⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 406 لسنة 67 قضائية

النقض المدني 1998-5-26 سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى: افلاس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ تصرفات المدين المفلس قبل الحكم بشهر إفلاسه
⚖️ الدعاوي الإنفرادية المحظور علي دائني المفلس إتخاذها
⚖️ بطلان التصرفات - من صور بطلان التصرفات - بطلان تصرفات المفلس
⚖️ التزامات البائع - التزام البائع بنقل الملكية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود رضا الخضيري, أنور العاصي, سعيد شعلة نواب رئيس المحكمة وعبد المنعم محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى 4914 سنة 1994 مدني شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضده بصفته وكيلاً لدائني تفليسة شركة .............. بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 11/12/1987 المتضمن بيع الشركة المذكورة له الشقة المبينة به لقاء ثمن مقداره 52500 جنيه سدد بالكامل. وبتاريخ 25/12/1996 حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف 8170 سنة 113 ق القاهرة، وبتاريخ 25/12/1996 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ أقام قضاءه برفض الدعوى على أنه لا يجوز نقل الملكية قياساً على عدم جواز قيد حقوق الامتياز والرهن بعد الحكم بشهر الإفلاس، كما أنه لا يجوز للدائنين العاديين اتخاذ الإجراءات الانفرادية ضد المدين المفلس أو جماعة الدائنين، في حين أن العقد صحيح ونافذ في مواجهة جماعة الدائنين لأنه أبرم وسدد الثمن وتسلم الطاعن العين المبيعة بمقتضاه قبل الحكم بشهر الإفلاس وقبل الميعاد المحدد به تاريخاً للتوقف عن الدفع، مما يخرجه من نطاق البطلان الوجوبي أو الجوازي للعقود التي أبرمها المفلس، ومن ثم يحق له إقامة الدعوى بطلب الحكم بصحته ونفاذه، وإذ رفض الحكم إجابته إلى هذا الطلب فإن ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن مفاد المواد من 227 إلى 230 من قانون التجارة أن المشرع أخضع تصرفات المدين المفلس التي تقع قبل الحكم بشهر إفلاسه أو بعد التاريخ الذي حدده الحكم كميعاد للتوقف عن الدفع للبطلان وجوبياً كان هذا البطلان أو جوازياً، أما تصرفات المدين المفلس قبل ذلك فإنها تقع صحيحة وملزمة لطرفيها ولا يجوز الطعن فيها إلا وفقا للقواعد العامة، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعن أقام دعواه بطلب صحة ونفاذ عقد شرائه عين النزاع من الشركة التي يمثلها المطعون ضده بصفته وكيلاً للتفليسة، واستند في ذلك إلى أنه اشترى تلك العين وسدد ثمنها وتسلمها قبل الحكم بشهر إفلاس الشركة البائعة وقبل التاريخ الذي حدده ذلك الحكم ميعاداً للتوقف عن الدفع بفترة طويلة. وأيد دفاعه هذا بمستندات رسمية وعرفية ثابتة التاريخ لم يطعن عليها وكيل التفليسة بأي مطعن. فإن ذلك موجب للقضاء بصحة ونفاذ ذلك العقد. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى بناءً على قياس فاسد مبناه تشبيه التزام البائع بنقل ملكية المبيع إلى المشتري بحالة قيد حقوق الامتياز أو الرهن بعد الحكم بإشهار الإفلاس، واستناداً إلى أن الطاعن لا يعدو أن يكون دائناً عادياً لا يجوز له أن ينفرد بإقامة دعوى على جماعة الدائنين حفاظاً على مبدأ وحدة الإفلاس، في حين أن عدم جواز قيد حقوق الامتياز أو الرهن بعد الحكم بشهر الإفلاس ليس إلا تطبيقاً للقواعد العامة التي لا تجيز الاحتجاج على الغير بتلك الحقوق إلا منذ تاريخ قيدها. وأن المشرع لم يتطرق إلى صحة أو بطلان العقود المنشئة لتلك الحقوق فتبقى خاضعة للقواعد التي تحكم تصرفات المفلس. فإذا ثبتت صحتها دخل بدينه في التفليسة. ولا يجوز قياس هذه الحالة على صحة ونفاذ البيع الصادر من المفلس قبل الحكم بشهر إفلاسه وقبل الميعاد المحدد به كتاريخ للتوقف عن الدفع، كما أن المقصود بالدعاوى الانفرادية المحظور على دائني المفلس اتخاذها حفاظاً على وحدة التفليسة هو مطالبة أصحاب الديون النقدية بها بدعاوى مستقلة دون التقدم بها للتفليسة توطئة لتحقيقها، فإن الحكم يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لمناقشة باقي أسباب الطعن. وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد المواد من 227 إلى 230 من قانون التجارة أن المشرع اخضع تصرفات المدين المفلس التي تقع قبل الحكم بشهر إفلاسه أو بعد التاريخ الذي حدده الحكم كميعاد للتوقف عن الدفع للبطلان وجوبيا كان هذا البطلان أو جوازيا أما تصرفات المدين المفلس قبل ذلك فإنها تقع صحيحة وملزمة لطرفيها ولا يجوز الطعن فيها إلا وفقا للقواعد العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن أقام دعواه بطلب صحة ونفاذ عقد شرائه عين النزاع من الشركة التي يمثلها المطعون ضده بصفته وكيلا للتفليسة واستند في ذلك إلى انه اشترى تلك العين وسدد ثمنها وتسلمها قبل الحكم بشهر إفلاس الشركة البائعة وقبل التاريخ الذي حدده ذلك الحكم ميعادا للتوقف عن الدفع بفترة طويلة. وأيد دفاعه هذا بمستندات رسمية وعرفيه ثابتة التاريخ لم يطعن عليها وكيل التفليسة بأي مطعن فان ذلك موجب للقضاء بصحة ونفاذ ذلك العقد وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى بناء على قياس فاسد مبناه تشبيهه التزام البائع بنقل ملكية المبيع إلى المشترى بحاله قيد حقوق الامتياز أو الرهن بعد الحكم بإشهار الإفلاس واستنادا إلى أن الطاعن لا يعدو أن يكون دائنا عاديا لا يجوز له أن ينفرد بإقامة دعوى على جماعة الدائنين حفاظا على مبدأ وحده الإفلاس في حين إن عدم جواز قيد حقوق الامتياز أو الرهن بعد الحكم بشهر الإفلاس ليس إلا تطبيقا للقواعد العامة التي لا تجيز الاحتجاج على الغير بتلك الحقوق إلا منذ تاريخ قيدها وان المشرع لم يتطرق إلى صحة أو بطلان العقود المنشئة لتلك الحقوق فتبقى خاضعة للقواعد التي تحكم تصرفات المفلس فإذا تثبتت صحتها دخل بدينه في التفليسة ولا يجوز قياس هذه الحالة على صحة ونفاذ البيع الصادر من المفلس قبل الحكم بشهر إفلاسه وقبل الميعاد المحدد به كتاريخ للتوقف عن الدفع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقصود بالدعاوى الانفرادية المحظور على دائني المفلس اتخاذها حفاظا على وحده التفليسة هو مطالبة أصحاب الديون النقدية بها بدعاوى مستقلة دون التقدم بها للتفليسة توطئه لتحقيقها.