⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 32218 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2000-5-7
ملخص / وقائع الدعوى: رشوة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
اذ كان الحكم وهو بصدد التدليل على علم الطاعن بالسبب الذى من اجله تسلم المبلغ المضبوط قد اورد ان المحكمة ( وقد اطمأن وجدانها بصحة ما اسند الى المتهمين دون ما تعويل على ما ساقه المتهم الثالث (الطاعن) من اقوال على عدم علمه بسبب اداء الراشى للمبلغ المضبوط معه ذلك انه فضلا عما اقرب به المتهمة الثانية فى سياق اقوالها فى تحقيقات النيابة من افصاحها عن مسعاها فى طلب الرشوة وتحبيذه مسعاها فى هذا الشأن فان فى مسلكه والبادى بإعطاء رقم حسابه للمتهم الاول والذى تخلله محاولة اتصال بالراشى فى تليفونه خارج البلاد وما لجأ اليه مشاركة مع المتهم الاول من محاولات ستر نشاطهما فى طلب الرشوة التى تحدد المتهم الثالث لاستلامها بدءا بالايداع فى حسابه البنكى وانتهاء باستلامها نقدا وما تلا ذلك من عرض المتهم الاول رزمة من اوراق فئة المائة جنيه التى سلمها له عليه وهو عرض يرد محمولا على ما تقدم من شواهد كاشفا بغير لبس عن دوره فى استلام الرشوة اذ يحمل دلالة اختصاصه بجزء مما جرى تحصيله من الرشوة مقابل دوره فى هذا التحصيل وهى امور تحمل ادلة تطمئن معها المحكمة الى توافر علمه بسبب تحصيل المبالغ وانه نتاج تحصيل رشوة مما انصرف اليه خطاب الشارع فى المادة 108 مكرر من قانون العقوبات وكان هذا الذى اورده الحكم يستقيم به التدليل على ثبوت القصد الجنائى فى حق الطاعن وتوافر علمه بالسبب الذى من اجله تسلم المبلغ المضبوط فان ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل الى جدل فى مسألة واقعية تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها بغير معقب ما دامت تقيمها على ما ينتجها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم قد جانبه الصواب حينما استبعد اعمال حكم الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الاجراءات الجنائية وقصر الحظر على الاجراءات التى تمس شخص القاضى او حرمة مسكنه ذلك ان نص المادة 96 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 لا يفيد تخصيص عموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الاجراءات الجنائية بقصر قيد الاذن على الاجراءات الجنائية اذ ان المشرع قصد بما نص عليه فى الفقرة الاولى من المادة 96 سالفة الذكر من عدم جواز القبض على القاضى او حبسه احتياطيا وكلا الاجراءين من اجراءات التحقيق واخطرها وما نص عليه فى فقرتها قبل الاخيرة من عدم جواز اتخاذ اى اجراء من اجراءات التحقيق مع القاضى او رفع الدعوى الجنائية عليه فى جناية او جنحة التأكيد على عدم جواز اتخاذ اى اجراء من اجراءات للتحقيق مع القاضى او رفع الدعوى عليه اما ما عدا ذلك من الاجراءات الغير ماسة بشخص القاضى فيظل محكوما بعموم نص الفرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الاجراءات الجنائية فلا يجوز اتخاذها الا بعد صدور الاذن بها من اللجنة المختصة والقول بغير ذلك يؤدى الى ضياع الغاية التى تغياها الشارع من قيد الاذن وهى حماية شخص القاضى والهيئة التى ينتسب اليها لما فى اتخاذ اجراءات التحقيق المتعلقة باتهام يدور حول القاضى فى غيبة من جهة الاختصاص من مساس بشخص القاضى واستقلال الهيئة التى ينتسب لها . كما ان عدم النص صراحة فى المادة 96 سالفة البيان على عدم جواز اتخاذ الاجراءات الغير ماسة بشخص القاضى دون اذن اللجنة يعنى ان المشرع المصرى لم يرد الخروج على الحكم الوارد فى الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الاجراءات الجنائية فلا يجوز اتخاذها الا بعد صدور الاذن بها من اللجنة المختصة والقول بغير ذلك يؤدى الى ضياع الغاية التى تغياها الشارع من قيد الاذن وهى حماية شخص القاضى والهيئة التى ينتسب اليها لما فى اتخاذ اجراءات التحقيق المتعلقة باتهام يدور حول القاضى فى غيبة من جهة الاختصاص من مساس بشخص القاضى واستقلال الهيئة التى ينتسب لها . كما ان عدم النص صراحة فى المادة 96 سالفة البيان على عدم جواز اتخاذ الاجراءات الغير ماسة بشخص القاضى دون اذن اللجنة يعنى ان المشرع المصرى لم يرد الخروج على الحكم الوارد فى الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الاجراءات الجنائية . لما كان ذلك وكان قرار النائب العام بالمكتب الفنى للتحقيق لا يعنى الاذن له بإجراء التحقيق دون الحصول على الاذن المنصوص عليه فى المادة 96 من قانون السلطة القضائية وانما يعنى تحديد شخص من ندب للتحقيق وان ما قام به المحامى العام المنتدب كما ذكر الحكم - بحق - هو مجرد اثبات اقوال المبلغة لمأمور الضبط والتحريات التى اجراها - وهو ما يسلم به الطاعن فى اسباب طعنه - والتى على اثرها عرض الامر على النائب العام لاستصدار الاذن اللازم لمباشرة التحقيق ولم تسفر هذه الاجراءات عن دليل استند اليه الحكم فى قضائه ومن ثم فهى اجراءات تحضيرية لا تستطيل الى الاذن الصادر من مجلس القضاء الاعلى بمباشرة الاجراءات بالبطلان وتكون اجراءات التحقيق التالية لصدور هذا الاذن قد تمت صحيحة ويصح التعويل على الادلة التى انتجتها ومن ثم فلا جدوى مما يثيره الطاعن نعيا على الحكم من خطأ فى الرد على هذا الدفع . لما كان ذلك وكان الحكم قد اطرح الدفع بعدم اختصاص المحكمة مكانيا بنظر الدعوى على سند من القول بأن الطاعن قد فقد صفته كقاض بتقديم استقالته وصدور قرار وزير العدل باعتباره مستقيلا وكان ذلك قبل صدور امر الاحالة وكان ما اورده الحكم ردا على هذا الدفع كافيا وسائغا فى اطراحه فان النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون فى غير محله .