الطعن رقم 516 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1976-3-23
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم فى الاستئناف - اعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ الاعلان فى الموطن الاصلى
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ الدفوع الشكلية - الدفع اعتبار الدعوى كأن لم تكن
⚖️ الموطن الاصلى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدقى العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الاول والشق الاول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فيه تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وتقول بيانا لذلك إن الحكم قضى باعتبار الاستئناف كأن لم يكن بالنسبة للمطعون عليها الثالثة عن نفسها وبصفتها تأسيسا على أن صحيفة الاستئناف لم تعلن إليها خلال ثلاثة أشهر من تقديمها الى قلم الكتاب فى حين أن الطاعنة وجهت الاعلان الى المطعون عليها الثالثة خلال هذا الميعاد فى الموطن الذى حددته هى وباقى المطعون عليهم فى صحيفة دعواهم إلا أنها غيرت موطنها المذكور ولم تخبر الطاعنة بهذا التغيير ، ثم أعلنتها الطاعنة فى مواجهة النيابة العامة ، وقد تعمدت المطعون عليها المذكورة عدم استلام الاعلان غشا منها وتواطؤا مع باقى المطعون عليهم لتفويت الميعاد ولا يصح أن تستفيد من هذا الغش ، ومع ذلك فقد حضرت بالجلسة الاولى المحددة لنظر الاستئناف وتحدثت فى الموضوع فتحقق الغرض من الاعلان بصحيفة الاستئناف مما يسقط حقها فى التمسك بالدفع المذكور طبقا للمادتين 20 ، 114 من قانون المرافعات ، هذا الى أن أساس الدعوى واحد لا يقبل التجزئة وأعلن المطعون عليهما الاول والثانى فى الميعاد فلا يجوز الحكم باعتبار الاستئناف كأن لم يكن بالنسبة للمطعون عليها الثالثة ، وقد أبدت الطاعنة هذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف غير أنها أغفلت الرد عليه وقضت بقبول الدفع بالنسبة للمطعون عليها الثالثة ، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى والشق الثانى من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، ذلك أن الحكم الزمها بالتعويض تأسيسا على ان العامل الذى كان يقود الجرار وهو تابعها ما كان يستطيع ارتكاب الخطأ لولا وظيفته بالشركة ، يستوى فى ذلك أن يكون قد جاوز حدود هذه الوظيفة أو استغلها أو أساء استعمال السلطة فيها ، فى حين أن هذا العامل يشتغل برادا ولا يدخل فى عمله قيادة الجرار وإنما اختلسه فى غفله منها وارتكب به الحادث كما أن مورث المطعون عليهم شارك بخطئه فى وقوعه ، لأنه كان يعلم بخروج العامل المذكور عن حدود وظيفته ، ومع ذلك لتصل به وعرض نفسه لنتائج خطئه فلا تسأل الشركة عن ذلك ، وقد تمسكت بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع غير أن الحكم المطعون فيه قضى عليها بالتعويض دون أن يعنى بالرد على دفاعها مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الثابت أن صحيفة الإستئناف قدمت إلى قلم الكتاب فى 1971/4/29 و طلبت الطاعنة إعلان المستأنف عليهم الثلاثة الأول - المطعون عليهم الثلاثة - فى الموطن المبين بصحيفة دعواهم و تم إعلان المطعون عليهما الأولين فى 1971/5/6 ، أما المطعون عليها الثالثة عن نفسها و بصفتها فلم تعلن لأنها لا تقيم بهذا الموطن فأعلنتها الطاعنة بالصحيفة فى 1971/12/8 فى مواجهة النيابة غير أنها حضرت بجلسة 1971/10/18 المحددة لنظر الإستئناف أى قبل إعلانها بالصحيفة و دفعت قبل أن تتعرض للموضوع بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن لعدم تكليفها بالحضور فى خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب ، كما قدمت مذكره بذات الجلسة تمسكت فيها بالدفع قبل أن تناقش الموضوع لما كان ذلك فإن النعى - بإن المطعون عليها الثالثة حضرت بالجلسة الأولى و تحدثت فى الموضوع مما يسقط حقها فى التمسك بالدفع - يكون غير صحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 2/12 من قانون المرافعات على أنه إذا ألغى الخصم موطنه الأصلى أو المختار و لم يجبر خصمه بذلك صح إعلانه فيه و تسليم الصورة عند الإقتضاء إلى جهة الإدارة طبقاً للمادة السابقة ، و إذ كان الثابت أن المطعون عليها الثالثة لم تعلن بصحيفة الإستئناف فى موطنها الأصلى و لم تسلم صورة الإعلان إلى مواجهة الإدارة عملاً بنص الفقرة سالفة الذكر ، بل قامت الطاعنة بإعلانها للنيابة فى 1971/12/8 أى بعد أكثر من ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب ، فإن النعى - بأن المطعون عليها الثالثة قد غيرت موطنها الأصلى و لم تخبر الطاعنة بهذا التغيير - يكون علىغيرأساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت الأوراق قد خلت من أن الشركة الطاعنة قدمت لمحكمة الموضوع الدليل على أن المطعون عليها الثالثة تعمدت عدم إستلام إعلان صحيفة الإستئناف غشاً و تواطؤاً مع المطعون عليهما الأولين و كانت المحكمة غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه ، فإنه لا محل للنعى على الحكم بالقصور إذا أغفل التحدث على هذا الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ميعاد ثلاثة الأشهر المنصوص عليه فى المادة 70 من قانون المرافعات التى أحالت إليها المادة 240 الواردة فى باب الإستئناف من هذا القانون ، هو ميعاد حضور بصريح النص ، و يترتب على عدم تكلييف المستأنف عليه بالحضور خلال هذا الميعاد إعتبار الإستئناف كأن لم يكن ، فإن المستأنف إذ لم يقيم بتكليف المستأنف عليه بالحضور إلا بعد فوات المعياد المذكور و حضر المستأنف عليه ، فإن حضوره لا يسقط حقه فى طلب توقيع الجزاء المنصوص عليه فى هذه المادة ، و لما كان البطلان الذى يزول بحضور المعلن إليه عملاً بالمادة 114 من قانون المرافعات القائم المقابلة للمادة 140 من قانون المرافعات السابق - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنما هو بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشىء عن عيب فى الإعلان أو فى بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة أما البطلان الناشىء عن عدم مراعاة المواعيد المقررة لرفع و إعلان الطعن فى الأحكام فلا تسرى عليه هذه المادة و كان لا محل للتحدى بأن الغاية قد تحققت من الإجراء بحضور المطعون عليها الثالثة بالجلسة عملاً بالمادة 20 من قانون المرفعات ذلك أن إعتبار الإستئناف كأن لم يكن هو جزاء نص عليه المشرع لعدم إعلان صحيفة الإستئناف خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب و مجرد فوات هذا الميعاد دون إتخاذ هذا الإجراء يقطع فى عدم تحقق الغاية منه ، و قد قرر المشرع ذلك الجزاء لمصلحة المستأنف عليه حتى يتفادى ما يترتب على تراخى المستأنف فى إعلان الإستئناف من إطالة الأثر المترتب على تقديم صحيفة لقلم الكتاب و يتحتم على المحكمة أن توقع الجزاء المذكور فى حالة طلبه من صاحب المصلحة و لا يكون لها خيار فيه ما لم يتنازل عن طلب توقيعه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كانت الدعوى قد رفعت من المطعون عليهم الثلاثة الأول للمطالبة بالتعويض عما لحقهم من أضرار مادية و أدبية نتيجة فقد مورثهم ، فإن موضوع النزاع على هذه الصورة يكون قابلاً للتجزئة ، و لا يقبل قول الطاعنة إنه يكفى أن إعلان الإستئناف قد تم صحيحاً فى الميعاد للمطعون عليهما الأولين ليكون قد تم بالنسبة للمطعون عليهما الثالثة و لو كان بعد الميعاد حتى يمتنع عن الحكم بإعتبار الإستئناف كـأن لم يكن بالنسبة لها ، إذ كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر و قضى بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن بالنسبة إلى المطعون عليها الثالثة فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون المدني إذ نص في المادة 1/174 منه على أن يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه في حال تأديبه وظيفته أو بسببها قد أقام هذه المسئولية على خطأ مفترض في جانب المتبوع فرضاً لا يقبل إثبات العكس مرجعه سوء اختياره لتابعه أو تقصيره في رقابته وإن القانون إذ حدد نطاق هذه المسئولية بأن يكون العمل الضار غير المشروع واقعاً من التابع حال تأدية الوظيفة أو بسببها لم يقصد أن تكون المسئولية مقصورة على خطأ التابع وهو يؤدي عملاً من أعمال وظيفته أو أن تكون الوظيفة هي السبب المباشر لهذا الخطأ أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه بل تتحقق المسئولية أيضا كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة، أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله غير المشروع أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه، سواء ارتكبه التابع لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصي، سواء كان الباعث الذى دفعه إليه متصلاً بالوظيفة أو لا علاقة له بها وسواء وقع الخطأ بعلم المتبوع أو بغير علمه. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أطرح دفاع الشركة الطاعنة الخاص بأن تابعها اختلس الجرار في غفلة منها وارتكب به الحادث، وأن مورث المطعون عليهم الثلاثة الأولين ساهم بخطئه في وقوعه، واعتبر الحكم الشركة مسئولة عن تعويض الضرر الذى تسبب فيه تابعها لأنه لم يكن ليستطيع أن يقود الجرار ويصدم به مورث المطعون عليهم لو لم يكن يعمل لدى هذه الشركة في المنطقة التي يوجد بها الجرار، لما كان ذلك فإن النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور يكون على غير أساس.