الطعن رقم 502 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1976-6-28
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ طرق الاثبات - مسائل عامة
⚖️ الطعن فى الحكم - الخصومة فى الطعن
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ حجية الحكم
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ دعوى الملكية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة إبراهيم السعيد ذكرى وعضوية محمد صدقى العصار ومحمود عثمان درويش وزكى الصاوى صالح ومحمد ابراهيم الدسوقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الاول من سببى الطعن على الحكم المطعون فيه أنه قضى بما لم يطلبه الخصوم ، ذلك أن الثابت أن الشريك الثالث .......... أنكر فى جميع مراحل النزاع أنه اشترى من الطاعن نصف ثلث الجرار ، وقد قضى الحكم الابتدائى تثبيت ملكية الطاعن لثلث الجرار ولم يستأنفه الشريك المذكور فتكون ملكيته لنصف ثلث الجرار نهائية ويصبح النزاع أمام محكمة الاستئناف منحصر فى نصف الثلث الآخر الذى يدعيه المطعون عليه ولا يكون مطروحا عن النصف الآخر ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى برمتها فإنه يكون قد جاوز طلبات الخصوم وهو ما يعيبه بمخالفة القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الاول من السبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أن الحكم أقام قضاءه برفض الدعوى تأسيسا على أن الطاعن تصرف ببيع نصيبه فى الجرار بمقتضى العقد المؤرخ فى 26/7/1964 الذى أدعى المطعون عليه فقده ، وقد عول الحكم فى اثبات التصرف بالبيع على القرائن ، فى حين أن قيمة التصرف تزيد على عشرين جنيها مما يتعين معه اثباته بالكتابة ، ولا يجوز الاثبات بالقرائن أو بشهادة الشهود إلا إذا أثبت المطعون عليه أن السند الكتابى فقد بسبب أجنبى لا يد له فيه ، وإذ جرى الحكم المطعون فيه على غير هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 218 من قانون المرافعات ، يدل على أن الأصل أنه فى الدعاوى التى يكون فيها الخصوم متعددين ، فإن الطعن لا ينتج أثراً إلا بالنسبة لمن رفعه منهم و لا يفيد منه غيره من الخصوم ، إذ أن الطعن الذى يرفع ضد أحد الخصوم لا يحتج بالنسبة لذلك الخصم و لا يصح التمسك به ضد الخصوم الآخرين الذين لم يوجه إليهم و لو كانت مصلحتهم واحدة فى الإستفادة من الحكم الصادر ضد الطاعن و قد إستثنى القانون من هذه القاعدة حالتين " أولهما " حالة الحكم فى موضوع لا يقبل التجزئة أو فى إلتزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها إختصام أشخاص معينين فأجاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته ، فإن لم يقبل أمرت المحكمة الطاعن بإختصامه فى الطعن ، و إذا رفع الطعن على أحد المحكوم عليهم فى الميعاد وجب إختصام الباقين و لو بعد وفاته بالنسبة إليهم " ثانيهما " حالة الحكم فى دعوى يكون الضامن و طالب الضمان خصوماً فيها بشرط أن يتحد دفاعهما فيها فإذا رفع طعن على أيهما جاز إختصام الآخر فيه . لما كان ذلك الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف و رفض دعوى الطاعن التى رفعها على المطعون عليه ، و على الشريك الآخر بطلب تثبيت ملكيته لثلث الجرار موضوع النزاع ، و كان الحكم لم يصدر فى إحدى الحالات التى إستثناها القانون من قاعدة نسبية الأثر المترتب عليه ، و إذ قام الطاعن برفع الطعن ضد المطعون عليه دون الشريك الآخر فإنه لاينتج أثره بالنسبة لهذا الأخير ، و يكون النعى على الحكم المطعون فيه - بأنه جاوز طلبات الخصوم فى الدعوى - غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة التاسعة من القانون المدني على أنه "تسري في شأن الأدلة التي تعد مقدماً النصوص المعمول بها في الوقت الذى أعد فيه الدليل أو في الوقت الذى كان ينبغي فيه إعداده يدل على أن القانون الذى نشأ التصرف في ظله هو الذى يجب أن يحكمه من حيث إثباته". وإذ كان عقد البيع المؤرخ 1964/7/26 الذى إستند إليه المطعون عليه في شراء حصة الطاعن في الجرار موضوع النزاع قد أبرم قبل صدور قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 فإنه يخضع في إثباته للأحكام الواردة في القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تنص المادة 1/400 من القانون المدنى قبل إلغائها بالقانون رقم 25 لسنة 1968 على أنه " فى غير المواد التجارية إذا كان التصرف القانونى تزيد قيمته على عشرة جنيهات أو كان غير محدد القيمة فلا يجوز البينة فى إثبات وجوده أو إنقضائه ما لم يوجد إتفاق أو نص يقضى بغير ذلك " كما تنص المادة 403 من القانون المذكور على أنه " يجوز أيضا الإثبات بالبينة فيما كان يجب لإثباته بالكتابة " أ " ... " ب " إذا فقد الدائن سنده الكتابى بسبب أجنبى لابد له فيه " مما مفاده و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون أن هذا الإستئناء يفترض أن القواعد المتعلقة بالدليل الكتابى قد روعيت بيد أن الإثبات بالكتابة قد إمتنع بسبب فقد هذا الدليل و يشترط فى هذه الحالة أن يكون هذا الفقد راجعاً إلى سبب لا يد للمدعى فيه ، " و مؤدى هذا أن يكون الفقد قد نشأ من جراء حادث جبرى أو قوة قاهرة علة هذا الشرط إلى الرغبة فى إستبعاد صور الفقد بسبب يتصل بفعل مدعى الدليل " كإعداد الورقة " لقطع السبيل على التواطؤ مع الشهود و بذلك لا يكون للمدعى أن يتمسك بأى سبب يرجع إلى فعله و لو كان هذا الفعل مجرد إهمال أو تراخ .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم - الصادر فى دعوى سابقة - لم يثبت أنه تناول بالبحث عقد البيع المؤرخ .... أو أنه أثير بشأنه نزاع فى تلك الدعوى و فصلت فيه المحكمة بصفة صريحة أو ضمنية حتمية سواء فى المطوق أو فى الأسباب المرتبطة به ، فإنه لايحوز قوة الأمر المقضى فى النزاع الماثل .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كانت قيمة عقد البيع المؤرخ 1964/7/26 تجاوز العشرة جنيهات فإنه يتعين إثباته بالكتابة أو بما يقوم مقامها و إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الإستئناف بعدم جواز إثبات عقد البيع المنسوب إليه بالبينة ، و كان جواز إثبات العقد بالبينة فى حالة فقده يلزم معه إقامة الدليل على سبق وجود المحرر و مضمونه و أن فقده كان لسبب أجنبى لا يد للمطعون عليه فيه ، و أذ تبين من الحكم المطعون أن الذى سحب عقد البيع سند المطعون عليه من حافظته هو وكيل محاميه و لما كانت القرائن التى ساقها الحكم و إن صحت دليلاً على سبق وجود المحرر المذكور و مضمونه إلا أنها لا تؤدى إلى أن فقده كان بسبب أجنبى مما تعنيه المادة 403 فقرة " ب " من القانون المدنى - المنطبقة على واقعة الدعوى- و إذ أقام الحكم قضاءه على خلاف هذاالنظر ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .