الطعن رقم 580 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1976-1-12
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حجية الحكم - حجية الحكم الجنائى
⚖️ احكام المحاكم الجنائية
⚖️ الخصومة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد فتحى مرسى وعضوية محمد صالح أبو راس وحافظ رفقى وعبد اللطيف المراغى وجميل الزينى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بالنسبة للمطعون ضده الاول قد استوفى اوضاعه الشكلية وحيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك تقول إن تقليد المطعون ضده الاول لعلامتها التجارية "فيم" ثابت لا ريب فيه بصدور الحكم عليه نهائيا بالعقوبة فى جريمة التقليد التى حوكم عنها فى القضية رقم 2096 لسنة 1969 جنح الوايلى والتى أصبح الحكم فيها حائزا قوة الشئ المحكوم به بعد ان عرض الحكم فى اسبابه للعلامتين الاصلية والمقلدة وخلص الى قيام التشابه بينهما تشابها من شأنه انه يخدع جمهور المستهلكين وهو فصل فى الاساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفى الوصف القانونى لذلك الفعل وفى نسبته الى فاعلة مما كان يتحتم منه على الحكم المطعون فيه أن يلتزم فى قضائه حجية الحكم الجنائى غير أنه على العكس من ذلك أهدر هذه الحجية بقوله انها قاصرة على الوقائع التى كانت مطروحة على المحكمة الجنائية عن حادث وقع فى 9/4/169 فى حين أن هذا التاريخ هو تاريخ إعلان صحيفة الجنحة المباشرة ، أما تاريخ ضبط الواقعة فهو تاريخ توقيع الحجز التحفظى كما هو ثابت من ذات الحكم الجنائى وبذلك يكون الحكم المطعون فيه اذا انتهى إلى انتفاء التقليد مخالفا بذلك الحكم الجنائى الصادر عن ذات الواقعة قد جاء مشوبا بمخالفة القانون فضلا عن الخطأ فى الاسناد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المناط فى توجيه الطعن إلى خصم معين أن تكون للطاعن مصلحة فى إختصامه بأن يكون لأى منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع و نازع أى منهما الآخر فى طلباته ، و إذ كان المطعون ضده الثانى قد إختصم أمام محكمة الإستئناف دون أن توجه إليه طلبات و كان موقفه فى الخصومة سلبياً و لم تصدر منه منازعة أو يثبت له دفاع و لم يحكم له أو عليه بشىء فإن إختصامه فى الطعن - بالنقض - يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية ، 102 من قانون الإثبات أن الحكم الصادر فى الدعوى الجنائية تكون له حجية ملزمة أمام المحكمة المدنية فيما فصل فيه فصلا لازما فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين المدنية والتجارية وفى الوصف القانونى للفعل و نسبته إلى فاعله ، فإن فصلت المحكمة الجنائية نهائياً فى هذه المسائل إمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها بل يتعيين عليها أن تعتبرها و تلتزمها فى بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكى لا يكون قضاؤها مخالفاً للحكم الجنائى السابق عليه . و إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنة الأولى قد تمسكت بحجية الحكم - الجنائى - الذى قدمت صورة رسمية منه مع شهادة تدل على نهائيته - بما فصل فيه من ثبوت تهمة تقليد العلاقة التجارية فى حق المطعون ضده الأول ، و كان يبين من ذلك الحكم الجنائى السابق أنه قد أدان المطعون ضده الأول عن ذات واقعة التقليد الموقع عنها الحجز التحفظى المتظلم منه فى الدعوى الحالية تأسيساً على قيام التشابه بين العلاقتين الأصلية المسجلة و الأخرى المقلدة و قد أصبح قضاؤها إنتهائياً بفوات مواعيد الطعن فيه ، و كان الحكم المطعون فيه و هو لاحق للحكم الجنائى قد عاد إلى بحث مسألة تقليد العلامة التجارية و هو بصدد نظر التظلم من أمر الحجز التحفظى و إنتهى من بحثه إلى إختلاف العلامتين و عدم التشابه بينهما و قضى بإلغاء أمر الحجز التحفظى و ما تلاه ، و كان الحكم الجنائى الصادر من ذات الواقعة قد عرض لبحث التشابه بين العلامتين بإعتباره أمراً لازماً للفصل فى ثبوت جريمة تقليد العلامة التجارية فى حق المطعون ضده الأول و بعد أن ساق الأدلة على قيامه أوقع عليه بينما إنتهى الحكم المطعون فيه إلى عكس ذلك فأنكر التشابه و نفى التقليد فلم يلزم حجية الحكم الجنائى الذى فصل فصلاً لازماً فى وقوع ذات الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية و المدنية ، فإنه بذلك يكون قد خالف القانون .