الطعن رقم 7886 لسنة 66 قضائية
النقض المدني
2000-1-20
سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المسقط - انقطاع التقادم - الاجراءات القاطعة للتقادم - المطالبة القضائية
⚖️ اجراءات رفع الدعوى - التكليف بالحضور
⚖️ الدفوع الشكلية
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الافلاس
⚖️ دعوى الافلاس - ماهيتها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ عبد المنعم أحمد إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح سعداوي سعد، محمد أحمد رشدي، نعيم عبد الغفار العتريس وعبد الجواد موسي عبد الجواد نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده - بنك قناة السويس - أقام على الطاعن الدعوى رقم 82 لسنة 1989 السويس الابتدائية طالباً الحكم بإشهار إفلاسه لتوقفه عن دفع ما يداينه به من مبلغ 438.810.70 جنيه قيمة سند إذني مؤرخ 24 سبتمبر سنة 1987 مستحق الأداء لدى الاطلاع وبتاريخ 25 مايو سنة 1994 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى. استأنف البنك هذا الحكم بالاستئناف رقم 10 لسنة 17ق أمام محكمة استئناف الإسماعيلية مأمورية السويس - التي قضت في 6 مايو سنة 1995 بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها وبتاريخ 27 مارس سنة 1996 حكمت المحكمة بإشهار إفلاس الطاعن. استأنف الأخير هذا الحكم بالاستئناف رقم 11 لسنة 19ق أمام ذات محكمة الاستئناف التي قضت في 10 يوليو 1996 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان السبب الأول يقول إنه تمسك أمام محكمة الدرجة الثانية ببطلان صحيفة الدعوى أمام محكمة أول درجة لإعلانها في مواجهة النيابة دون أن يسبق ذلك تحريات عن موطنه بما يبطل معه هذا الإعلان ولا تنعقد به الخصومة وإذ أغفلت المحكمة هذا الدفاع فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن النص في المادة 68/3 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 على أن "ولا تعتبر الخصومة منعقدة في الدعوى إلا بإعلان صحيفتها إلى المدعى عليه ما لم يحضر بالجلسة" يدل على ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن المشرع ارتأى اعتبار الخصومة منعقدة في الدعوى بأحد أمرين أولهما إعلان صحيفتهما للمدعى عليه والثاني هو حضور المدعى عليه بالجلسة سواء كانت صحيفة الدعوى قد أعلنت إليه وشاب إجراءات إعلانها البطلان أو لم تكن قد أعلنت له أصلاً وسواء تنازل صراحة أو ضمناً عن حقه في الإعلان أو لو يتنازل. وإذا كان الثابت أن الطاعن "المدعى عليه" قد حضر بجلسات المرافعة أمام ذات محكمة الدرجة الأولى فإن الحضور بمجرده يصحح ما قد يكون شاب إعلانه بصحيفة افتتاح الدعوى من بطلان وتنعقد به الخصومة صحيحة بما يعدو معه النعي لا أساس له.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني أن محكمة أول درجة قضت بجلسة 25 مايو سنة 1994 بعدم قبول دعوى الإفلاس لفقدانها شرط إعلان الطاعن ببروتستو عدم الدفع بما تكون معه قد استنفدت ولايتها في نظر الموضوع فلا يجوز لمحكمة الاستئناف إذ ما ألغت هذا الحكم أن تعيد الدعوى إليها وإذ خالفت محكمة الاستئناف هذا النظر وقضت بجلسة 6 مايو 1995 بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة والتي قضت بإشهار إفلاس الطاعن وأيدها في ذلك الحكم المطعون فيه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا وقف قضاء محكمة أول درجة عند حد الفصل في الدفع الشكلي في الدعوى فإنها لا تكون قد استنفدت ولايتها في الموضوع فإذا ألغي حكمها فإنه يجب على محكمة ثان درجة في هذه الحالة أن تعيد القضية إلى محكمة أول درجة لنظر الموضوع ولما كان الثابت أن محكمة أول درجة قضت بجلسة 25 مايو سنة 1994 بعدم قبول الدعوى لعدم سبق إعلان الطاعن ببروتستو عدم الدفع إعلاناً صحيحاً فإن قضاءها يكون قد اقتصر على إجراء شكلي اشترطته لإقامة الدعوى دون أن يمس موضوعها فإذا ما قضى الحكم الاستئنافي الصادر بجلسة 6 مايو سنة 1995 بإلغاء ذلك الحكم وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل في هذا الموضوع فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص على غير أساس.
وحيث إن مؤدى النعي بالسبب الثالث أن الطاعن تمسك في دفاعه بطلب الحكم بإثبات ترك الخصومة في الدعوى لإقرار الحاضر عن المطعون ضده بهذا الترك أمام محكمة أول درجة بجلسة 27 فبراير سنة 1991 إلا أن الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه لم يجبه لذلك وذهب إلى أن الترك مسلم به ولا يتعارض مع حق المحكمة في الحكم به من تلقاء نفسها أو بناء على طلب النيابة إذا ما توافرت في دعوى الإفلاس شرائطها.
وحيث إن هذا النعي مردود بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقديم طلب شهر الإفلاس من غير ذي صفة لا يترتب عليه حتماً الحكم بعدم قبول الدعوى إذ يجوز للمحكمة في هذه الحالة وعملاً بنص المادة 196 من قانون التجارة المنطبقة على واقعة الدعوى أن تحكم من تلقاء نفسها بإشهار الإفلاس متى تبينت من ظروف النزاع المطروح توافر الشروط الموضوعية في خصوص إشهار الإفلاس كما يجوز لها ذلك أيضاً إذا كان طالب الإفلاس دائناً ذو صفة ثم تنازل عن طلبه دون أن يعتبر قضاؤها هذا قضاء بما لم يطلب منها القضاء به لتعلق أحكام الإفلاس بالنظام العام وإذ خلص الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي إلى توافر شروط إشهار إفلاس الطاعن وقضى به دون أن يلق بالا إلى تنازل الدائن طالب إشهار الإفلاس عن طلبه وتركه الخصومة فيه فإنه لا تثريب عليه في هذا الشأن ويضحى النعي على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الرابع إن الطاعن تمسك ببراءة ذمته من قيمة السند الإذني استناداً إلى سقوط حق المطعون ضده في المطالبة بقيمته بمضي خمس سنوات من اليوم التالي لميعاد استحقاقه في 24 سبتمبر سنة 1987 عملاً بالمادة 194 من قانون التجارة دون أن يحدث ما يؤدي إلى انقطاع تقادم هذا الدين بالمطالبة القضائية كما أن دعوى الإفلاس مجرد دعوى تحفظية لا يتوافر فيها معنى هذه المطالبة ولا ينقطع بها التقادم وإذ خالف الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد. ذلك أنه لما كان مفاد نص المادة 194 من قانون التجارة أنه إذا انقضت مدة خمس سنوات من أي من المواعيد المبينة بتلك المادة يسقط حق الدائن في إقامة دعوى المطالبة بقيمة الدين الوارد بسند المديونية وقد أوردت المادتان 383، 384 من القانون المدني أسباب انقطاع التقادم ومن بينها المطالبة القضائية والمقصود بها هو مطالبة الدائن لمدينه مطالبة صريحة جازمة بالحق قضاء وهو ما يتم بطريق رفع الدعوى لإصدار حكم بإجبار المدين الممتنع عن التنفيذ على الوفاء بما التزم به. وكانت دعوى الإفلاس وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ليست دعوى خصومة يطلب فيها الدائن رافعها القضاء بدينه وإجبار مدينه على الوفاء به وإنما هي دعوى إجراءات هدفها إثبات حالة معينة هي توقف التاجر عن دفع ديونه التجارية نتيجة اضطراب مركزه المالي ومروره بضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمانه وتتعرض بها حقوق دائنيه للخطر وهي وإن كانت تمهد لتصفية أمواله تصفية جماعية إلا أنها لا تعتبر مطالبة صريحة بالحق ولا تنصب على أصله بل هي تعالج حماية الدائنين من تصرفات المدين وتحقق المساواة عند إجراء التصفية التي لن يصلوا إليها إلا بعد التقدم إلى التفليسة بديونهم لتحقيقها وتأييدها - وهو طريق وإن اعتبره المشرع إجراءً قاطعاً إلا أنه لا يعدو بحسب الأصل مطالبة قضائية ولا يعدو أن يكون استثناءً خروجاً على هذا الأصل فلا يمتد حكمه إلى دعوى الإفلاس ولو أنها سابقة عليه وممهدة له - بما لا يتوافر معه في هذه الدعوى معنى المطالبة القضائية التي تقطع مدة التقادم المسقط، وإذ كان متعيناً استمرار حالة التوقف عن الدفع حتى القضاء نهائيا بإشهار الإفلاس فإن انقضاء الدين بالوفاء به أو بالتقادم في أية مرحلة من مراحل دعوى الإفلاس ابتدائياً أو استئنافياً يزيل هذه الحالة ويمنع من القضاء به. لما كان ذلك الذي تقدم جميعه وكان الثابت في الدعوى أن الطاعن تمسك أمام محكمة أول درجة بجلسة 19 يوليو سنة 1995 بسقوط الدين الذي رفعت به دعوى الإفلاس بالتقادم لانقضاء خمس سنوات على تاريخ استحقاق السند الإذني قيمته في 24 يوليو سنة 1987 بما كان لازمه القضاء برفض الدعوى لعدم توافر كامل شرائطها إلا أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي خالف هذا النظر معتبراً - على غير صحيح القانون - دعوى الإفلاس إجراءً قاطعاً للتقادم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 68/3 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 على أن "لا تعتبر الخصومة منعقدة في الدعوى إلا بإعلان صحيفتها إلى المدعي عليه ما لم يحضر الجلسة" يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع ارتأى اعتبار الخصومة منعقدة في الدعوى بأحد أمرين أولهما إعلان صحيفتها للمدعي عليه والثاني هو حضور المدعي عليه بالجلسة سواء كانت صحيفة الدعوى قد أعلنت إليه وشاب إجراءات إعلانها البطلان أو لم تكن قد أعلنت له أصلاً وسواء تنازل صراحة أو ضمناً عن حقه فلا الإعلان أو لم يتنازل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا وقف قضاء محكمة أول درجة عند حد الفصل في الدفع الشكلي في الدعوى فإنها لا تكون قد استنفدت ولايتها في الموضوع فإذا ألغى حكمها فإنه يجب على محكمة ثان درجة في هذه الحالة أن تعيد القضية إلى محكمة أول درجة لنظر الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقديم طلب شهر الإفلاس من غير ذي صفة لا يترتب عليه حتماً الحكم بعدم قبول الدعوى إذ يجوز للمحكمة في هذه الحالة وعملاً بنص المادة 196 من قانون التجارة المنطبقة على واقعة الدعوى أن تحكم من تلقاء نفسها بإشهار الإفلاس متى تبينت من ظروف النزاع المطروح توافر الشروط الموضوعية في خصوص إشهار الإفلاس كما يجوز لها ذلك أيضاً إذا كان طالب الإفلاس دائناً ذا صفة ثم تنازل عن طلبه دون أن يعتبر قضاؤها هذا قضاء بما لم يطلب منها القضاء به لتعلق أحكام الإفلاس بالنظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد نص المادة 194 من قانون التجارة أنه إذا أنقضت مدة خمس سنوات من أي من المواعيد المبينة بتلك المادة يسقط حق الدائن في إقامة دعوي المطالبة بقيمة الدين الوارد بسند المديونية وقد أوردت المادتان 383، 384 من القانون المدني أسباب انقطاع التقادم ومن بينها المطالبة القضائية والمقصود بها هو مطالبة الدائن لمدينه مطالبة صريحة جازمة بالحق قضاء وهو ما يتم بطريق رفع الدعوي لإصدار حكم بإجبار المدين الممتنع عن التنفيذ علي الوفاء بما إلتزم به.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن دعوي الإفلاس وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ليست دعوي خصومة يطلب فيها الدائن رافعها القضاء بدينه وإجبار مدينه علي الوفاء به وإنما هي دعوي إجراءات هدفها إثبات حالة معينة هي توقف التاجر عن دفع ديونه التجارية نتيجة اضطراب مركزه المالي ومروره بضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمانه وتتعرض بها حقوق دائنيه للخطر وهي وإن كانت تمهد لتصفية أمواله تصفية جماعية إلا أنها لاتعتبر مطالبة صريحة بالحق ولا تنصب علي أصله بل هي تعالج حماية الدائنين من تصرفات المدين وتحقق المساواة عند إجراء التصفية التي لن يصلوا إليها إلا بعد التقدم إلي التفليسة بديونهم لتحقيقها وتأييدها - وهو طريق وإن اعتبره المشرع إجراءً قاطعاً للتقادم إلا أنه لايعدو بحسب الأصل مطالبة قضائية ولا يعدو أن يكون استثناءً خروجاً علي هذا الأصل فلا يمتد حكمه إلي دعوي الإفلاس ولو أنها سابقة عليه وممهدة له - بما لا يتوافر معه في هذه الدعوي معني المطالبة القضائية التي تقطع مدة التقادم المسقط ، وإذ كان متعيناً استمرار حالة التوقف عن الدفع حتي القضاء نهائياً بإشهار الإفلاس فإن انقضاء الدين بالوفاء به أو بالتقادم في أية مرحلة من مراحل دعوي الإفلاس ابتدائياً أو استئنافياً يزيل هذه الحالة ويمنع من القضاء به .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن تمسك الطاعن أمام محكمة أول درجة بجلسة 19 يوليو سنة 1995 بسقوط الدين الذي رفعت به دعوي الإفلاس بالتقادم لانقضاء خمس سنوات علي تاريخ استحقاق السند الإذني قيمته في 24 يوليو سنة 1987 بما كان لازمه القضاء برفض الدعوي لعدم توافر كامل شرائطها فإن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي إذ خالف هذا النظر معتبراً - علي غير صحيح القانون - دعوي الإفلاس إجراءً قاطعاً للتقادم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .