الطعن رقم 1760 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1998-2-18
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة الاولى من القانون رقم 123 لسنة 1981 حددت الاشخاص المخاطبين بأحكامه وهم فئة ضباط الصف والجنود المتطوعون والمجندون وتناولت المواد من الثانية حتى 128 منه الاحكام الخاصة بالخاضعين من حيث الدرجات والزى العسكرى والخدمة العسكرية وانواعها ومدتها والترقيات وتحديد الاقدمية والنقل والالحاق والندب والرواتب والتعويضات والمكافآت والاجازات ورفع اثارها وكانت المادة 130 من ذات القانون نصت على اختصاص اللجان القضائية العسكرية المشار اليها فى المادة السابقة - دون غيرها بالفصل فى المنازعات الادارية الخاصة بالفئة سالف الذكر وذلك عدا العقوبات الانضباطية لما كان ذلك وكان من المقرر ان دعوى التعويض الناشئة عن الخطأ التقصيرى لا تعد من قبيل المنازعات الادارية فهى ليست بطلب الغاء قرار ادارى او التعويض عنه بل هى مطالبة بالتعويض استنادا الى احكام المسئولية التقصيرية المبينة بالقانون المدنى فان مؤدى ذلك ان ينحسر عنها اختصاص اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة المنصوص عليها بالمادة 129 من القانون 122 سنة 1981 واذ فصل الحكم المطعون فيه فى النزاع باعتباره مختصا بنظره فانه يكون قد اصاب صحيح القانون ويضحى النعى على غير اساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد النص فى المادة الاولى من القانون رقم 90 لسنة 1975 الخاص بالتقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة يدل على ان هذا القانون انما يقتصر نطاق تطبيقه بالنسبة لفئة ضباط الصف والجنود المجندين ومن فى حكمهم على ما ورد بنصوص تتعلق بهم واذ كانت المواد من 54 وحتى 65 التى انتظمها الباب الرابع من هذا القانون قد حددت قواعد استحقاق هذه الفئة لمكافأة نهاية الخدمة العسكرية والمنح ومعاشات المجندين فى حالات الاستشهاد وحالات الاصابه والفقد بسبب الخدمة او العمليات الحربية وما فى حكمها من الحالات التى وردت فى المادة 31 منه مما مؤداه ان هذه القواعد لا تشمل التعويض المستحق للمنتفعين من هذه الفئه طبقا لاحكام القانون المدنى او تمتد اليه ولا تحول دون مطالبة المضرور منهم بحقه فى التعويض الكامل جبرا لما حاق به من اضرار اذ يظل حقه فى هذا الصدد قائما ومحكوما بقواعد القانون المدنى طالما كان الضرر ناشئا عن خطأ تقصيرى لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى المؤيد - جزئيا بالحكم المطعون فيه قد اثبت توافر عناصر المسئولية الشيئية باعتبارها احدى صور الخطأ التقصيرى فى جانب الطاعن ورتب على ذلك مسئولية الطاعن عن التعويض ، على ان يراعى القاضى عند تقديره للتعويض ما سبق ان صرفته الجهة الادارية بالتطبيق لاحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 واذ لم يقدم الطاعن ما يفيد سبق قيام الجهة بصرف مستحقات مورث المطعون ضدهم فان النعى على هذا الشق عار عن الدليل ولا يعيب الحكم الالتفات عنه . كما لا يجدى الطاعن التحدى بوجوب تطبيق احكام المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 باعتباره القانون العام لخلو القانون رقم 90 لسنة 1975 من نص مماثل فلا يجوز مطالبة الطاعن بتعويض تكميلى الا على اساس الخطأ الشخصى لرب العمل الذى يرتب مسئوليته الذاتية . لذلك انه باستقراء قواعد ونصوص القانون رقم 90 لسنة 1975 الخاص بالتقاعد والمعاشات للقوات المسلحة وقد نص فيه على استمرار العمل بالقرارات والاوامر الصادرة قبل العمل به وبتطبيق التعويضات الثابتة والاضافية الصادرة قبل العمل به - انه قانون متكامل بما لا محل معه لتطبيق قوانين التأمين الاجتماعى فيما لم يرد به نص فيه لاستقلال كل من القانونين بالمخاطبين لاحكامه وقواعده ونصوصه ولعدم وجود نص بالاحالة واذ كان ذلك وكان الحكم الابتدائى المؤيد جزئيا بالحكم المطعون فيه خلص الى الزام الطاعن بصفته بالتعويض المقضى به فانه يكون قد اصاب صحيح القانون .