الطعن رقم 3784 لسنة 64 قضائية
النقض المدني
2000-2-10
سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - الاخلاء لترك العين المؤجرة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء للتغيير وإساءة استعمال العين المؤجرة
⚖️ اثر الحكم بعدم الدستورية
⚖️ أثر الحكم بعدم دستورية م 55 ق 17 لسنة 1983 الخاص بالمحاماة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ كمال نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد بدر الدين المتناوي، لطف الله يس جزر، ماجد قطب نواب رئيس المحكمة وسمير فايزي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التشريع الاستثنائي بعد أن سلب المؤجر حقه في طلب إخلاء المكان المؤجر بعد انتهاء مدة الإيجار الاتفاقية مقررا مبدأ امتداد عقد الإيجار تلقائياً أجاز له طلب الإخلاء لأسباب حددها من بينها تأجير المستأجر للمكان من باطنه أو تنازله عنه أو تركه للغير بأي وجه من الوجه بغير إذن كتابي صريح من المالك مما يضحي معه الأصل في ظل هذا القانون الآمر هو انفراد المستأجر ومن يتبعه بالانتفاع بالمكان المؤجر وعدم جواز تخليه عنه للغير كلياً او جزئياً واعتبار هذا التخلي بجميع صوره خروجاً من المستأجر على نص عقد الإيجار مكملاً بحكم القانون يجيز للمؤجر طلب الإخلاء سواء كانت المخالفة قد انصبت على العين المؤجرة جميعها أم على جزء منها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان طلب الطاعنين إخلاء العين المؤجرة لتنازل المطعون ضده الأخير - المستأجر الأصلي - عنها لباقيهم هو في حقيقته طلب بفسخ عقد الإيجار لا يقبل الانقسام لوروده على محل لا يقبل الانقسام بطبيعته هو الالتزام بالامتناع عن عمل فيتحتم اقتضاؤه من الدائن ويؤديه المدين كاملا غير مجزأ ويتم تنفيذه بأداء كل موضوعه من غير أن يعتري هذا الموضوع تجزئة أو انقسام ومن ثم فإن إخلال المستأجر بالتزامه الوارد بنص المادة 18 ج من القانون 136 لسنة 81 سالف الإشارة وبالعقد بالتنازل عن جزء من العين المؤجرة لغير المحامين من أصحاب المهن الحرة يترتب عليه فسخ عقد الإيجار كما يترتب عليه حتما زوال حقوق كل من تلقى حقاً من المستأجر الأصلي على العين المؤجرة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر في قضاء هذه المحكمة وهيئتها العامة - أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في قانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 27/5/1992 في القضية رقم 25 لسنة 11 ق (دستورية) بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 55 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 فيما قررته من جواز تنازل المحامى أو ورثته عن إيجار مكتبه لمزاولة غير المحاماة من المهن الحرة أو مباشرة حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة وما يرتبه هذا النص من آثار قانونية على التنازل المشار إليه. لما كان ذلك وكان المطعون ضده الأخير الذي يمتهن المحاماة قد تنازل - بغير موافقة المؤجرين - عن جزء من العين المؤجرة للمطعون ضدهما الرابع والخامس اللذين يمتهنا مهنة أخرى - مهنة الطب - فإنه يكون قد أخل بالتزامه ويترتب على ذلك فسخ العقد بأكمله سواء بالنسبة لأجزاء العين المتنازل عنها لمن يعمل في ذات المهنة أو غيرهم وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر تنازل المطعون ضده الأخير لزملائه المحامين صحيحا وبالنسبة لغيرهم من أصحاب المهن الحرة باطلا رغم أن التزامه بالامتناع عن التنازل عن العين المؤجرة لا يقبل التجزئة بطبيعته فإنه يكون معيبا.