الطعن رقم 3279 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1997-11-13
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن عقد التأمين الجماعي على الحياة الذي يبرمه رب العمل لصالح العاملين لديه إما أن يكون تأمينا مؤقتا لحالة الوفاة يكون معه لورثة المؤمن له الحق في مبلغ معين إذا مات أثناء المدة التي يعمل فيها عند رب العمل وقبل أن يعتزل عمله أو تأمينا لحالة البقاء يتحصل بمقتضاه عند اعتزال العمل لبلوغ سن المعاش على رأس مال دفعة واحدة أو بإيراد مرتب مدى الحياة فان هذا العقد بصورتيه ليس إلا تطبيقا من تطبيقات الاشتراط لمصلحة الغير يلتزم فيه رب العمل المستأمن بدفع أقساط التأمين إلى شركة التأمين ويكون لعماله أو ورثتهم حق مباشر قبل الشركة المؤمنة دون أن يدخل العامل طرفا في عقد التأمين وبالتالي يكون لهذه الشركة أن تتمسك قبل المستفيدين بالدفوع التي تستطيع أن تتمسك بها قبل طالب التأمين إعمالا لنص عجز الفقرة الثانية من المادة 154 من القانون المدني حيث يجرى على أن ....... يكون لهذا المتعهد أن يتمسك قبل المنتفع بالدفوع التي تنشأ عن العقد فإذا تأخر طالب التأمين في دفع قسط التأمين جاز للمؤمن أن يقف سريان التأمين قبل المستفيد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الثابت إن الشركة الطاعنة تمسكت في مرحلتي التقاضي بدفاع حاصله أن عدم وفائها بإلتزامها الناشئ عن عقد التأمين الجماعي محل التداعي كان بسبب تخلف الشركة المطعون ضدها الأولى طالبة التأمين عن سداد أقساطه وهو ما ثبت في الأوراق من تقرير الخبير ولم تنكره المطعون ضدها الأولى فإن مؤدى ذلك أن يكون للطاعنة أن توقف إلتزامها بتنفيذ عقد التأمين بما يكون معه إمتناعها عن الوفاء بمبلغه إلى المطعون ضده الثاني بحق لما هو مقرر طبقا لنص المادة 161 من القانون المدني أنه إذا كانت الإلتزامات المتقابلة في العقود الملزمة للجانبين مستحقة الوفاء ولم يقم أحد المتعاقدين بتنفيذ إلتزامه جاز للأخير ألا يوفى بإلتزامه فهو إمتناع مشروع عن الوفاء بالعقد ليس له طابع جزائي بل هو ذو طابع وقائي يهدف إلى كفالة استمرار التعاصر الزمني بين الإلتزامات الحالة المتقابلة وهو ما أصطلح على تسميته بالدفع بعدم التنفيذ والذي ليس إلا الحق في الحبس في نطاق العقود الملزمة للجانبين. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الإبتدائي قد خالف هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة بتنفيذ عقد التأمين وبإلزامها بأداء مبلغه إلى المطعون ضده الثاني على سند من عدم جواز تمسكها قبله عدم سداد أقساطه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المحكمة قد خلصت الى نقض الحكم المطعون فيه فيما يتعلق بالزام الشركة الطاعنة بمبلغ التأمين فان من شأن ذلك نقضه بالتبعية فيما تطرق اليه من الزامها به على سبيل التضامن مع المطعون ضدها الاولى وكذلك من القضاء عليها بمبلغ 10000 جنيه كغرامة تهديدية باعتبار ان ذلك قد تأسس على الجزء المنقوض من الحكم وذلك عملا بالمادة 271/2 من قانون المرافعات .