الطعن رقم 157 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-10-30
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب جديدة او موضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة
من حيث ان وقائع الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق المقدمة فى الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه الاخير باع الى المطعون عليهما الاولين بموجب عقد محرر فى 7 يونيه 1948 : 16 قيراط بثمن مقداره 250 ج وفى 22 اغسطس 1948 اقام المشتريان على البائع لدعوى رقم 840 لسنة 1948 مدنى محكمة سمالوط الجزئية بطلب الحكم بصحة التعاقد المذكور وبجلسة المرافعة تدخل الطاعن فى الدعوى طالبا قبوله خصما ثالثا فيها والقضاء برفضها بناء على انه اشترى العقار المشار اليه من نفس البائع بموجب عقد محرر فى 24 اغسطس 1948 وشهر فى 25 ديسمبر 1948 قبل شهر صحيفة الدعوى وقررت المحكمة قبوله وفى اول نوفمبر 1948 عدل المطعون عليهما الاولان طلباتهما بان اضافا اليها طلب الحكم بطلان عقد الطاعن واعتباره كأن لم يكن ومحو التسجيل الذى ترتب عليه استنادا الى انه عقد صورى حرر حرمانهما من الصفقة بعد ان استغل البائع الثمن الذى دفعاه اليه وفى 19 ديسمبر 1948 قضت المحكمة باحالة الدعوى الى التحقيق لاثبات ونفى هذه الصورية ثم قضت فى 8 من مايو 1949 بصحة التعاقد المبرم بموجب العقد الصادر الى المطعون عليهما الاولين وببطلان العقد الصادر الى الطاعن وتتحصل الاسباب التى اقيم عليها هذ الحكم فيما قررته المحكمة من : انه يؤخذ من شهادة شهود الاثبات ان عقد الطاعن صورى اذ شهد ............. و............. بانه قرر لهما انه لم يشترى العقار محل النزاع كما ابدى استعداده لحمل البائع على التوقيع على العقد النهائى المطعون عليهما الاولين اذ ما قبلا زيادة الثمن - وهذه ليست حال المشترى الجاد وانما اراد الطاعن ان يخدم صهره الجديد فتظاهر بارغبة فى الشراء حتى يتحملها على زيادة الثمن تفاديا من ضياع الصفقة منهما وانه مما يؤيد هذه الصورية ان شاهد الاثبات............. شهد بوقع يده على العقار المبيع بصفته مستاجرا من البائع وباستمراره فى دفع اجرته اليه ولا يعقل ان يسمح الطاعن للبائع بذلك مع قيامه بدفع ثمنه اليه ومقداره 400 ج وان المطعون عليه الاخير لم يجحد من يبيع اليه العقار سوى صهره الطاعن والا يتم هذا البيع الا فى 24 اغسطس 1948 فى حين ان صحيفة الدعوى اعلنت قبل ذلك بيومين فقط وان ذلك يقطع فى ان عقد الطاعن لم يحرر الا بقصد حرمان المطعون عليهما الاولين من الصفقة بعد ان التجا الى القضاء جادين فى تنفيذ عقدهما وشعور البائع وصهره بذلك وفى 28 يونيه سنة 1949 استانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 264 سنة 1949 استئناف محكمة المنيا الابتدائية التى قضت بهيئة استئنافية فى 25 ابريل 1950 بتاييده للاسباب التى اقيم عليها فقرر الطاعن الطعن فى الحكم المذكور بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور فى التسبيب والخطا فى لااستدلال والاستنتتاج من ثلاثة اوجه اولها اذ استندت المحكمة فى قضائها بصورية عقد الطاعن الى ما شهد به الشاهدان .............و.............من ان الطاعن قرر لهما انه لم يشترى العقار وانه على استعداد لحمل البائع على التوقيع على العقد النهائى للمطعون عليهما الاولين اذا ما زاد الثمن - مع انه يبين من شهادتهما انهما لم ينسبا الى الطاعن الا اقوالا صدرت منه قبل تحرير عقده وان مؤدى هذه الاقوال هو انه كان يعلم وقت شرائه بالبيع الصادر الى المطعون عليهما الاولين ان هذا العلم بفرض صحته لا يجعل عقده صوريا على ما استقر عليه القضاء (والوجه الثانى) اذ استخلصت المحكمة صورية العقد من شهادة ............. خشبه بانه مستاجر للعقار من البائع ومستمر فى دفع اجرته اليه مع انه رغما عما جاء فى عقدى البيع الصادر احدهما الى المطعون عليهما الاولين والاخر الى الطاعن من اقرار المشترى فى كل منهما بتسلم العين المبيعة فانه نظرا لانها كانت مؤجرة من البائع الى الشاهد المذكور فقد اتفق على ان يستولى البائع الى الشاهد المذكور فقد اتفق على ان يستولى البائع على اجرتها حتى نهاية مدة الايجار وقد شهد بذلك شهود الاثبات كما سلم به المطعون عليهما الاولان وبذلك تكون المحكمة اولت شهادة الشاهد تاويلا غير صحيح ومع ان الطاعن تمسك بهذا الدفاع امام المحكمة فقد خلا الحكم من الرد عليه (والوجه الثالث) اذ اعتمدت المحكمة على ان الطاعن صهر للبائع وان عقد شرائه حرر بعد اعلان صحيفة دعوى صحة التعاقد بيومين - مع ان هذه المصاهرة ليست دليلا على الصورية هذا فضلا عن انها كانت تالية لعقد الطاعن كما ان صحيفة الدعوى لم تعلن اليه وبفرض انه كان يعلم بعقد المطعون عليهما الاولين فان هذا العلم لا يكفى للقول بصورية عقده
ومن حيث انه لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتاييد الحكم الابتدائى اكتفاء باسبابه دون ان تضيف اليها المحكمة اسبابا جديدة - وكان يبين من الاوراق ان اوجه الطعن الثلاثة التى ينعى بها الطاعن على الحكم القصور فى التسبيب والخطجا فى الاستدلال والاستنتاج واردة جميعا على اسباب الحكم الابتدائى - وكان الطاعن لم يقدم الى هذه المحكمة ما يدل على انه عرض هذه المطاعن على محكمة الدرجة الثانية وبذلك تكون اسبابا جديدة لا تجوز اثارتها لاول مرة امام محكمة النقض - وكان لا يتغير من ذلك ان الطاعن اودع صورة رسمية من محضر التحقيق الذى اجرته محكمة الدرجة الاولى لان هذه الورقة لا تثبت تحديه بمطاعنه على اسباب الحكم الابتدائى لدى محكمة الدرجة الثانية لما كان ذلك كذلك يكون سبب الطعن بجميع اوجهه غير مقبول ومن ثم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم الابتدائي اكتفاء بأسبابه دون أن تضيف إليها المحكمة أسباباً جديدة وكان يبين من الأوراق أن أوجه الطعن التي ينعى بها الطاعن على الحكم القصور في التسبيب والخطأ في الاستدلال والاستنتاج واردة جميعاً على أسباب الحكم الابتدائي. وكان الطاعن لم يقدم إلى هذه المحكمة ما يدل على أنه عرض هذه المطاعن على محكمة الدرجة الثانية، من ثم فإنها تكون أسباباً جديدة لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض، ولا يغير من ذلك أن يكون الطاعن قد أودع صورة رسمية من محضر التحقيق الذي أجرته محكمة الدرجة الأولى لأن هذه الورقة لا تثبت تحديه بمطاعنه على أسباب الحكم الابتدائي لدى محكمة الدرجة الثانية.