⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 476 لسنة 42 قضائية

النقض المدني 1976-5-26 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ايجار الاماكن - بيع الجدك
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - اجرة المثل
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - من النظام العام
⚖️ بعض انواع البيوع - بيع المتجر
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - تحديد اجرة الاماكن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود وعضوية سعد الشاذلى وحسن مهران حسن وعبد الرخمن عياد ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب ، ينعى الطاعنون بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بأن الاجرة المتفق عليها فى عقد الايجار لا تخضع للتجديد الوارد بالقانون رقم 121 لسنة 1947 لأن هذا العقد ليس عقد إيجار بحت قائم بل هو عنصر من عناصر عملية قانونية أشمل هى عملية عقد بيع المعمل الذى يشغل العين ، وقد صدر هذا البيع من المطعون عليه الثانى المالك وقتئذ الى المطعون عليه الاول ، وأى مساس بتقدير الاجرة يخل بالميزان الاقتصادى للعملية كلها ، وإذ كان بيع المحل التجارى يتضمن قانونا عدة عناصر أساسية منها الحق فى الايجار المنصوص عليه فى عقد البيع والذى لا يتأتى بيع المحل التجارى بغيره ، فإن عقد الايجار يكون جزءا لا يتجزأ من عقد البيع بما يجعل الارتباط قائما بين تقدير ثمن المحل المبيع وتقدير أجرة العين التى يشغلها المحل ، إلا أن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه على أن عقد الايجار ليس عنصرا من عناصر البيع ذاته مستقل عنه ، وهو منه خطأ فى التكييف القانونى لعقد بيع المحل التجارى ومسخ لما تلاقت عليه إرادة طرفى العقد . وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بأن شرط الأخذ بأجرة المثل يكون التماثل كاملا بين العين المقيسة والعين المقاس عليها وعلى الأخص فى نوع الاستعمال الا ان الحكم المطعون فيه أجرى التقدير على أساس أجرة شقة سكنية فى حين أن عين النزاع تستعمل كمعمل ، ومع ذلك فإنه إذا جاز اتخاذ الشقة السكنية كشقة مثل فإنه كان يتعين على الحكم احتساب زيادة مقابل اختلاف نوع الاستعمال تضاف إلى أجرة الشقة السكنية دون الاكتفاء بالنسب المقررة فى المادة الرابعة من القانون رقم 121 لسنة 1947 مما يعيب الحكم بمخالفة القانون . وحيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم المطعون فيه قد شابه القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول الطاعنون إنهم ساقوا عدة دلائل على أن الاجرة الاتفاقية لا تجاوز أجرة المثل فى شهر أبريل سنة 1941 ، منها إقرار المطعون عليه الاول فى صحيفة الدعوى بأن أجرة المثل لشقة النزاع عشرون جنيها وأن الشقة التى اتخذها الحكم أساسا لتقدير أجرة المثل تختلف عن شقة النزاع اختلافا جوهريا وأن أجرة شقة المثل المكونة من أربع حجرات سبعة جنيهات ونصف فى حين أن شقة النزاع تتكون من تسع حجرات وصالتين مما كان يدعو الى تقدير أجرتها بالضعف كما وأن الخبير قدر أجرة المخزن الكبير الملحق بالمعمل جنيهين ونصف والمخزن الصغير بثلاثين قرشا فى حين قدم الطاعنون عقد إيجار مخزن مجاوز بأجرة شهرية قدرها عشرة جنيهات مساحته ضعف مساحة المخزن الكبير ، وإذ لم يرد الحكم على هذا الدفاع فانه يكون معيبا بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المتجر في معنى المادة 2/594 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يشمل جميع عناصره من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية كالعملاء والسمعة التجارية والحق في الإجارة، لئن كانت هذه المقومات المعنوية هي عماد فكرته وأهم عناصره إلا أنه لا يلزم توافرها جميعا لتكوينه، بل يكتفي بوجود بعضها. ويتوقف تحديد العناصر التي لا غنى عنها لوجود المحل التجاري على نوع التجارة التي يزاولها والتي توائم طبيعته. لما كان ذلك وكان المقصود بالحق في الإدارة كأحد مقومات المحل التجاري هو حق صاحب المتجر المستأجر في الانتفاع بالمكان المؤجر الذى يزاول فيه تجارته وفي التنازل عن عقد الإيجار للغير فإن بيع المحل التجاري يتم مجرداً من هذا العنصر إذا كان التاجر يمارس تجارته في عقار مملوك له. وإذ كان الثابت أن المطعون عليه الثاني كان يملك العقار الواقع به المحل التجاري الذى باعه للمطعون عليه الأول فإن هذا البيع لا يتضمن الحق في الإجارة أصلا، لا يقدح في ذلك ما ورد في عقد بيع المتجر من أن البيع يشمله ضمن المقومات المادية والمعنوية لأنه يقع على غير محل، ويكون ما ورد بالعقد المشار إليه من تحرير عقد إيجار العين المبيعة تأكيداً لاستقلال البيع بمقوماته من الإجارة بشروطها، ولا ينفي أن المكان المؤجر يخضع لأحكام قانون إيجار الأماكن وهي أحكام آمرة لا يجوز للمتعاقدين مخالفتها، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقرر أن عقد الإيجار مستقل عن عقد البيع فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أجرة المثل المنصوص عليها فى المادة الرابعة من القانون رقم121 لسنة 1947 هى أجرة مكان مماثل للمكان موضوع النزاع بقدر الإمكان و لنفس المنفعة المتفق على تأجيرها مع مراعاة تقييم الفروق بين المكانين بالزيادة أو بالنقص فى الأجرة ، إلا أنه ليس من المحتم لقيام التماثل إتحاد نوع الإستعمال فى المكانين إذا كانت المغايرة فيه ليست بذات تأثير جوهرى على القيمة الإيجارية ، و يترك ذلك لتقدير قاضى الموضوع بحسب ظروف كل قضية . و إذ كان الثابت أن عين النزاع لم تشيد أصلاً لتكوين معملاً و إنما هى شقة عادية فى العمارة بالدور الأرضى منها ظلت على حالها منذ إنشائها و لم يتطلب إستعمالها كمعمل للأدوية أية تغييرات جوهرية ، فإن إتخاذ شقة أخرى فى ذات العمارة بإعتبارها شقة مثل و دون إحتساب زيادة تقابل الإختلاف فى نوع الإستعمال تضاف لأجرة الأساس هو أمر يتعلق بالواقع يستقل به قاضى الموضع ما دام إستخلاصه سائغاً ، و يكون النعى على الحكم بمخالفتة للقانون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تحديد الأجرة القانونية إعمالاً للمادة السادسة من القانون رقم 121 لسنة 1947 من الأمور المتعلقة بالنظام العام التى لا يجوز للأفراد الإتفاق على مخالفتها .