⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 530 لسنة 42 قضائية

النقض المدني 1976-1-28 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى - المنازعات الزراعية
⚖️ القواعد العامة
⚖️ ايجار الاراضى الزراعية
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد أحمد الشاذلى وحسن مهران حسن ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى الطاعنان بالوجهين الاول والثانى منه على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، فى بيان ذلك يقولان أنهما تمسكا أمام محكمة الاستئناف بعدم الاختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى ، على سند من أن العين المؤجرة أرض زراعية وأن الفصل فى طلب فسخ عقد إيجارها ينعقد للجان الفصل فى المنازعات الزراعية غير أن الحكم ذهب الى أنه طالما أن الغرض من التأجير ليس الزراعة فإنه يمتنع تطبيق أحكام قانون الاصلاح الزراعى وتعين إعمال القواعد العامة فى القانون المدنى حتى ولو انصبت الاجارة على أرض زراعية ورتب بالتالى ألا محل لعرض الخلاف على لجان الفصل فى المنازعات فى حين أن مفاد المادة الثالثة من القانون رقم 54 لسنة 1966 أن العبرة فى اختصاص هذه اللجان هى بطبيعة العين المؤجرة وليس بالغرض من استئجارها ، ويكون الحكم قد خلط بين الاختصاص القضائى والاختصاص التشريعى مع أنه لا تلازم بينهما إذ انتفاء تطبيق قانون الاصلاح الزراعى لا يستتبع حتما عدم اختصاص اللجان التى تملك تطبيق القانون المدنى على الانزعة المعروضة عليها ، وهو ما يشوب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون ، وقد نتج عن ذلك الخطأ أن أغفل الحكم المادة 36 مكررا ب من قانون الاصلاح الزراعى فلم يتحقق من أن عقد الايجار مودع بالجمعية التعاونية الزراعية المختصة حتى يصح قبول المنازعة أمامه مما يعيبه بالقصور . وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثالث مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقول الطاعنان أنه إذا جاز إستبعاد الحكم لقانون الاصلاح الزراعى ، فإنه كان يتعين تطبيق قانون إيجار الاماكن رقم 52 لسنة 1969 طالما أنه كان مصرحا للطاعنين فى عقد الايجار بإقامة أفران لحرق الطوب وقد تجدد العقد بعد انتهاء مدته الاصلية شاملا المبانى التى أقامها الطاعنان فيسرى على العقد أحكام التشريع الخاص .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادتين 32 و 35 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى المعدل بالقانون رقم 52 لسنة 1966 أن المشرع إذ قرر إمتداد إيجار الأراضى إمتداداً قانونياً بعد إنتهاء المدة المتفق عليها فيه ، إنما قصد عقود إيجار الأراضى التى تستغل إستغلالاً زراعياً ، و مما يؤيد قصد المشرع السالف بيانه ما أوردته المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 52 لسنة 1966 تعليقاً على المادة 35 من أنه " .... كان العمل قد جرى منذ العمل بقانون الإصلاح الزراعى على صدور قوانين متتالية بإمتداد عقود إيجار الأراضى الزراعية و ذلك بإعتبار أن مساحة الأراضى الزراعية المؤجرة تبلغ نحو ثلاثة ملايين فدان تقريباً أى نحو حوالى نصف الرقعة المنزرعة فى البلاد ، و كثير من صغار الزراع يعتمدون بصفة رئيسية فى معاشهم على ما تدره تلك الأطيان المؤجرة إليهم من ريع و لا شك أنه لولا تدخل المشرع بالنص على إمتداد عقود الإيجار لحرمت الكثرة الغالبة من صغار الزراع الذين يستأجرون تلك المساحات الكبيرة من الأراضى الزراعية من مصدر زرقهم الوحيد و ما يترتب على ذلك من نقض مستوى معيشتهم و إنتشار البطالة بينهم فى الوقت الذى تسعى فيه الدولة إلى توفير دخل معقول لكل مواطن ... " و إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنين إستأجرا الأرض موضوع النزاع لإستخراج أتربة منها لصناعة الطوب لقاء أجرة سنوية قدرها .... جنيهاً للفدان الواحد ، فإن الغرض الذى أعدت له العين المؤجرة لا يعد من قبيل الإستدلال الزراعى حتى و لو كانت العين فى الأصل من الأراضى الزراعية ، و يخرج بالتالى عقد الإيجار الماثل من نطاق قانون الإصلاح الزراعى و أحكامه الخاصة بالإمتداد ، و تكون أحكام القانون المدنى هى الواجبة التطبيق بإعتبارها القواعد العامة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان المشرع قد ربط التخصيص فى الغرض المعدة له العين المؤجرة و بين تخويل المؤجر عرض الخلاف بينه و بين المستأجر على لجان الفصل فى المنازعات الزراعية و كان الواضح من سياق المادة 35 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى المعدل بالقانون رقم 52 لسنة 1966 أن لجوء المؤجر إلى لجنة الفصل فى المنازعات الزراعية لفسخ العقد لا يكون إلا إذا أخل المستأجر بإلتزام جوهرى ناشىء عن التعاقد على إيجار أرض معدة لإستغلالها زراعياً ، و كان يظاهر ذلك ما تقضى به الفقرة الثانية "أ" من المادة الثالثة من القانون رقم 54 لسنة 1966 بشأن لجان الفصل فى المنازعات الزراعية قبل إلغائه بالقانون رقم 67 لسنة 1975 - التى ناطت بهذه اللجان وحدها و بوجه خاص الفصل فى المنازعات الناشئة من تطبيق بعض مواد قانون الإصلاح الزراعى من بينها المادة 35 ، فإن اللجنة لا تختص دون غيرها إلا فى نطاق الغرض الزراعى الذى تكون الأرض المؤجرة قد أعدت له . لا يغير من ذلك ما أوردته الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 54 من إختصاص اللجان بنظر المنازعات الناشئة عن العلاقة الإيجارية فى الأرا ضى الزراعية و ما فى حكمها من الأراضى البور و الصحراوية و القابلة للزراعة لأن هذه الفقرة لا تشير إلى إختصاص تنفرد به اللجان ، إنما هناك منازعات تشترك فى الإختصاص بنظرها المحاكم العادية و لجان الفصل و للأطراف الخيار فى اللجوء إلى رأيهما و إذ إنتهى الحكم إلى هذه النتيجة و قرر أنه لا إختصاص للجان الفصل فى النزاع المعروض - حول إمتداد عقد إيجار أرض لإستخراج أتربة منها لصناعة الطوب - فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم قد أصاب فى إستبعاد تطبيق قانون الإصلاح الزراعى على واقعة الدعوى بطلب فسخ الإيجاره فإنه ما كان له أن يعرض لبحث ما إذا كان عقد الإيجار قد أودعت صورة منه بالجمعية التعاونية الزراعية المختصة إعمالاً لحكم المادة 36 مكرراً "ب" من قانون الإصلاح الزراعى معدلة بالقانون رقم 52 لسنة 1966 ، و يكون النعى عليه بالقصور على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الطاعنان لم يثيرا فى دفاعهما أمام محكمة الموضوع أن العين المؤجرة تخضع لأحكام التشريعات الإستثنائية بإيجار الأماكن ، و مهما تعلق هذا الدفاع بسبب قانونى إلا أن تحقيقه يقوم على إعتبارات يختلط فيها الواقع بالقانون ، و من ثم لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض .