⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10350 لسنة 65 قضائية

النقض المدني 1999-3-1 سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى: تحكيم - عقد - مسئولية - معاهدات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التناقض
⚖️ اتفاق التحكيم - ماهيته
⚖️ دعوى ضمان المهندس المعماري والمقاول لعيوب البناء
⚖️ القانون الواجب التطبيق
⚖️ حجية حكم التحكيم
⚖️ احكام التحكيم الاجنبية
⚖️ خلو اتفاقية نيويورك بشأن احكام المحكمين وتنفيذها من نص يقابل المادة 1/43 من قانون التحكيم
⚖️ انضمام مصر الى اتفاقية نيويورك لسنة 1958

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد الحديدي,مصطفى عزب, منير الصاوي نواب رئيس المحكمة وضياء أبو الحسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد النص في المادة (10) من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 تخويل المتعاقدين الحق في الالتجاء إلى التحكيم لنظر ما قد ينشأ بينهم من نزاع تختص به المحاكم أصلا فاختصاص جهة التحكيم بنظر النزاع- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - وإن كان يرتكن أساسا إلى حكم القانون الذي أجاز استثناء سلب اختصاص جهات القضاء إلا أنه ينبني مباشرة في كل حالة على حدة على اتفاق الطرفين, كما أن المشرع لم يأت في نصوص القوانين بما يمنع أن يكون التحكيم في الخارج على يد أشخاص غير مصريين لأن حكمة تشريع التحكيم تنحصر في أن طرفي الخصومة يريدان بمحض إرادتهما واتفاقهما تفويض أشخاص ليست لهم ولاية القضاء في أن يقضوا بينهما أو يحسموا النزاع بحكم أو بصلح يقبلان شروطه, فرضاء طرفي الخصومة ضروري إذ أن إرادة الخصوم هي التي تنشئ لتحكيم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادتين الأولى والثانية من اتفاقية نيويورك الخاصة بالاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية والتي انضمت إليها مصر بقرار رئيس الجمهورية رقم 171 لسنة 1959 الصادر بتاريخ 2/2/1959 وأصبحت تشريعا نافذا اعتبارا من 8/6/1959 اعتراف كل دولة متعاقدة بحجية أحكام التحكيم الأجنبية والتزامها بتنفيذها طبقا لقواعد المرافعات المتبعة بها والتي يحددها قانونها الداخلي ما لم يثبت المحكوم ضده في دعوى تنفيذ حكم التحكيم توافر إحدى الحالات الخمس الواردة على سبيل الحصر في المادة الخامسة من الاتفاقية التي تنص على أن: (1) لا يجوز رفض الاعتراف وتنفيذ الحكم بناء على طلب الخصم الذي يحتج عليه بالحكم إلا إذا قدم هذا الخصم للسلطة المختصة في البلد المطلوب إليها الاعتراف والتنفيذ الدليل على: أ- أن أطراف الاتفاق المنصوص عليه في المادة الثانية كانوا طبقا للقانون الذي ينطبق عليهم عديمي الأهلية أو أن الاتفاق المذكور غير صحيح وفقا للقانون الذي أخضعه له الأطراف أو عند عدم النص على ذلك طبقا لقانون البلد الذي صدر فيه الحكم: ب- أن الخصم المطلوب تنفيذ الحكم عليه لم يعلن إعلانا صحيحا بتعيين المحكم أو بإجراءات التحكيم أو كان من المستحيل عليه لسبب آخر أن يقدم دفاعه: ج- أن الحكم فصل في نزاع غير وارد في مشارطة التحكيم أو في عقد التحكيم أو تجاوز حدودهما فيما قضى به, ومع ذلك يجوز الاعتراف وتنفيذ جزء من الحكم الخاضع أصلا للتسوية بطريق التحكيم إذا أمكن فصله عن باقي أجزاء الحكم الغير متفق على حلها بهذا الطريق: د- أن تشكيل هيئة التحكيم أو إجراءات التحكيم مخالف لما اتفق عليه الأطراف أو لقانون البلد الذي تم فيه التحكيم في حالة عدم الاتفاق: هـ- أن الحكم لم يصبح ملزما للخصوم أو ألغته أو أوقفته السلطة المختصة في البلد التي فيها أو بموجب قانونها صدر هذا الحكم. (2) يجوز للسلطة المختصة في البلد المطلوب إليها الاعتراف وتنفيذ حكم المحكمين أن ترفض الاعتراف والتنفيذ إذا تبين لها: أ- أن قانون ذلك البلد لا يجيز تسوية النزاع عن طريق التحكيم أو: ب- أن في الاعتراف بحكم المحكمين أو تنفيذه ما يخالف النظام العام في هذا البلد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت أحكام المحكمين- شأن أحكام القضاء- تحوز حجية الشيء المحكوم به بمجرد صدورها وتبقي هذه الحجية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - طالما بقي الحكم قائما ومن ثم فلا يملك القاضي عند الأمر بتنفيذها التحقق من عدالتها أو صحة قضائها في الموضوع لأنه لا يعد هيئة استئنافية في هذا الصدد ذلك أن التحكيم وفق ما قد سلف بيانه هو في حقيقته ذي طبيعة مركبة لكونه عمل قضائي يستمد أساسه من اتفاق أطرافه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المادة (301) من قانون المرافعات والتي اختتم بها المشرع الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية تنص على أنه "إذا وجدت معاهدات بين مصر وغيرها من الدول بشأن تنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية فإنه يتعين إعمال أحكام هذه المعاهدات"، وكانت مصر قد انضمت إلى اتفاقية نيويورك لسنة 1958 بشأن أحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذها بقرار رئيس الجمهورية رقم 171 لسنة 1959 وصارت نافذة اعتباراً من 8 يونيو سنة 1959 - وفق البيان المتقدم، ومن ثم فإنها تكون قانوناً من قوانين الدولة واجب التطبيق ولو تعارضت مع أحكام قانون التحكيم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كانت اتفاقية نيويورك لسنة 1958 بشأن أحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذها لم تتضمن نصاً يقابل ما جرى به نص المادة (43/1) من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 من أنه "في حالة تشكيل هيئة التحكيم من أكثر من محكم واحد يكتفي بتوقيعات أغلبية المحكمين بشرط أن يثبت في الحكم أسباب عدم توقيع الأقلية"، فإنه لا على الحكم المطعون فيه عدم إعمال هذا النص.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مفاد نص المادة (22) من القانون المدني خضوع الإجراءات لقانون القاضي وذلك بإعتبار أن القضاء وظيفة من وظائف الدولة يؤديها وفقا للقواعد الإجرائية المقررة في قانونها دون القواعد السارية في أي دولة أخرى وبإعتبار أن ولاية القضاء إقليمية بما يوجب أن تكون القواعد اللازمة لمباشرته هى الأخرى إقليمية وكانت الطاعنة لم تقدم الدليل على أن تشكيل هيئة التحكيم أو أن إجراءات التحكيم مخالف لما اتفق عليه أطراف التحكيم أو لقانون البلد الذي تم فيه التحكيم في حالة عدم الإتفاق، فإن النعي على الحكم المطعون فيه أمره بتنفيذ حكم التحكيم رغم عدم ذكر أسباب إمتناع أحد المحكمين الثلاثة عن التوقيع عليه عملا بقانون التحكيم المصري, وأن شروط التحكيم الواردة بالمادة العاشرة من عقد المقاولة المؤرخ 18/9/1978 - غير المرفق بملف الطعن - تطلب كإجراء مبدئي سابق على التحكيم الرجوع إلى مركز الخبرة التابع لغرفة التجارة الدولية بباريس للحصول على تقرير رسمي مصدق عليه من الوقائع المتعلقة بتنفيذ العقد يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن التناقض الذي يعيب الحكم ويفسده هو الذي تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقي بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه أو ما يكون واقعا في أسبابه بحيث لا يمكن معه أن يفهم على أي أساس قضى الحكم بما قضى به في منطوقه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المقرر أن دعوى ضمان المهندس المعماري والمقاول لعيوب البناء المنصوص عليها بالمادة (651) وما بعدها من القانون المدني ولئن كانت مستقلة بكيانها عن الدعوى الأصلية إلا أن أساسها المسئولية العقدية فهي تنشأ عن عقد مقاولة يعهد فيها رب العمل إلى المهندس المعماري القيام بعمل لقاء أجر فإذا تخلف عقد المقاولة فلا يلتزم المهندس المعماري قبل رب العمل بهذا الضمان، وإذ كان يترتب على وجود شرط التحكيم في عقد المقاولة التزام طرفي العقد بالخضوع للتحكيم وعدم اختصاص القضاء الرسمي بنظر النزاع، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما حكم به من عدم قبول دعوى المسئولية لوجود شرط التحكيم في عقد المقاولة الأصلي، ومن ثم لا يكون الحكم قد خالف النظام العام أو قضى بما لم يطلبه الخصوم ولم يغفل دفاعاً جوهرياً ويكون النعي عليه على غير أساس.