الطعن رقم 574 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1976-4-6
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - اليمين الحاسمة
⚖️ الاحكام الغير جائز استئنافها
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - فى اليمين الحاسمة
⚖️ مسائل الواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد حسن هيكل وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمود عثمان درويش وزكى الصاوى صالح.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سبعة أسباب ينعى الطاعن بالاسباب الثالث والرابع والخامس منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن المطعون عليها متعسفة فى توجيه اليمين الحاسمة لأن الواقعة المطلوب الحلف عليها منافية للظاهر وغير محتملة التصديق إذ لم تقدم دليلا على صحة الدعوى ولأن اليمين غير منتجة فى النزاع لسقوط حق المطعون عليها فى ريع الاطيان وثمار النخيل بالتقادم الخمسى طبقا للمادة 375 من القانون المدنى وهى من الديون الدورية المتجددة كل سنة ويتقادم الالتزام بمضى المدة الطويلة بالنسبة لباقى الطلبات إذ مضت مدة تزيد على خمس عشر سنة من تاريخ وفاة المورث فى سنة 1944 حتى رفع الدعوى فى سنة 1970 غير أن المحكمة اعتبرته ناكلا عن اليمين وحكمت بطلبات المطعون عليها استنادا الى أنه أعلن بجلسة حلف اليمين وتخلف الحضور بغير عذر مقبول ، فى حين أنه لم يعلم بهذه الجلسة ، وأرسل برقية الى المحكمة بعد تاريخ الجلسة ضمنها عذره ولا يصح أخذه بخطأ محاميه إذا كان قد أبدى عذرا آخر ، مما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال .
وحيث إن حاصل النعى بالسببين السادس والسابع أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وشابه اخلال بحق الدفاع ، ذلك أن الحكم قضى بعدم جواز الاستئناف تأسيسا على أن الطاعن نكل عن حلف اليمين وقضت محكمة أول درجة بطلبات المطعون عليها وأصبح الحكم انتهائيا غير قابل للطعن فيه ، فى حين أنه لم يقدم سوى مذكرة اقتصر فيها على الدفع بعدم الاختصاص المحلى ، وإذ قضت محكمة أول درجة برفض الدفع فقد كان عليها ان تستمر فى نظر النزاع على ضوء ما يقدم فى الدعوى من ادلة الا انها اصدرت حكمها بتوجيه اليمين الحاسمة وحرمته من تقديم أوجه دفاعه الاخرى ثم سايرتها محكمة الاستئناف وحجزت الدعوى للحكم من أول جلسة ولم تمكنه المحكمة من الرد على مذكرة المطعون عليها ، وقد قدم الطاعن فى ملف الطعن مستندا يفيد اعتراف المطعون عليها بانها كانت مدينة له حتى سنة 1963 وتطالبه فيه على لسان زوجها بتحديد هذا الدين ، مما يعيب الحكم الابتدائى بالبطلان ويجيز استئنافه وفقا للمادة 221 من قانون المرافعات ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه اخلال بحق الدفاع .
وحيث إن النعى بالسببين الاول والثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون ، ويتحصل أولهما فى ان الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائى فى قضائه برفض الدفع بعدم الاختصاص المحلى استنادا الى أن الاختصاص ينعقد لمحكمة قنا الابتدائية لأن الدعوى اقيمت من المطعون عليها ضد الطاعن وهو أحد الورثة للمطالبة بنصيبها فى التركة قبل تقسيمها ويقع موطن المورث فى دائرة تلك المحكمة ، كما أنه يقع فى دائرتها الاطيان والنخيل التى تطالب المطعون عليها بريعها ، فى حين أن النزاع لا يتعلق بتركه والدعوى شخصية بحته ويكون الاختصاص لمحكمة القاهرة الابتدائية التى يقع فى ائرتها موطن الطاعن ، ويتحصل النعى بالسبب الثانى فى أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف ببطلان صحيفة الدعوى لأن طلبات المطعون عليها مجهلة تجهيلا تاما ، إذ لم تبين على وجه التفصيل ريع كل من الاطيان والنخيل وثمن المواشى والذهب والنقود التى تركها المورث وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادتين 1/114 و 124 من قانون الإثبات يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن اليمين الحاسمة ملك للخصم لا للقاضى ، و أن على القاضى أن يجيب طلب توجيهها متى توافرت شروطها إلا إذا بان له إن طالبها بتعسف فى هذا الطلب ، و إنه إذا صدر الحكم بتوجيه اليمين الحاسمة فى غيبة المكلف بالحلف وجب تكليفه بالحضور على يد محضر لحلف اليمين بالصيغة التى أقرتها المحكمة و فى اليوم الذى حددته، فإن حضر و إمتنع عن الحلف و لم يردها و لم ينازع أعتبر ناكلاً ، و إن تغيب تنظر المحكمة فى سبب غيابه فإن كان بغير عذر أعتبر ناكلاً كذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع كامل السلطة فى إستخلاص كيدية اليمين متى أقامت إستخلاصها على إعتبارات من شأنها أن تؤدى إليه ، و لما كان الطاعن لم يبين فى المذكرة المقدمة إلى محكمة أول درجة الأسباب التى يستند إليها فى كيدية اليمين التى وجهتها إليه المطعون عليها ، و كان عدم تقديم المطعون عليها دليلاً على صحة دعواها حسبما ذهب إليه الطاعن فى أسباب النعى لا يفيد بذاته أن اليمين كيدية بل أن اليمين الحاسمة إنما يوجهها الخصم عندما يعوزه الدليل القانونى لإثبات دعواه ، لما كان ذلك فإن النعى يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تحقيق واقعة حصول إعلان الخصوم فى الدعوى هو من المسائل الموضوعية التى لا تخضع لرقابة محكمة النقض ما دام أن لهذا التحقيق سنداً من أوراق الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقدير قيام العذر فى التخلف عن الحضور بالجلسة المحددة لحلف اليمين هو مما يستقل به قاضى الموضوع متى أقام قضاءه على إعتبارات سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة أول درجة بأن اليمين غير منتجة فى النزاع بسبب سقوط حق المطعون عليها بالتقادم و إنما أثار هذا النزاع أمام محكمة الإستئناف و كان حكم محكمة أول درجة بإعتبار الطاعن ناكلاً عن اليمين هو حكم نهائى لا يجوز الطعن فيه بالإستئناف فإن النعى فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان الطاعن لم يقدم ما يدل على أن المستند المقدم منه أمام محكمة النقض قد عرض على محكمة أول درجة قبل أن تصدر حكمها فى الدعوى ، و هو حكم نهائى غير جائز إستئنافه لأنه صدر بناء على يمين حاسمة نكل عنها الطاعن طبقاً للقانون لما كان ذلك فإن النعى على الحكم المطعون فيه - بالإخلال بحق الدفاع - يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الحكم الصادر بناء على النكول عن اليمين له قوة الشىء المقضى فيه نهائياً و لا يقبل الطعن فيه بأى طريق من طرق الطعن فى الأحكام ما لم يكن الطعن مبنياً على بطلان فى الإجراءات الخاصة بتوجيه اليمين أو حلفها ، و كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن الطاعن نكل عن اليمين لتخلفه عن الحضور بغير عذر و أن إجراءات توجيه اليمين و حلفها تمت طبقاً للقانون فما كان الحكم أن يعرض لبحث الدفع بعدم الإختصاص المحلى أو الدفع ببطلان صحيفة الدعوى للتجهيل بالطلبات اللذين تمسك بهما الطاعن أمام محكمة الإستئناف ، و إذ إنتهى الحكم إلى القضاء بعدم جواز الإستئناف ، فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون .