⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 159 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-12-4 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى منع التعرض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى منع التعرض
⚖️ محكمة الموضوع
⚖️ اجراءات الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 1254 سنة 1948 محكمة قويسنا الجزئية على المطعون عليهما وقال فيها انه يملك ارضا رملية مساحتها نحو مائة فدان بحوض الباجورى رقم 8 وانه تصرف فى فى جزء منها بالبيع الى ................ واخرين وانه ظل يضع يده على باقى المساحة بصفة ظاهرة هادئة وزرع اشجارا واقام مبانى على قطع منها واجرى فيها اصلاحات واخذ منها رمالا دون معارض الا ان المطعون عليهما تعرضا له منذ شهرين واجرت النيابة تحقيقا فى الشكوى رقم 310 سنة 1947 ادارى قويسنا ثم اصدرت فى 21 اغسطس سنة 1948 قرارا برفع يده عن هذه الاطيان فيما عدا 8 افدنة و13 قيراطا ونفذت الجهة الادارية هذا القرار فى 29 اغسطس سنة 1948 ولذا طلب الطاعن الحكم بصفة مستعجلة باعادة وضع يده على الارض الموضحة بعريضة الدعوى والتى قررت النيابة رفع يده عنها وكف منازعة المطعون عليهما له فيها ودفع المطعون عليهما بان مورثهما ................. كان يملك ارضا رملية مساحتها 247 فدانا و6 قراريط و 4 اسهم وباع جزءا منها وبقى 110 افدنة وقيراط و 4 اسهم نزعت مليتها لدين على المورث ورسا مزادها فى 11 مارس 1934 على ................. وظلت تحت يده الى ان اشتراها المطعون عليه الاول بعقد محرر فى 23 يوليه سنة 1941 ومسجل فى 10 مارس 1943 وان المروث والراسى عليه المزاد والمطعون عليه الاول كانوا يضعون اليد على هذه الارض بانفسهم او اقامة حراس من قبلهم وكان الطاعن احد هؤلاء الحراس وقد تعهد فى تحقيق الشكوى المشار اليها بعدم تعرضه وان ما يربط الطاعن بالارض موضوع النزاع هو ان والده اشترى 8 افدنة و10 قراريط من المالك الاصلى فى سنة 1933 فاذ به يدعى ملكية 14 فدانا ثم يتدرج اخيرا الى 100 فدان كذلك اقام.................الدعوى رقم 1301 سنة 1948 محكمة قويسنا الجزئية على المطعون عليهما والطاعن واخرين وقال فيها انه يملك 4 افدنة و 16 قيراطا سهمين بطريق الشراء من الطاعن واخرين وانه يضع يده عليها بصفة مسترة هادئة ظاهرة حتى وصل اليه اعلان من المطعون عليهما يدعيان فيها ملكيتهما لهذه الارض ويطلبان اثبات حالتها بمقولة انه اتخذ اتربة منها واحدث حفرا بها ولذا طلب الحكم بمنع تعرض المطعون عليهما وكف منازعتهما له فيها . وبجلسة 11 اغسطس سنة 1948 اقر المطعون عليهما بان................. يضع يده على الارض المذكورة واقام بها منشات فى سنة 1948 كما سلم الطاعن بطلباته وقررت المحكمة ضم الدعوى رقم 1301 سنة 1948 الى الدعوى رقم 1254 سنة 1948 ثم قضت فى 23 من اكتوبر سنة 1948 بندب خبير المهندس................. والسابق ندبه فى دعوى اثبات الحالة رقم 1298 سنة 1948 قويسنا وذلك لتحقيق وضع اليد وما يكون قد استجد على الارض من مبانى ومنشات وما اجرى فيها من اصلاحات وهل اخذ منها رمال ومقدار المساحة التى استعملت لهذا الغرض . وبعد ان قدم الخبير تقريره رات المحكمة انه لم يوضح فيه بطريقة حاسمة من هو واضع اليد فى السنة السابقة على صدور امر النيابة بمنع تعرض الطاعن وعلى رفع دعوى اثبات الحالة بالنسبة الى ................. فقضت باحالة الدعوى على التنحقيق ليثبت الطاعن وضع يده بصفة هادئة مستمرة مدة سنة حتى صدور ام رالنيابة برفع يده وليثبت المدعى الثانى انه وضع يده على الارض موضوع دعواه الى ان رفعت عليه دعوى اثبات الحالة فى 4 اغسطس سنة 1948 ولينفى المطعون عليهما ذلك وبعد ان تم التحقيق قضت فى 14 مارس 1949 فى الدعوى رقم 1254 سنة 1948 برفضها وفى الدعوى رقم 1301 سنة 1948 بمنع تعرض المطعون عليهما واستانف الطاعن والمطعون عليهما هذا الحكم وقيد الاستئنافان برقمى 305 سنة 1949 و 308 سنة 1949 محكمة شبين الكوم الابتدائية التى قضت فى 8 يناير سنة 1950 بتاييده وقرر الطاعن الطعن فى الحكم المذكور بطريق النقض ومن حيث ان الطعن بنى على رابعة اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون - ذلك ان المحكمة قضت برفض دعوى الطاعن تاسيسا على ما قررته - مستمدا من بحثها فى ادلة الملكية وقوة العقود المقدمة من الطاعن وما يتصل بالملكية - من اوراق وشكاوى اشارت اليها وذلك على خلاف ما ثبت من تقرير الخبير وشهادة الشهود - من ان الطاعن لا يملك الاطيا المتنازع عليها وبالتالى لا يضع يده عليها - مع انه لا يجوز وفقا لنص المادة 29 مرافعات قديم (48 جديد) ان يتحدث الطرفان عن الملكية فى دعوى اليد او ان توسس المحكمة قضاؤها فيها على الملكية ومستنداتها ومن حيث ان هذا السبب مردود بما يبين من الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه من انه اذ قضى برفض دعوى الطاعن - اقام قضاءه على ان الطاعن اقر فى تحقيق الشكوى المؤرخة فى 7 نوفمبر سنة 1946 بانه لا يضع يده الا على القطعة البالغ مساحتها 8 افدنة و 16 قيراطا وان ذلك قد تايد بالاقرار الصادر منه فى 17 فبراير سنة 1947 وباقواله فى تحقيق الشكوى المؤرخة فى 23 مايو 1948 بانه لا يضع يده الا عل 14 فدانا وانه لم يذكر انه وضع يده على جميع الارض المتنازع عليها الا فى تحقيق النيابة بعد ذلك كما اعتمد الحكم على اقوال شهود المطعون عليهما مطرحا شهادة شهود الطاعن لتعارضها مع اقراره الانف ذكره ولان اولهم لا يعرف حدود الارض المتنازع عليها ولان شهادة الثانى سماعية ولان الثالث والخامس والسادس لا يعرفون مساحة هذه الارض ولان الشاهد الرابع قريب للطاعن وعلى ان اخذ الطاعن رمالا من اماكن متفرقة منها لا يفيد وضع اليد الهادىء المستمر بعد ان ثبت ان النزاع كان مستمرا بين الطاعن ووكيل المطعون عليهما بسبب ذلك الى وقعت جناية عاهة مستديمة بين الطرفين ثم صدر امر النيابة بمنعه من اخذ الرمال وخلص الحكم من ذلك الى ان الطاعن قد عجز عن اثبات وضع يده وضعه هادئة مدة سنة الى ان اصدرت النيابة امرها برفع يده عنها اما ما اشار اليه الحكم فى اسبابه عن المستندات التى قدمها الطاعن نفسه فانه لم يقصد به البحث فى اثبات او نفى ملكيته للارض موضوع النزاع وانما كان ذلك بسبيل الرد على دفاعه فى شان وضع يده اذ قرر ان هذه المستندات لا تؤيد دعواه فى هذا الخصوص ولما كانت الدعامة الجوهرية التى اقيم عليها الحكم برفض دعوى منع التعرض هى عدم توافر شروط الحيازة المادية للارض موضوع النزاع وكان تحدثه عن مستندات الطاعن لا يتجاوز الاستئناس بها فى الدعوى وبالقدر الذى اقتضاه البحث فيها فيكون النعى على الحكم بمخالفة القانون على غير اساس ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم مشوب بالبطلان ذلك انه استخلص من الوقائع والمستندات والتحقيقات والشكاوى الادارية نتائج لا تتفق مع نصوصها ولا مع موجبها ولا مع غرض الاشخاص الذين صدرت عنهم وشاهد ذلك ان فى الدعوى وفى تقرير الخبير المنتدب فى دعوى اثبات الحالة من الادلة المادية ما يؤيد حيازة الطاعن للارض موضوع النزاع اذ باع جزءا منها لاخرين بعقود مسجلة واذ كان وضع يد .................الذى قضى الحكم لصالحه فى دعواه رقم 1301 سنة 1948 نتيجة لوضع يد الطاعن البائع اليه بصفته مالكا كما استخلص الحكم من تحقيق الشكوى رقم 310 ادارى قويسنا سنة 1947 نتائج لا تتفق مع ما هو ثابت به اذا كان خاصا برمال اخذها الطاعن من ال 8 افدنة و 16 قيراطا - المملكوة له - كذلك يبين من التعهد الذى اعتمدت عليه المحكمة انه كان عن اخذ رمال من ملك الغير فى حين ان ما يملكه المطعونه عليهما لا يدخل فى الارض موضوع النزاع . كما اخذت المحكمة بشهادة شهود المطعون عليهما دون اشارة الى ما وجه اليهم من مطاعن كما اهدرت شهادة شهود الطاعن مع ان فىاقوال شهود المطعون عليهما ما يؤيدها ومن حيث ان هذا السبب مردود بما يبين من الحكم من ان الخبير اثبت فى تقريره ان المنازل والاشجار وكوشة الجير وطلمبة الماء والسبيل والمصلى التى يستنتد اليه الطاعن فى وضع يده تدخل كلها فى الثمانية افدنة التى يمكلها والتى تخرج عن موضوع النزاع واما عن اخذ الطاعن لرمال من اماكن متفرقة من هذه الارض فان المحكمة لم تعتبر ذلك وضع يد هادىء مستمر تتوافر معه شروط الحيازة القانونية اذ ان النزاع بسبب اخذ الرمال كان مستمرا بين الطاعن ووكيل المطعون عليهما حتى وقعتةجناية عاهة مستديمة بين الطرفين وقد صدر بعدها امر من النيابة بمنع الطاعن من اخذ الرمال من هذه الارض وهذا الذى اورده الحكم يتفق مع ما جاء بنتيجة تقرير الخبير المقدمة صورتها الرسمية من الطاعن ولا يخالف الثابت بالاوراق واما ما استخلصته الحكم من شهادة الشهود فانه يتادى من اقوالهم بالتحقيقات ولا تئريب على المحكمة اذا هى لم تاخذ باقوال شهود الطاعن كما انها غير ملزمة بتصديق الشاهد فى كل اقواله فلها ان تطرح منها ما لا يطمئن اليه وجدانها اذ ان تقدير الشهادة واستخلاص الواقع منها امر يستقل به قاضى الموضوع بحسب الحكم ان يكون قد اقيم على اسباب من شانها ان تؤدى الى النتيجة التى انتهى اليها - اما ما ينعاه الطاعن على الحكم من انه استخلص من التحقيق الثابت بالشكاوى الادارية نتائج لا تتفق مع ما جاء فيها فهو غير مقبول اذ لم يقدم الى هذه المحكمة صورة رسمية من الشكاوى المذكورة تؤيد بها ما ينعاه على الحكم فى هذا الخصوص ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم اذ قرر ضم الدعوى رقم 1301 سنة 1948 الى الدعوى رقم 1254 سنة 1938 ثم قضى فيهما بحكم واحد بمنع تعرض المطعون عليهما ل................. وبرفض دعوى الطاعن يكون قد شابه البطلان لتناقضه فى هذا القضاء ولتخاذل اسبابه - ذلك ان ................. قد تلقى الملك من الطاعن بعقود ومسجلة فى سنة 1942 تثبت وضع يد الطاعن على جميع الاطيان محل النزاع فى دعواه والتى تدخل ضمنها اطيان ................. كما انه لا يستقيم اقتناع المحكمة بشهادة الشهود فى دعواه مع انهم هم نفس الشهود فى دعوى الطاعن واقولاهم واحدة فى الدعويين ومن حيث ان هذا السبب مردود بما يبين من الحكم من انه : اذ قضى بمنع تعرض المطعون عليهما لـ................. لم تستند الى انه يضع يده على الارض موضوع دعواه باعتباره قد تلقى الملك من الطاعن وانما لما ثبت للمحكمة من اقرار المطعون عليهما ومن اقوال شهود طرفى النزاع من انه يضع يده على هذه الارض مدة اكثر من سنة قبل رفع دعوى اثبات الحالة ولا تعارض فى ذلك مع القضاء برفض دعوى الطاعن متى كان قد ثبت للمحكمة انه لا يضع يده الا على 8 فدان و 16 قيراط خارجة عن موضوع النزاع ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان الحكم مشوب بالقصور ذلك ان المحكمة لم ترد على ما انعاه الطاعن فى صحيفة استئنافه ومذكراته على الحكم الابتدائى من مخالفة للقانون وللثابت بالاوراق والمستندات والشكاوى المنضمة وبالمعاينة التى اجرها الخبير المنتدب فى دعوى اثبات الحالة وكذلك معاينة الخبير المنتدب من محكمة الدرجة الاولى وقد اثبتا فيها وفى التقارير المقدمة منهما قيام الطاعن باعمال مادية عديدة تؤيد وضع يده على الارض محل النزاع وذلك على الرغم من ان هذه الادلة جميعا تؤيد دعواه ولها اكبر الاثر فيها ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه لا يعدو ان يكون ترويدا لما ورد بالسبب الثانى وبانه لا يعيب الحكم انه اغفل الرد على الاسباب التى اوردها الطاعن فى فى صحيفة استئنافه ومذكراته متى كانت المحكمة قد اخذت بالاسباب التى بنى عليها الحكم الابتادئى وكانت هذه الاسباب تكفى لحمله كما هو الحال فى الدعوى ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الدعامة الجوهرية التي أقيم عليها الحكم برفض دعوى منع التعرض هي عدم توافر شروط الحيازة المادية للأرض موضوع النزاع، وكان تحدثه عن مستندات الملكية الخاصة بالطاعن لا يتجاوز الاستئناس بها في الدعوى وبالقدر الذي اقتضاه البحث فيها فيكون النعي على هذا الحكم بمخالفة القانون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تثريب على المحكمة إذا هي لم تأخذ بأقوال شهود أحد الخصوم كما أنها غير ملزمة بتصديق الشاهد في كل أقواله، فها أن تطرح منها ما يطمئن إليه وجدانها، إذ أن تقدير الشهادة واستخلاص الواقع منها أمر يستقل به قاضى الموضوع، وبحسب الحكم أن يكون قد أقيم على أسباب من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه استخلص من التحقيق الثابت بشكاوى إدارية نتائج لا تتفق مع ما جاء فإن هذا النعي يكون غير مقبول متى كان لم يقدم إلى هذه المحكمة صورة رسمية من الشكاوى المذكورة يؤيد فيها ما ينعاه على الحكم في هذا الخصوص.