الطعن رقم 2418 لسنة 69 قضائية
النقض المدني
2000-6-14
سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى الاخلاء - أسباب الإخلاء - تعلقها بالنظام العام
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - حكم التكرار في التأخير لمن امتد إليه عقد الايحار
⚖️ القانون الواجب التطبيق - سريان القانون من حيث الزمان
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد شهاوي عبد ربه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إلهام نجيب نوار، محمد خيري أبو الليل، درويش مصطفى أغا وأحمد هاشم عبد الله نواب رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من الأصول الدستورية المقررة - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن أحكام القوانين لا تئري إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، وأنه لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها، مما مؤداه عدم جواز انسحاب أثر القانون الجديد على ما يكون قد أثر فيما وقع قبل العمل به من تصرفات أو تحقق من أوضاع، إذ يحكم هذه وتلك القانون الذي كان معمولاً به وقت وقوعها إعمالاً لمبدأ عدم رجعية القوانين، غير أن ذلك لا ينقص من سريان أحكام القانون الجديد على ما يقع منذ العمل به من تصرفات أو يتحقق من أوضاع ولو كانت مستندة إلى علاقات سابقة عليه إعمالاً لميدأ الأثر المباشر للقانون، وذلك مادامت تلك القواعد والاحكام الجديدة غير متعلقة بالنظام العام، أما إذا استحدث القانون الجديد أحكاماً متعلقة بالنظام العام فإنها تسري بأثر فوري على المراكز والوقائع القانونية القائمة وقت نفاذه ولو كانت ناشئة قبله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الأحكام الخاصة بتعيين أسباب الإخلاء في قوانين إيجار الأماكن هي قواعد آمرة ومتعلقة بالنظام العام، ومن ثم فإنها تسري بأثر فوري على جميع المراكز والوقائع القائمة والتي لم تستقر نهائياً وقت نفاذها ولو كانت ناشئة قبل تاريخ العمل بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - في قضاء محخكمة النقض - أنه إذا صدر قانون لاحق تضمن تعديلاً في تشريعات إيجار الأماكن كان من شانه استحداث حكم جديد متعلق بذاتية تلك القواعد الموضوعية الآمرة سواء بالإلغاء أو بالتغيير إضافة أو حذفاً فإن هذا التعديل يأخذ حكم القاعدة الآمرة من حيث سريانه بأثر فوري على المراكز والوقائع القائمة وقت نفاذه، أما إذا كان التعديل منصباً على بعض شروط إعمال القاعدة الآمرة - دون مساس بذاتيتها أو حكمها - كما لو استوجب لتطبيقها توافر شروط خاصة أو اتخاذ إجراءات معينة سواؤ من إجراءات التقاضي أو الإثبات لم تكن مطلوبة ولا مقررة من قبل فإن التعديل لا يسري في هذه الحالة إلا من تاريخ نفاذه وعلى الوقائع والمراكز التي تنشأ في ظله دون أن يكون له أثر على الوقائع التي نشأت في ظل القانون السابق باعتبار أن القانون الذي رفعت الدعوى في ظله هو الذي يحكم قبولها وإجراءاتها وقواعد إثباتها وقد نصت المادة التاسعة من القانون المدني على أن "تسري في شأن الموجودين بخدمتها حتى 22/3/1964، وتحسب هذه الميزة على أساس الفرق بين قيمة مكافأة نهاية الخدمة القانونية محسوبة طبقاً لقانون العمل عن كامل سنوات الخدمة بما فيها سنوات الاشتراك عن العامل لدى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وبين مكافأة نهاية الخدمة عن نفس المدة طبقاً للنظام الخاص المذكور، ثم قامت الطاعنة بتحويل هذا النظام إلى وثيقة تأمين مختلط تكون هي المتعاقدة والمستفيدة من مبلغ التأمين لاستخدامه في أداء قيمة المكافأة الإضافية السالفة الذكر بالشروط والأوضاع المنصوص عليها بالنظام، وبتاريخ 30/7/1979 أصدر مجلس إدارة الطاعنة قراراً بتعديل الأجر الذي تصرف الميزة الخاصة على أساسه بجعله الأجر الشهري الأساسي، وإعانة غلاء المعيشة، والأجر الإضافي الشهري والحافز الشهري، الأساسي، وإعانة غلاء المعيشة، والأجر الإضافي الشهري والحافز الشهري، وجزء من إثني عشر جزءاً من الحوافز الدورية التي تصرف خلال العام الأخير للخدمة، وأكد بقراراه الصادر في 14/1/1984 هذا التعديل، ولما كان الأجر الذي تحسب على أساسه الميزة الإضافية طبقاً للنظام الخاصة بالشركة الطاعنة منذ بدايته لم يفرض بقانون وعلى وجه آمر وإنما حدده مجلس إدارتها، فإن التعديل الأخير الذي أجره نفس المجلس على مفهوم هذا الأجر يكون صحيحاً لا مخالفة فيه لأحكام القانون ويسري على العاملين بالشركة المستفيدين من هذا النظام المشار إليه من تاريخ العمل به، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى استناداً لتقرير الخبير المشار إليه- بأحقية المطعون في الميزة الأفضل متمثلة في الفرق بين مكافأة نهاية الخدمة وحسابهما طبقاً للأجر المحدد بقرار مجلس إدارتها الأخير فإنه يكون قد طبق صحيح القانون ويكون النعي عليه بسببي الطعن على غير أساس. ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان المشرع قد استحدث بالتعديل الذي أورده بالفقرة (أ) من المادة 23 من القانون 52 لسنة 1969 حكما يقضى بأن على المحكمة أن تقضى بالإخلاء حتى ولو أوفى المستأجر بالأجرة المتأخرة قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى متى تحقق لها تكرار امتناعه أو تراخيه عن الوفاء بالأجرة بلا مبرر تقتنع به واورد هذا الحكم من بعد في المادة 31/1 من القانون 49 لسنة 1977 ثم في المادة 18/ب من القانون الحالي رقم 136 لسنة 1981 وكانت هذه القوانين تسرى بأثر فوري على المراكز القانونية القائمة التي استمرت حتى نفاذها ولا تنسحب على المراكز التي نشأت وانتهت قبل العمل بها بما مؤداه أن التأخير في الوفاء بالأجرة الذي أقيمت به الدعوى وصدر الحكم فيها قبل العمل بتلك القوانين التي استحدثت التكرار في التأخير في الوفاء بالأجرة كسبب من أسباب الإخلاء لا تقوم به حالة التكرار الموجب للحكم بالإخلاء ولما كان الثابت من الأوراق أن التأخير السابق في الوفاء بالأجرة قد أقيمت عنه الدعوى السابقة في سنة 1965 وصدر الحكم فيها بتاريخ 17/3/1966 أي قبل العمل بالقانون 52 لسنة 1969 ومن ثم لا تعد هذه الدعوى ضمن حالات التأخير التي يتوافر بها ركن التكرار في خصوص الدعوى الراهنة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بذلك الحكم فانه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون.