⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3646 لسنة 60 قضائية

النقض المدني 2000-2-8 سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيب تسبيب الحكم - الأسباب الزائدة
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيب تسبيب الحكم - القصور فى الأسباب القانونية والتقريرات القانونية الخاطئة
⚖️ اثر اعتبار التحصل على الشيك بطريق النصب في حكم الضياع
⚖️ حجية الاحكام - حجية الحكم الجنائى امام المحاكم المدنية
⚖️ نطاق قوة الأمر المقضي

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ علي محمد علي، محمد درويش، عبد المنعم دسوقي وأحمد الحسيني نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 14273/88 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي له مبلغ 250 ألف دولار أمريكي، وقال بيانا لذلك أنه صدر لصالحه الشيك رقم ................... من الشركة المطعون ضدها والمسحوب على بنك الإسكندرية بالمبلغ سالف الذكر، إلا أن البنك الأخير رفض صرفه تنفيذا لاعتراض المطعون ضده بادعائه أنه صدر بناء على إشعار مزور، تحرر عن هذه الواقعة المحضر رقم ............. لسنة 83 جنح عابدين حيث قدم الطاعن للمحكمة بتهمة الاشتراك في تزوير هذا الإشعار واستعماله، وقضي فيها بإدانته وتأييد هذا الحكم استئنافيا إلى أن قضت محكمة النقض في الطعن رقم .................. لسنة 57ق بتاريخ 17/3/1988 بإلغائه وبراءة الطاعن، وإنه إذ تقدم بعد صدور هذا الحكم بصرف الشيك مرة أخرى، إلا أن البنك المسحوب عليه رفض صرفه وأفاد بالرجوع على الساحب مما دعاه إلى إقامة هذه الدعوى بطلباته سالفة البيان، وبتاريخ 11 من مايو سنة 1989 حكمت المحكمة برفض الدعوى، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 7789/106ق القاهرة وبتاريخ 5 من يونيو سنة 1990 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. وحيث إن الطعن أقيم على ثلاث أسباب تنعى الطاعنة بها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب إذا أقام قضاءه على أن الإشعار الصادر بموجبه الشيك محل المنازعة مزور يحق للمطعون ضدها المعارضة في الوفاء به لاندراج هذه الحالة ضمن الحالات المبينة بالمادة 148 من قانون التجارة وإلى انحسار حجية الحكم الجنائي قبل من يدعى ............. والبنك مختصم في الدعوى والذي حرر ذلك الإشعار بناء على طلب الطاعن في حين أنه يترتب على حجية الحكم والذي انتهى في قضائه إلى نفي اشتراكه في ارتكاب جريمة التزوير أو استعمال المحرر المزور أحقيته في صرف قيمة هذا الشيك لاستيفائه كافة الشروط القانونية، باعتبار أن المطعون ضدها هي وحدها المدينة بقيمته، وأن الإشعار المزور من صنع الأخيرة التي لا يجوز لها أن تستفيد منه، وأنه كان يتعين على الحكم المطعون فيه فض الحرز للإطلاع على ذلك الإشعار كإجراء لازم للفصل في الدعوى، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن مؤدى نص المادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية، 102 من قانون الإثبات أن الحكم البات الصادر في المواد الجنائية تكون له حجيته في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية كلما كان فصل فصلا لازما في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين المدنية والجنائية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله. فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تلتزم بها حتى لا يكون حكمها مخالفا للحكم الجنائي السابق له، وأنه متى كانت أسباب الحكم مرتبطة بالمنطوق ارتباطا وثيقا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها فإنها تكون معه وحدة لا تتجزأ، ويرد عليها ما يرد عليه من قوة الأمر المقضي، وكان النص في المادة 148 من قانون التجارة السابق - المنطبق على الواقعة - على أنه "لا تقبل المعارضة في دفع قيمة الكمبيالة إلا في حالتي ضياعها أو تفليس حاملها" مفاده أن الشارع أباح للساحب أن يتخذ من جانبه إجراء يصون له ماله بغير توقف على حكم من القضاء هو المعارضة في دفع قيمة الكمبيالة أو الشيك الذي يأخذ حكمها لما قدره من حق الساحب في حالتي الضياع أو إفلاس الحامل يعلو على حق المستفيد، ويدخل في حكم الضياع على نحو ما استقرت عليه أحكام الدائرة الجنائية لمحكمة النقض حالة الحصول على الشيك بطريق النصب، لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر من محكمة النقض بتاريخ .............. في الطعن رقم ................... ق قد قطع في أسبابه المرتبطة بمنطوقه بتزوير الإشعار الذي أصدرت بناء عليه المطعون ضدها الشيك سند المنازعة، وكان تحديد كون هذا الإشعار مزوراً من عدمه لازماً ويتوقف عليه قضاء الحكم الجنائي بإدانة الطاعن من عدمه، فإن حجية الحكم الجنائي البات سالف الذكر تنصرف إلى ثبوت تزوير الإشعار الذي أصدرته بناء عليه المطعون ضدها ذلك الشيك ومن ثم فلا يؤدي ذلك إلى أحقية الطاعن في استرداد قيمته باعتبار أن ذلك يعد أثراً لازماً لهذا القضاء والمحاج به أمام المحكمة المدنية، وإذ التزم الحكم المطعون فيه نطاق هذه الحجية ورتب على قطع الحكم الجنائي بتزوير الإشعار الذي صدر ذلك الشيك بناء عليه أحقية المطعون ضدها في المعارضة في صرف قيمته وقضى برفض دعوى المطالبة فإنه لا يكون قد خالف حجية الحكم الجنائي سالف الذكر ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص وفي شأن تعييبه بإغفال المحكمة الاطلاع على الإشعار المزور أيا كان وجه الرأي فيه - وبعد أن قطع الحكم الجنائي بتزويره على غير أساس - ولا ينال من ذلك قصوره في أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تستكمل هذه الأسباب دون أن تنقضه وكان لا يعيب الحكم من بعد ما استطال إليه تزيداً عن حاجة الدعوى من وجوب اختصام من يدعى ........ فيها ومن ثم يضحى النعي برمته على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية، 102 من قانون الإثبات أن الحكم البات الصادر في المواد الجنائية تكون له حجيته في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية كلما كان فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين المدنية والجنائية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تلتزم بها حتى لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر أنه متى كانت أسباب الحكم مرتبطة بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً بحيث لا تقوم قائمة إلا بها فإنه تكون معه وحدة لا تتجزأ، ويرد عليه من قوة الأمر المقضي.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة 148 من قانون التجارة السابق - المنطبق على الواقعة - أن الشارع أباح للساحب أن يتخذ من جانبه إجراء يصون به ماله بغير توقف على الحكم من القضاء هو المعارضة في دفع قيمة الكمبيالة أو الشيك الذي يأخذ حكمها لما تقرره من أن حق الساحب في حالتي الضياع أو إفلاس الحامل يعلو على حق المستفيد، ويدخل في حكم الضياع على نحو ما استقرت عليه أحكام الدائرة الجنائية لمحكمة النقض حالة الحصول على الشيك بطريق النصب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر أنه لا ينال من الحكم المطعون فيه قصور في أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تستكمل هذه الأسباب دون أن تنقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر أنه لا يعيب الحكم مما استطال إليه تزيداً عن حاجة الدعوى.