⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 456 لسنة 42 قضائية

النقض المدني 1976-5-19 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ايجار الاماكن - الاخلاء للتغيير فى المكان
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير اقوال الشهود

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وحسن مهران حسن وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سببين ، ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول إن الحكم إعتد بالبند الثانى من العقد حظر على المستأجر إحداث أى تغيير أو هدم أو بناء فى العين المؤجرة الا بتصريح كتابى سابق من المالك ، وأغفل الاضافة التى جاءت بالبند الثامن عشر منه والذى أجاز للمستأجر عمل الاصلاحات والتحسينات اللازمة لاعداد المبنى للسكنى دون الرجوع على المؤجر بالتكاليف مقررا مفهومه أن المستأجر إذا قام بإجراء تحسينات من قبل البياض والترميمات فى حدود المعقول والمسموح به عادة فليس له الرجوع بما أنفقه على المالك ، فى حين أن البند الاخير قد فسخ الخطر الواردة بأول البندين ، كما أجتزأ الحكم من البند الاخير كلمة التحسينات ولم يقرفها بكلمة الاصلاحات الوارد به ، مع أنه يندرج ضمنها أعمال البناء التى قام بها الطاعن ، هذا الى أن الحكم أغفل بحث ركن الضرر المبنى على التغيير فى وضع المكان المؤجر والمسوغ للاخلاء ، واكتفى بالقول بأن ما أتاه الطاعن يضر بالمالك ضررا بليغا دون أن يعنى بيان هذا الضرر وماهيته وصورته ، ولو عمد الحكم إلى ذلك لوضح أن أعمال البناء ترتبت عليها إفادة المالك دون تكلفة عليه لا مضارته ، ولتغير بذلك وجه الرأى فى الدعوى ، وهو ما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب . وحيث إن الطاعن ينعى ، بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول أن الحكم اعتمد بأقوال شهود المطعون عليهم الذين نقلوا عن زوج ابنة الطاعن أن مستأجر البناء المستحدث بأجره شهرية قدرها ثمانية جنيهات ، وهو قول غير سائغ عقلا لانتفاء المناسبة التى تبرر صدور هذا القول عنه مع علمه بخطورته عليه هذا الى أن أحد لم يقرر انه علم أو رأى الطاعن بقبض أجرة ولم تقدم فى الدعوى إيصال بذلك وهو ما يعيب الحكم بفساد الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة الثانية من القانون رقم 121 لسنة 1947 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقات بين المؤجرين والمستأجرين - المنطبقة على واقعة الدعوى والمقابلة للمادة 23 "جـ" من القانون رقم 52 لسنة 1969 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التشريع الإستثنائي بعد أن سلب المؤجر الحق الذى تخول إياه القواعد العامة في مطالبة المستأجر بإخلاء العين المؤجرة عند إنتهاء مدة العقد مقررا مبدأ إمتداد عقود الإيجار إمتدادا تلقائيا، أجاز للمؤجر طلب الإخلال إذا أخل المستأجر بإلتزاماته المتعلقة بإستعمال العين المؤجرة المشار إليها بالمواد 579، 580، 583، من القانون المدني، ولئن كان المستفاد من هذا النعي أن للمؤجر الحق في طلب إخلاء المستأجر بمجرد إستعمال المكان إستعمالا ينافي شروط العقد، سواء كان تغييراً مادياً في العين المؤجرة أو تغييراً معنوياً بتعديل الإستعمال، إلا أن هذا النص جاء خلوا مما يقيد سلطة القاضي التقديرية في الفسخ ولم يفرض عليه الحكم بالإخلاء إذا توافر سبب من أسبابه التي حددت شروطها فيه. وإذا كان مفاد ما تنص عليه المادة 1/580 من القانون المدني من أنه "لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالعين المؤجرة تغييراً بدون إذن المؤجر إلا إذا كان هذا التغيير لا ينشأ عنه أي ضرر للمؤجر" أن المحظور هو التغيير الذى ينشأ عنه ضرر للمؤجر، فإذا أنتفى الضرر أرتفع الحظر، لا يغير من ذلك أن يتضمن العقد منعاً صريحاً لإجراء أي تغيير في العين المؤجر، لأن تمسك المؤجر بهذا النص المانع رغم ثبوت إنتفاء الضرر يجعله متعسفاً في إستعمال حقه في طلب الفسخ. لما كان ذلك، وكان البند الثاني من العقد قد حظر على المستأجر إحداث أي تعيير أو هدم أو بناء إلا بتصريح كتابي صريح من المالك، وكان الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى أن ما قام به الطاعن - المستأجر - من أعمال لا تسمح بها نصوص العقد، وأن القواعد العامة في القانون المدني لا تسري في نطاق التشريع الإستثنائي، ورتب على ذلك افتراض وقوع الضرر، فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان تقدير أقوال الشهود و إستخلاص الواقع منها مما تستقل به محكمة الموضوع ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون إستخلاصها سائغاً و إلا تخرج بها عما تحتمله ، و إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أطمأن إلى أقوال شهود المطعون عليهم - المؤجرين - الذين قرروا أنهم سمعوا من زوج إبنة الطاعن و والده أن الأول إستأجر البناء المستحدث - بالعين المؤجرة - من الطاعن - المستأجر الأصلى - بأجرة شهرية قدرها ... ... جنيها ، و كان هذا الذى قرره الشهود حتى على فرض صدوره من ذنيك الشخصين لا يصلح كدليل قبل الطاعن على قيام علاقة تأجيرية بينه و بين زوج إبنته ، و تكون محكمة الموضوع قد بنت حكمها - بالإخلاء - على فهم حصلته مخالف لما تنبىء به أوراق الدعوى