الطعن رقم 386 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1976-4-6
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثراء بلا سبب
⚖️ حق الحبس
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - نقل ملكية المبيع
⚖️ تسجيل
⚖️ اصدار الحكم - اغفال الفصل فى الطلبات
⚖️ الطلبات فى الدعوى - اغفال الفصل فى الطلب
⚖️ ريع
⚖️ اسباب كسب الملكية - العقد
⚖️ اقامة المنشآت على ملك الغير
⚖️ تقدير التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد حسن هيكل وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدقى العصار وزكى الصاوى صالح.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعنان بالسبب الاول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أن الحكم قضى بعدم أحقية الطاعن الاول لنصيبه فى أنقاض المنزل - وبأحقية الطاعنة الثانية فيها تأسيسا على أنها كانت تملك حصتها فى المنزل بالميراث قبل هدمه وأن الطاعن الاول لم يملك حصته الا من تاريخ تسجيل عقده فى سنة 1958 أى بعد أن تم الهدم وأصبحت الارض فضاء ، هذا فى حين أن المطعون عليه استولى على الانقاض قد أثرى على حساب الطاعنين على السواء واستحق الطاعنان التعويض قبله بلا مسوغ للتفرقة بينهما ، كما أن الملكية انتقلت الى الطاعن الاول من تاريخ العقد الابتدائى الذى اشترى به حصته وذلك عملا بقاعدة الاثر الرجعى للتسجيل فيما بين المتعاقدين وهو ما يتفق مع طبيعة عقد البيع ونظام التسجيل الشخصى ، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه تطبيق مبدأ الاثراء بلا سبب وأقام قضاءه على أن الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل فقد أخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث أن النعى بالسبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب ، ذلك أن الحكم لم يفصل فى طلب الطاعنة الثانية بشأن نصيبها فى قيمة الانقاض استنادا منه الى ضرورة التزام مبدأ التقاضى على درجتين لأن محكمة أول درجة لم تحدد فى حكمها الصادر فى الموضوع قيمة هذه الانقاض ولم تلزم المطعون عليه بشئ فى هذا الخصوص ، فى حين أن محكمة أول درجة قضت للطاعنة الثانية بأحقيتها فى الانقاض وإن لم تحدد قيمتها ، فكان على محكمة الاستئناف وقد نقل إليها موضوع النزاع برمته أن تفسير الحكم المذكور وتتدارك ما وقع من خطأ مادى ، إذ هى التفتت عن ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .
وحيث إن مبنى النعى بالسبب الثالث أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم احقية الطاعنين فى ريع المنزل القديم على ان المطعون عليه هدمه فور شرائه فى سنة 1957 ولم تكن هناك فترة من الزمن تجيز للطاعنين أن يطالبا المطعون عليه بريع عنها ، هذا الى أنه لا يسأل عن ريع الارض فى تلك الفترة لو أنهما قاما بالبناء ، وهو استخلاص موضوعى سائغ يكفى الحكم فى قضائه بهذا الخصوص ، ومن ثم فإن النعى بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض .
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الرابع أن الحكم أخطأ فى تطبيق القانون وخالف الثابت فى الاوراق وشابه قصور فى التسبيب ، ذلك أنه قضى بعدم أحقيتهما فى الريع استنادا الى حق المطعون عليه فى حبس المنشآت حتى يستوفى التعويض المستحق له عنها واعتبر المطعون عليه حسن النية وقت أن أقام المنشآت على الارض لانه كان يعتقد أن له فى اقامتها بناء على عقد البيع العرفى الصادر له ، فى حين أنهما يستحقان ريع المنشآت لانهما أصبحا مالكين لها بالالتصاق وفى حين أن المطعون عليه كان سئ النية وقت البناء وهو ما يستفاد من الشكوى الادارية رقم 4973 سنة 1957 مصر القديمة ودعوى الحراسة رقم 7124 سنة 1956 مستعجل القاهرة والدعوى رقم 4772 سنة 1958 مدنى القاهرة التى رفعها بصحة ونفاذ عقده وتدخل فيها الطاعن الاول وحكم برفضها ، وبالتالى يكون مسئولا عما حصله من الثمار وعما أهمل تحصيله منها عملا بالمادة 978 مدنى وإذا لم يلتفت الحكم الى هذا الدفاع وقضى بعدم استحقاقها لريع المبانى الحديثة المقامة على أرضهما ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وخالف الثابت بالاوراق وشابه القصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري أن الملكية في المواد العقارية لا تنتقل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل، وما لم يحصل هذا التسجيل تبقى الملكية على ذمة المتصرف، ولا يكون للمتصرف إليه في الفترة من تاريخ التعاقد إلى وقت التسجيل سوى مجرد أمل في الملكية دون أي حق فيها، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى صحيحاً إلى عدم تطبيق قاعدة الإثراء بلا سبب لطلب الطاعن الأول - المشتري - نصيبه في أنقاض المنزل موضوع النزاع لأنه لم يصبح مالكاً لحصته في هذا المنزل إلا بالتسجيل الذى تم في سنة 1958 وبعد أن استولى المطعون عليه - المشتري لذات العقارات - على أنقاض المنزل المذكور وأصبحت الأرض خالية من المباني، لما كان ذلك فإن النعي على الحكم يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت من الحكم الإبتدائى الصادر بإعادة المأمورية إلى الخبير أنه إنتهى فى أسبابه إلى أن المطعون عليه يلزم بتعويض الطاعنة الثانية عن نصيبها فى قيمة الأنقاض التى إستولى عليها غير أنه لم يبين قيمة هذا النصيب و لم يقض على المطعون عليه بشىء فى هذا الخصوص ، كما أن الحكم الصادر فى الموضوع لم يفصل فى الطلب المذكور ، و لما كان الطعن على حكم محكمة أول درجة بأنه لم يقض بإلزام المطعون عليه بقيمة حصة الطاعنة الثانية فى الأنقاض لا يكون عن طريق إستئناف حكمها و أن تتدارك محكمة الإستئناف ما وقع فى هذا الحكم من خطأ مادى أو أن تتولى تفسيره - حسبما تقول به الطاعنة الثانية ذلك أنه لما كانت المادة 191 من قانون المرافعات تقضى بأن المحكمة التى أصدرت الحكم هى التى تتولى تصحيح ما يقع فى حكمها من أخطاء مادية بحته كتابية أو حسابية و ذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة ، كما أن تفسير الحكم لا يكون إلا فى حالة ما إذا شاب منطوقه غموض أو إبهام و ذلك بطلب يقدم بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى إلى المحكمة التى أصدرت الحكم و هو ما تقضى به المادة 192 من قانون المرافعات بل أن ما يجوز للطاعنة الثانية طبقاً للمادة 193 من قانون المرافعات و قد أغفلت محكمة أول درجة الحكم فى طلبها الخاص بقيمة الأنقاض هو أن تعلن المطعون عليه بصحيفة للحضور أمام المحكمة لنظر هذا الطلب و الحكم فيه ، لما كان ذلك فإن النعى يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان للطاعنين - وهما يمتلكان بطريق الإلتصاق في المنشآت التي أقامها المطعون عليه على حصتهما في الأرض - الحق في ريع هذا القدر المملوك لهما وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه قضى برفض طلبهما الريع عن حصتهما في المنشآت إستنادا إلى أنه لا يكون لهما ثمة حق فيه لما للمطعون عليه من حق في حبسه حتى يستوفي منهما ما يستحقه من تعويض عن هذه المنشآت طبقاً لأحكام المادة 1/925 من القانون المدني لأنه كان حسن النية وقت إقامتها إذ كان يعتقد أن له الحق في إقامة المنشآت المذكورة على أساس عقد البيع العرفي الذى كان في يده وأنه لم يثبت من الأوراق أنه إستوفى حقه في التعويض، ولما كان حق المطعون عليه في حبس ريع المنشآت حتى يستوفي حقه في التعويض عنها من الطاعنين لا ينفي قيام حقهما في الريع قبل المطعون عليه وكان يتعين على المحكمة أن تبحث القدر الواجب حبسه من الريع بالنسبة إلى التعويض المستحق الذى يختلف مقداره تبعاً لحسن نية المطعون عليه أو سوء نيته حسبما بينته المادتان 924، 925 من القانون المدني وبمراعاة ما تقضي به المادة 982 من القانون المدني التي تجيز للقاضي بناء على طلب صاحب الأرض أن يقدر ما يراه مناسباً للوفاء بهذا التعويض، وله أن يقضي بأن يكون الوفاء به على أقساط دورية بشرط تقديم الضمانات اللازمة وللمالك أن يتحصل من هذا الإلتزام إذا هو عجل مبلغاً يوازي قيمة هذه الأقساط مخصوماً منها فوائدها بالسعر القانوني لغاية مواعيد إستحقاقها، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه الرد على المستندات التي قدمها الطاعنان للتدليل على سوء نية المطعون عليه وهو دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطا في تطبيق القانون وعاره قصور يبطله في هذا الخصوص.