الطعن رقم 1216 لسنة 69 قضائية
النقض المدني
2000-9-25
سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم فى الطعن - سلطة محكمة النقض
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - أسباب الاخلاء - التأجير من الباطن - علم المؤجر بواقعة التأجير من الباطن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - أثر الحكم بعدم دستورية المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن
⚖️ اثر الحكم بعدم دستورية المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن - الوقائع التي تمت وانتهت قبل صدور الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سيد محمود يوسف، يوسف عبد الحليم الهته، خالد يحيى دراز وسيد عبد الرحيم الشيمي نواب رئيس المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
- المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الإيصال الصادر من المؤجر باستلام الأجرة مضافا إليها الزيادة القانونية للتأجير من الباطن يعتبر إثباتا كافيا للتصريح للمستأجر بهذا التأجير، إلا أن ذلك مشروطا بألا يكون المستأجر قد أجر عين النزاع إعمالا لإحدى الرخص التي أجازها المشرع بغير رضاء المالك، إذ لا يعبر قبض الزيادة عن رضا أو إذن المؤجر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يسري تصريح المؤجر بالتأجير من الباطن في حق المالك الجديد دون حاجة إلى قبوله أو ثبوت التاريخ عملا بنص المادة 30 من القانون 49 لسنة 1977.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
اذ كانت محكمة الموضوع قد انتهت الى ان الحكم بعدم دستورية نص المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 قد ازال النص منذ نشأته بالنسبة للمستأجر فلم يعد مبررا للتأجير من الباطن السابق على الحكم بعدم الدستورية فان واجب المساواة بين الخصوم يلزمها ان تعتبر النص ذاته غير موجود بالنسبة للمؤجر فيعتبر قبض الزيادة فى الاجرة بحسب هذا المنطق رضاء بالتأجير من الباطن ويسرى فى حق المالك الجديد يمنعه من طلب الاخلاء وهو ما اخطأ فيه الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان واجب محكمة النقض لا يقتصر على مجرد وصف الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون وإنما عليها أن تبين في حكمها التطبيق القانوني الصحيح لأن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى طلب الخصوم بل هو واجب القاضي.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم بعدم دستورية نص المادة 40 من القانون 49 لسنة 1977 المنشور بتاريخ 27/11/1971 قد ترتب عليه زوال النص منذ نشأته فانتفى وجوده القانوني منذ هذا التاريخ ولم يعد يصلح لإحداث الآثار القانونية للنص الصحيح، إلا أنه لم ينف وجوده الفعلي قبل نشر الحكم كواقعة ظهر خلالها بمظهر النص الصحيح وهو ما من شأنه أن يخدع كل من المؤجر والمستأجر على سواء فأثر على إرادتهما، فأجر المستأجر العين من الباطن وهو يظن أن هذا أمر مباح دون قصد مخالفة العقد، ولا الحظر المقروض بقانون إيجار الأماكن، كما قبض المؤجر الزيادة المقررة دون أن يقصد التصريح بالإجارة من الباطن على خلاف الحظر إذعانا لهذا النص، فوقع كلاهما في غلط نتيجة خطأ المشرع والغلط والواقع يتعين اعتباره عند تقييم تصرفات الطرفين تمهيدا للتطبيق القانوني الصحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
التفرقة بين الوجود الفعلى للنص والوجود القانونى امر تحتمه طبيعة التشريع باعتباره عملا اراديا محضا يتجه الى احداث نتيجة محددة هى بيان حكم القانون فى واقعة بعينها ومن المستقر ان الروابط القانونية لا تتعدى الا اذا استجدت واقعة قانونية ومن الوقائع القانونية مجموعة من الاعمال الارادية تستهدف احداث اثار محددة اسماها المشرع بالتصرفات ووضع لها نماذج بعينها فبين شروط صحتها الموضوعية والشكلية ان هى استكملتها انتجت الاثر القانونى الذى رسمه المشرع لها وان هى خالفتها كانت باطلة لم تنتج الاثر القانونى المرسوم وخرجت من اطار التصرفات لتدخل فى عموم الوقائع القانونية ومجرد البطلان وان نفى الاثر القانونى للتصرف فلا ينفى وجوده الفعلى كأمر وقع وقد ينشأ عن مجرد وقوعه المادى اثار قانونية فالزواج الباطل لا يحل الاستمتاع ولا النفقة وانما قد يوجب العدة وثبوت النسب والشركة الباطلة لا وجود قانونى لها ولكن قد يؤثر سبق وجودها فى توزيع الارباح والخسائر وهكذا فالتشريع غير الدستورى هو تصرف باطل لا ينتج الاثر القانونى للتشريع الصحيح ولكن يبقى مجرد واقعة قد يكون لمجرد وقوعها اثار على الارادات التى انخدعت بها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذا كانت الطاعنة قد تمسكت بأنها أجرت عين النزاع دون أن تقصد مخالفة شروط العقد ولا القانون عملا بالرخصة المخولة لها بالمادة 40 من القانون 49 لسنة 1977 قبل صدور الحكم بعدم دستورية هذا النص، وأن سلف المؤجرين قد أجازوا هذه الإجارة فأطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع تأسيسا على أن نص المادة 40 باطل منذ وجوده وأن موافقة المالك السابق لا تسري على المالك الجديد، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وحجبه ذلك عن بحث أثر الوجود الفعلي للنص المحكوم بعدم دستوريته على إرادة الطرفين، وعن بحث دفاع المطعون ضدهم بأن الطاعنة أرادت مخالفة الحظر باستمرارها في الإجارة بعد الحكم بعدم دستورية النص المذكور.