الطعن رقم 565 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1976-6-15
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص نوعى
⚖️ صورية البيع
⚖️ حجية الحكم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ صورية
⚖️ قسمة
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ دعوى الملكية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى ومحمود عثمان درويش وزكى الصاوى صالح ومحمد إبراهيم الدسوقى علوان
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الاول منها علىالحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول أن الحكم أقام قضاءه بشطب التكليف الوارد بأسمها عن مساحة ثمانية القراريط على أن الحكم الصادر فى دعوى القسمة رقم 74 سنة 1960 مدنى مستأنف بنها قطع فى أن المطعون عليه الرابع الذى اتخذت الطاعنة ضده اجراءات نزع الملكية لم يملك هذا القدر لأنه لم يكن مملوكا لمدينة ........... الذى باشر ضده اجراءات نزع الملكية بمقتضى الحكم رقم 518 سنة 1956 بيوع قليوب عن القدر المذكور ، إذ تبين أن ............. تصرف الى الغير فى نصيبه الذى ورثه عن والده عدا الرابعة اسهم بعقد جدى مسجل قبل اتخاذ إجراءات نزع الملكية ضده ، فى حين ان الحكم المذكور لم يفصل فى الملكية فى ذاتها اذ أن لقاضى القسمة تقدير جدية النزاع الذى يدور حول الملكية لا للفصل فى موضوعها وأنما للوصول الى قرار بتأخير الفصل فى القسمة أو السير فى اجراءاتها ، هذا الى ان دعوى الفرز والتجنيب تتلف عن دعوى صحة ونفاذ عقد البيع محلا وسببا ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه اعتبر الحكم الصادر فى الدعوى رقم 74 سنة 1960 قد حاز قوة الامر المقضى فى النزاع المطروح يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث إن حاصل النعى بالسببين الثانى والثالث أن الحكم المطعون فيه شابه القصور ، ذلك أنه استند فى قضائه الى أن ........... الذى اتخذ المطعون عليه الرابع اجراءات نزع الملكية ضده ورسا عليه مزاد القدر موضوع النزاع بمقتضى الحكم رقم 518 سنة 1956 بيوع قليوب باع نصيبه فى الاعيان التى آلت اليه بالميرا من والده الى كل من .............. بعقد جدى مسجل قبل اتخاذ إجراءات نزع الملكية ورتب الحكم على ذلك أن حكم مرسى المزاد لا ينقل ملكية القدر المذكور الى المطعون عليه الرابع فى حين أن الطاعنة تمسكت فى دفاعها أمام محكمة الاستئناف بأن عقد البيع صدر صوريا بالتواطؤ بين ........... وبين المشترين منه ، وبالتالى يكون عقدا البيع الصادران من المطعون عليهما الثانى والثالثة الى المطعون عليه الاول صوريين كما أن هؤلاء المشترين يستأجرون أرض النزاع وكانوا على علم بإجراءات نزع الملكية التى اتخذها المطعون عليه الرابع والطاعنة وقد أنذرت المطعون عليه الاول و .............. بتاريخ 3/7/1961 بأنها أصبحت المالكة لهذا القدر وانه يتعين عليهما بوصفهما مستأجرين سداد الاجرة اليها ، هذا الى أن البيع صدر من ........ بعد أن استصدر ضده المطعون عليه الرابع أمر الاداء رقم 313 سنة 1955 ولم يرد الحكم على هذا الدفاع مما يعيبه بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 838 من القانون المدني يدل على أن المشرع جعل الاختصاص بنظر دعوى القسمة للمحكمة الجزئية أياً كانت قيمة الأموال الشائعة التي يراد اقتسامها فإذا أثيرت منازعات لا تتعلق بإجراءات القسمة إنما بأصل ملكية الشريك أو بمقدار حصته الشائعة، فإن الفصل فيها يكون للمحكمة المختصة وفقاً للقواعد العامة، فإذا كانت من اختصاص المحكمة الجزئية تولت هذه المحكمة الفصل فيها، وإذا تجاوزت المنازعة اختصاص المحكمة المذكورة فعليها أن تحيل الخصوم إلى المحكمة الابتدائية المختصة، وأن تحدد لهم الجلسة التي يحضرون فيها وتوقف دعوى القسمة إلى أن يفصل نهائياً في تلك المنازعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم الصادر فى دعوى القسمة التى أقامها المطعون عليه الرابع ضد المطعون عليهما الثانى و الثالث و آخرين و تدخلت فيها الطاعنة ، قد حسم النزاع بشأن ملكية القدر موضوع الدعوى ، و إنتهى فى أسبابه المرتبطة إرتباطاً وثيقاً بمنطوقه إلى أن الطاعنة غير مالكة لهذا القدر لأنه آل إليها من المطعون عليه الرابع و هو غير مالك إذ أن مدينه تصرف فى نصيبه الميراثى بعقد بيع إلى آخرين أشهر قبل إتخاذ إجراءات نزع الملكية ضده ، و لما كان القضاء فى هذه المسألة قد أصبح نهائياً فإنه يكون مانعاً من التنازع فيها بين الخصوم أنفسهم فى أية دعوى تالية تكون فيها هذه المسألة هى بذاتها الأساس فيما يدعيه أى من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها و لا يمنع من حيازة قضاء الحكم فى هذه المسألة لقوة الأمر المقضى أن يكون الفصل فيها وارداً فى أسباب الحكم السابق ، ذلك أنه متى كانت هذه الأسباب مرتبطة بالمنطوق إرتباطاً وثيقاً بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها فإنها تكون معه وحدة لا تتجزأ و يرد عليها ما يرد من قوة الأمر المقضى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم الصادر - فى دعوى قسمة سابقة بين نفس الخصوم قد حسم النزاع بشأن ملكية القدر المتنازع عليه . مقرراً أن عقد البيع الصادر من المدين إلى المشترى منه هو عقد جدى و تم شهره قبل أن يتخذ المطعون عليه الرابع إجراءات نزع الملكية ، فلا يكون مالكاً لهذا القدر لأن حكم مرسى المزاد لا ينقل إلى الراسى عليه المزاد من الحقوق أكثر مما للمدين المنزوعة ملكيته . و كان لهذا القضاء حجية ملزمة و مانعة من إعادة البحث فى مسألة جدية عقد البيع سالف الذكر و إثارتها من جديد فى الدعوى الحالية و لو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها فى الدعوى الأولى أو أثيرت و لم يبحثها الحكم الصادر فيها ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه حجية الحكم السابق فى هذا الخصوص ، فإن النعى عليه بالقصور لعدم الرد على دفاع الطاعنة بشأن صورية عقد البيع الصادر من المدين يكون غير سديد . و لما كان الثابت أن الطاعنة لا تملك الثمانية قراريط موضوع النزاع ، فلا يكون لها مصلحة فى الطعن بالصورية على عقدى البيع موضوع الدعوى بالنسبة لهذا القدر .