⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1532 لسنة 68 قضائية

النقض المدني 1999-10-4 سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى: إستئناف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاحكام الجائز استئنافها
⚖️ استثناءات من حظر التنازل عن الايجار والتأجير من الباطن - قرار لجنة المنشأت الايلة للسقوط
⚖️ المنع من اعادة طرح النزاع - مقتضاه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سيد محمود يوسف ، يوسف عبد الحليم الهته ، خالد يحي دراز نواب رئيس المحكمة وأحمد إبراهيم سليمان.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان النص في المادة 222 مرافعات قد تضمن - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حكمين متمايزين أولهما جواز استئناف الأحكام الانتهائية الصادرة على خلاف حكم سابق لم يحز قوة الأمر المقضي، والأمر الثاني والأهم، أن محكمة الاستئناف لا تتقيد في النزاع المطروح عليها بحجية أحكام محكمة الدرجة الأولى الصادرة على خلاف الحكم المستأنف ما لم تكن قد حازت قوة الأمر المقضي قبل رفع الاستئناف، فاستئناف حكم يطرح على محكمة الاستئناف الحكم المخالف له لتنظر في الحكمين معاً وتؤيد أيهما رأته حقاً دون أن تتقيد بالحكم الذي لم يستأنف، إلا إذا كان قد حاز قوة الأمر المقضي قبل رفع الاستئناف. فاعتبار الحكم المخالف للحكم المستأنف مستأنفاً بقوة القانون لا يسري فقط على حالة جواز استئناف الأحكام الانتهائية الصادرة على خلاف حكم سابق وإنما يسري أيضاً- من باب أولى- على الأحكام القابلة للاستئناف بطبيعتها لإتحاد العلة، وهى منع تقطيع أوصال المسألة الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم سدا لأي ذريعة قد تؤدي إلى قيام تناقض الأحكام فيهتز مفهوم العدالة وتعصف بالثقة العامة في القضاء. وهى غاية جعلها المشرع في الذروة لتعلو ما عداها من الاعتبارات المتعلقة بالنظام العام وهو ما دفع المشرع ليسمح في المادة 123 وما بعدها بإبداء الطلبات العارضة ولو على حساب قواعد الاختصاص القيمي أو النوعي المتعلقة بالنظام العام، كما منع في المادة 212 الطعن في الأحكام الصادرة قبل الحكم المنهي للخصومة كلها - حتى ولو أختلف أطراف الخصومة - أو تباينت الطلبات وأسبابها، كما استثنى في المادة 218 بعض الدعاوى من نسبية أثر الطعن فيستفيد من لم يطعن على الحكم، واستثني نفس الدعاوى من حق الخصوم في تحديد نطاق خصومتهم وأطرافها، وأجاز في المادة 249 الطعن بالنقض في أحكام لا يجوز الطعن عليها حسب القواعد العامة حتى ولو كان الحكم السابق لم يطرح على محكمة الموضوع، وقد جاء نص المادة 222 سالف الذكر ليستكمل هذا النسق فيجعل ولاية محكمة الاستئناف تمتد إلى غير ما رفع عنه الاستئناف وجعل الطاعن يضار بطعنه بأن جعل الحكم الصادر لصالحه مستأنفاً بقوة القانون رغما عنه ورغم إرادة المحكوم عليه وهو ما عبرت عنه المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات فقالت ما نصه "عدل المشرع صياغة المادة 397 من القانون القائم تعديلا لم يغير حكمها، وإنما رفع اللبس الذي ثار في الفقه حول سلطة محكمة الدرجة الثانية إذا كان الحكم لم يحز قوة الشيء المحكوم به عند رفع الاستئناف، وإنما أصبح حائزاً لها عند نظر الاستئناف، فقد جرى البعض على القول بأن الحكم السابق لا يعرض في هذه الحالة على محكمة الدرجة الثانية فيقتصر سلطتها على تعديل الحكم الثاني بما يتفق مع الحكم السابق ولذلك صرحت المادة 222 من المشروع بأن الحكم السابق - إذا لم يكن قد صار انتهائياً عند رفع الاستئناف - يعتبر مطروحا على المحكمة الإستئنافية بقوة القانون لمجرد رفع الاستئناف عن الحكم الثاني فتمتد سلطة المحكمة الإستئنافية إلى الحكمين معاً" وقد كان نص المادة 397 من قانون المرافعات السابق قد جرى على أنه "ويجوز أيضا استئناف جميع الأحكام الصادرة في حدود النصاب الانتهائي إذ كان الحكم صادرا على خلاف حكم سابق لم يحز قوة الشيء المحكوم به، ويطرح الحكم السابق على المحكمة الإستئنافية إذا لم يكن قد صار انتهائياً عند رفع الاستئناف" وجاء في المذكرة الإيضاحية لذلك القانون "أبقى للطعن بالنقض حالة ما يكون الحكم السابق قد حاز قوة الشيء المحكوم به وقت صدور الحكم المطعون فيه وجعل الاستئناف هو الطريق المتعين سلوكه إذا كان الحكم السابق لم يحز قوة الشيء المحكوم به وقت صدور الحكم المستأنف، وعلى أساس هذا التمييز يستقيم النص على أن استئناف الحكم الثاني يجيز طرح الحكم الأول على محكمة الاستئناف لتنظر في الحكمين معاً، تؤيد أيهما رأته حقاً دون أن تتقيد بالحكم الأول، إلا إذا كان هذا الحكم قد صار انتهائياً عند رفع الاستئناف عن الحكم الثاني فعندئذ تلتزم محكمة الاستئناف باحترام حجية الحكم السابق" وهو ما يقطع بأن المشرع أراد في حالة وجود تناقض بين أحكام محكمة الدرجة الأولى أن يطلق سلطة محكمة الاستئناف لتفصل هى في النزاع فأوقف حجية أي حكم سابق لم يحز قوة الأمر المقضي رغم عدم استئنافه - وهو ما يقتضي من باب أولى وقف حجية أي حكم لمحاكم الدرجة الأولى صدر لاحقا على الحكم المستأنف وجعل ولاية محكمة الاستئناف تمتد لتفصل في النزاع غير مقيدة بأي من هذه الأحكام مما مفاده أن عبارة "..... وفي هذه الحالة يعتبر الحكم السابق مستأنفاً بقوة القانون...." أراد بها أن تؤكد هذا المعنى ولم تشأ أن تقصره على حالة استئناف الأحكام الانتهائية أو كون الحكم المخالف سابقاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان المنع من إعادة طرح النزاع على المحاكم يقتضي أن يكون موضوع الدعويين واحدا تناقش فيه الطرفان ثم استقرت حقيقته بصدور الحكم الأول بحيث لا يتصور صدور الحكم في الدعوى اللاحقة إلا بإقرار حق أنكره الحكم الأول أو إنكار حق أقره.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت من الأوراق أن موضوع الدعوى 326 لسنة 1996 المرفوعة من المطعون ضدهم طعنا على قرار لجنة هدم المنشآت في شقه الخاص بإلزامهم بترميم العقار طالبين الإزالة، بينما كان موضوع دعوى الطاعنين ينصرف إلى ما تضمنه القرار من إخلاء العقار لحين إتمام الترميم فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على أن الحكم في الدعوى الأولى بتاريخ 2/4/1997 برفض دعوى المطعون ضدهم وتأييد القرار المطعون فيه، مانع من نظر دعوى الطاعنين التي فصل فيها بتاريخ 19/3/1997 لأن الطاعنين لم يستأنفوا الحكم الصادر لصالحهم على المطعون ضدهم بينما استأنف هؤلاء الحكم الصادر لصالح الطاعنين، فإنه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه.