال دون الضرائب العقارية ، وأن التخفيض الذى أجراه القانون رقم 7 لسنة 1965 لا ينصرف الى الايجار دون الضرائب الاضافية فى حين أن الاجرة المتعاقد عليها فى معنى القانون الاخير تشمل الضرائب الاصلية والاضافية المستحقة وتدخل ضمنه عناصر الاجرة المتعاقد عليها ، لأن المالك هو المسئول أمام الدولة عن تحصيل هذه الضرائب من المستأجر وأدائها للخزانة ، كما أن مؤدى أحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 أن الضرائب المستحقة على العقار تعتبر عنصرا من العناصر التى يتعين على لجنة التقدير أخذها فى الاعتبار عند تحديد الاجرة النهائية ، بحيث تصبح جزءا لا يتجزأ من القيمة الايجارية وأحد مكوناتها ، وأن أى تخفيض يطرا على الايجار شاملا وعاء الضريبة يستتبع بالضرورة تخفيضا من مقدار الضريبة ذاتها ، والقول بغير هذا يؤدى الى عدم المساواة بين المستأجرين هذا الى أن ما خلص اليه الحكم يهدر الحكمة من إصدار التشريع الذى استهدف رعاية صالح المستأجرين وتغليبه على مصلحة الملاك . بالاضافة الى ان الطاعن تمسك بعدم جواز الجمع بين القانونين رقم 46 لسنة 1962 ، 7 لسنة 1965 لاختلاف الاساس الذى ينطلق منه تقدير القيمة الايجارية فى كل منهما . وأن أحكام القانون الاخير التى جاءت خلوا مما يشير الى إضافة الضرائب للتقدير الجزافى هى الواجبة التطبيق وان الاخذ بمنطق الحكم فى هذا الخصوص من شأنه الهبوط بالتخفيض الى مادون النسبة المحددة فى القانون كما ينطوى على مخالفة لحظر الازدواج الضريبى طالما أن تقدير القيمة الايجارية تندرج ضمنها الضرائب الاضافية ، ويخرج عن سلطان المشرع فرضها مرة أخرى . كما نازع الطاعن فى مقدار الضريبة المطالب بها سواء من حيث استحقاقها أو طريقة احتسابها وإذ لم يرد الحكم على هذا الدفاع مع أنه جوهرى فإنه يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب علاوة على مخالفة القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 46 لسنة 1962 بتحديد إيجار الأماكن أن المشرع فرق بين عبارتى القيمة الإيجارية و الأجرة القانونية ، و جعل الأولى تقوم على عنصرين هما نسبة محددة من كل من قيمة الأرض و تكاليف البناء ، بينما تقوم الأجرة القانونية على هذين العنصرين مضافاً إليها الضرائب التى لا يشملها الإعفاء المقرر بالقانون رقم 169 لسنة 1961 ، بمعنى أن القيمة الإيجارية فى نظر ذلك القانون لها مدلول مستقل محدد ينصرف إلى ما يقابل صافى فائدة إستثمار العقار و مقابل إستهلاك رأس المال و مصروفات الإصلاحات و الصيانة و الإدارة دون الضرائب . و إذ كان مؤدى ما تنص عليه الفقرتان الأولى و الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 أن المشرع لم يشأ - طبقاً لصريح اللفظ - أن يخرج عن مدلول القيمة الإيجارية كما حددها القانون رقم 46 لسنة 1962 و أنه عرض لمجرد تخفيضها وحدها ، غاية الأمر أنه حددها جزافاً بنسبة معينة من الأجرة المتعاقد عليها و أصل هذا التحديد الحكمى محل تقدير اللجان و إعتبره قاصراً على النسبة المحددة من عنصرى قيمة الأرض و تكاليف المبانى دون أن يمتد إلى الضرائب التى لا تخصم لحساب المستأجر و إنما يلتزم بها أو لا يلزم وفقاً للإعفاءات المقررة بالقانون رقم 169 لسنة 1961 على ما سلف بيانه . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر و إعتبره أجرة الشقة محل النزاع بعد تخفيضها بنسبة 35% من الأجرة المتعاقد عليها تضاف إليها الضرائب التى لا يشملها الإعفاء ، و رتب على ذلك قضاءه بأحقية المطعون عليها - المؤجرة - فى إقتضائها من الطاعن - المستأجر - فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون . و لا يعيبه بعد ذلك عدم نقصية الحكمة التى أملت إصدار القانون رقم 7 لسنة 1965 ، و الإستهداء بها لأن البحث فى حكمة التشريع لا يكون إلا عند غموض النص أو وجود لبس فيه الأمر المفتقد فى واقعة الدعوى ، مما ينتفى معه القول بوجود إزدواج ضريبى . و إذ كان لا وجه لما يثيره الطاعن من أن تطبيق القانون رقم 7 لسنة 1965 على هذا النحو من شأنه أن يخل بالمساواة بين المستأجرين ذلك أن هذا القانون - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - و إتخذ من الأجرة التعاقدية التى تختلف من عقد لآخر وفقاً لإرادة المتعاقدين أساساً يجرى عليه التخفيض ، إذ كان تحديد القيمة الإيجارية بمثل الوعاء الذى تحسب على أساسه الضريبة الأصلية و الضرائب الإضافية المستحقة على العين المؤجرة ، فإن دعوى المساواة بين المستأجرين فى هذا النطاق يكون لا محل لها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت من مدونات الحكم الإبتدائى الذى أحال إليه الحكم المطعون فيه أنه إعتمد فى بيان الضرائب الإضافية المستحقة على الشقة المؤجرة محل النزاع على كشوف رسمية مقدمة من المطعون عليها - المؤجرة - مثبت بها مقدار هذه الضرائب ، و كان الدليل الذى إستمده الحكم منها كافياً لحمل قضائه بشأن تحديد مقدار الضرائب المستحقة ، فإن النص عليه بالقصور فى التسبيب يكون غير وارد .