الطعن رقم 2944 لسنة 67 قضائية
النقض المدني
1999-12-23
سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التزامات الحارس
⚖️ سلطة الحارس
⚖️ حجية الحكم
⚖️ اتحاد الخصوم
⚖️ قبول الالتماس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / كمال نافع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين / محمد بدر الدين المتناوي، لطف الله يس جزر، ماجد قطب نواب رئيس المحكمة وسمير فايزي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن مناط حجية الحكم الذي يتمسك به الخصم أن يكون صادرا بين ذات الخصوم أنفسهم مع اتحاد الموضوع والسبب في الدعويين، فلا تقوم هذه الحجية متى كان الخصمان في الدعوى الأولى قد تغير أحدهما أو كلاهما في الدعوى الثانية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر أن العبر في اتحاد الخصوم فيما يتعلق بقوة الشيء المحكوم فيه إنما هي بالخصوم من حيث صفاتهم لا من حيث أشخاصهم. لما كان ذلك، وكانت التناقض الذي تدعيه الطاعنة بسبب النعي ـ أيا ما كان وجه الرأي فيه ـ فهو في ذات الدعوى المطروحة وليس بدعوى أخرى سبق وأن صدر فيها حكم في نزاع آخر حاز قوة الأمر المقضي، ومن ثم يضحى النعي على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في المادة 241 من قانون المرافعات يدل ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ على أنه يشترط لقيام الوجه الثامن من أوجه الالتماس أن يكون الحكم حجة على الملتمس دون أن يكون ماثلا في الدعوى بشخصه، وثانيهما أن يثبت غش من كان يمثله أو تواطؤه أو إهماله الجسيم، ثالثا أن تقوم علاقة السببية بين الغش أو التواطؤ أو الإهمال الجسيم وبين الحكم بحيث يكون هو الذي أدي إلى صدوره على الصورة التي صدر بها، وأن ظواهر الغش أو التواطؤ أو الإهمال الجسيم لا تقع تحت حصر وتستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى أقامت على أسباب سائغة تؤدى إلى ما انتهت إليه من نتيجة وبما يكفى لحمل قضائها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر ـ أن الحارس القضائي وفقا لنص المادة 734 من القانون المدني يلتزم بالمحافظة على الأموال التي يتسلمها بمراعاة طبيعتها والظروف المحيطة بها، وما تتطلب من أعمال لرعايتها باذلا في ذلك عناية الرجل المعتاد، ولا يكفى بالعناية التي يتوخاها عادة في شئونه الشخصية، وكان هذا الإلتزام الملقى على عاتق الحارس لا يقتصر على حفظ الأموال مما قد يعيبها من أعمال مادية، بل يجب أيضا أن يتفادى بشأنها ما قد يعتريها من أضرار باتخاذ ما تستدعيه من إجراءات إدارية وقضائية في صددها، وكانت طبيعة هذا الالتزام وانصبابه على مال مشمول بالحراسة وموجود حكما أو فعلا في حوزة الحارس يقتضى أن ترفع منه أو عليه ـ دون المالك للمال ـ كافة الدعاوى المتعلقة بأعمال الحفظ والصيانة الداخلية في سلطته، وعليه تسديد وتحصيل أجرة الأطيان والأعيان الموضوعة تحت حراسته في مواعيدها، وتغدو المحافظة على هذا المال من أهم الالتزامات التي تعلق بذمة الحارس.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الثالث عشر - الحارس القضائي على الأعيان المؤجرة - قد تقاعس عن سداد الأجرة المستحقة عنها في مواعيدها المحددة مما ترتب عليه الحكم بإخلائها لعدم الوفاء بالأجرة، وبعد أن انتقل النزاع إلى محكمة الاستئناف أمسك عن الوفاء أمامها بالأجرة التي تحددت نهائيا وما تكبده المؤجر من نفقات ومصاريف فعلية ففوت بذلك على الطاعنة فرصة توقى الحكم النهائي بالإخلاء، ومن ثم يكون الحارس قد أهمل في استعمال الرخصة التي منحها الشارع للمستأجر بالفقرة ب من المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 لتفادى الحكم على الطاعنة بالإخلاء، ولا يكفى لنفى هذا الإهمال الجسيم عنه التذرع بأنه تمسك بأوجه الدفاع القانوني في الدعوى وأن المحكمة لم تجبه إلى هذا الدفاع لأن استعمال الرخصة المشار إليها يمثل وجه الدفاع المؤكد للحيلولة دون الحكم بالإخلاء ودون أن يؤثر ذلك على حق المستأجر في المنازعة في مقدار الأجرة المستحقة متى كانت محكمة الإخلاء لم تحسم المنازعة بشأنها، وإذ كان الوفاء بالأجرة هو من أوجب التزامات الحارس القضائي على الأعيان المؤجرة والتي تقتضيها طبيعة الأموال محل الحراسة للحفاظ عليها من الضياع في وقت تكون يد المستأجرة (الطاعنة) مغلولة عن اتخاذ أي إجراء للمحافظة عليها، وكان هذا الإهمال هو السبب المباشر في الحكم بإخلاء الأعيان المؤجرة من مستأجريها فإنه يكون قد توافرت في شأنه شروط إعمال نص المادة 241 /8 من قانون المرافعات مما كان يجب قبول الالتماس بإعادة النظر في الحكم الاستئنافى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الالتماس على سند من أن الحارس القضائي لم يحجم كلية عن تقديم الدفوع وأوجه الدفاع في الدعوى فإنه يكون معيبا.