الطعن رقم 2608 لسنة 67 قضائية
النقض المدني
1999-3-22
سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى:
تحكيم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاتفاق على اجرائه بالخارج وعلى يد غير مصريين - علة ذلك
⚖️ الطلب العارض بإجراء المقاصة القضائية - تكييفه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد الحديدى، مصطفى عزب، منير الصاوى وعبد المنعم عُلَما نواب رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد الفقرة الأولى من المادة (501) من قانون المرافعات - المنطبقة على واقعة الدعوى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تخويل المتعاقدين الحق في الالتجاء إلى التحكيم لنظر ما قد ينشأ بينهم من نزاع كانت تختص به المحاكم أصلاً، فاختصاص جهة التحكيم بنظر النزاع وإن كان يرتكن أساساً إلى حكم القانون الذي أجاز استثناءً سلب اختصاص جهات القضاء، إلا أنه ينبني مباشرة في كل حالة على حدة على اتفاق الطرفين، وأنه ليس في القانون ما يمنع أن يكون التحكيم في الخارج وعلى يد أشخاص غير مصريين، لأن حكمة تشريع التحكيم تنحصر في أن طرفى الخصومة يريدان بمحض إرادتهما واتفاقهما تفويض أشخاص ليست لهم ولاية القضاء في أن يقضوا بينهما أو يحسموا النزاع بحكم أو بصلح يقبلان شروطه، فرضاء طرفى الخصومة هو أساس التحكيم، وكما يجوز لهما الصلح دون وساطة أحد، فإنه يجوز لهما تفويض غيرهما في إجراء هذا الصلح أو في الحكم في النزاع، يستوي في ذلك أن يكون المحكمون في مصر وأن يجرى التحكيم فيها، أو أن يكونوا موجودين في الخارج ويصدر حكمهم هناك، فإرادة الخصوم هي التي تخلق التحكيم كطريق استثنائي لفض المنازعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان طلب المدعي عليه المقاصة القضائية في صورة طلب عارض هو دعوى - وليس دفعا موضوعيا - فإن اللجوء إلى هذا الطريق لا يمنع من إعمال شرط التحكيم عند الدفع بوجوده لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى في قضائه على أن طلب إجراء المقاصة القضائية بمثابة دفاع ورد على الدعوى الأصلية وليس دعوى أصلية، فلا يجدي اللجوء إلى التحكيم في هذه الحالة وفقا للبند الوارد بالعقد، فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون مما حجبه عن التعرض لموضوع الدفع.