⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23765 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2000-1-17
ملخص / وقائع الدعوى: دستور

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سمير أنيس، عبد المنعم منصور نائبي رئيس المحكمة وإيهاب عبد المطلب ونبيه زهران
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. أولا:- الطعن المقدم من المحكوم عليهما:- حيث إن المحكوم عليه الأول - .................... - وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه فيكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلا، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به، وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الأخر ولا يغني عنه. وحيث إن الطعن المقدم من المحكوم عليه الثاني - ................. - قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر - هيروين - بقصد الاتجار قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه أطرح دفاعه ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لحصولهما بغير إذن من النيابة العامة وانتفاء حالة التلبس بما لا يكفي لإطراحه، مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله" تخلص في أن التحريات السرية للعقيد .................. رئيس قسم مكافحة المخدرات بالإسماعيلية دلت على أن المتهم ................. يقوم بالاتجار بالمواد المخدرة، ومن ثم باستصدار إذنا من النيابة العامة بضبط المتهم وتفتيش شخصه ومسكنه ثم ندب النقيب ..................... وكيل قسم مكافحة المخدرات بالإسماعيلية لتنفيذ الإذن والذي قام بتنفيذه بأن توجه رفقة أمين الشرطة ....................... والعريف ................. وقوة من الشرطة السرية إلى مكان تواجد المتهم بشارع ....... حيث شاهده واقفا مع المتهم الثاني ................ وبتفتيش المتهم الأول المأذون بتفتيشه عثر معه بجيب البنطال الأيسر الأمامي الذي يرتديه على فارغ علبة ثقاب بداخلها عدد ستة وثلاثون لفافة يحتوي كل منها على كمية من مخدر الهيروين، وبتفتيش المتهم الثاني عثر بجيب البنطال الأيمن الذي يرتديه على علبة ثقاب فارغ بداخلها عدد سبعة عشر لفافة ورقية بداخل كل منها كمية من مخدر الهيروين وبمواجهة المتهمين بالمضبوطات أقر كل منهما بملكيته لها وبإحرازه لها بقصد الاتجار، وأثبت تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي أن المواد المخدرة المضبوطة هي لجوهر الهيروين المخدر وأن الكمية المضبوطة مع المتهم الأول تزن خمسة جرامات والكمية المضبوطة مع المتهم الثاني تزن أربعة جرامات وتسعة عشرة من الجرام". لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وأطرح الحكم المطعون فيه ذلك الدفع بقوله" هو قول مردود عليه بأن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ووجود المتهم الثاني رفقة المتهم الأول الذي يحرز المواد المخدرة والذي دلت التحريات السرية التي اطمأنت لها المحكمة على أنه يقوم بترويجها على عملائه فإنه في هذا ما ينبئ بذاته عن اتصاله بجريمة إحراز المتهم الأول للمواد المخدرة مما يجيز القبض عليه وتفتيشه فإذا ما أسفر ذلك التفتيش عن العثور على المواد المخدرة من طيات ملابسه فإن القول بعد ذلك بأن ذلك المتهم لم يكن في حالة من حالات التلبس قول غير سديد ويتعين طرحه وعدم التعويل عليه وتلتفت عنه المحكمة إزاء ما اطمأنت إليه من أدلة الثبوت سالفة البيان والتي تساندت فيها وتضافرت الأدلة القولية على الأدلة الفنية التي تطمئن إليها المحكمة وتأخذ بها". واستند الحكم في إدانة الطاعن إلى ما أسفر عنه القبض عليه وتفتيشه وأقوال من أجراه وتقرير المعامل الكيماوية، لما كان ذلك، وكانت المادة 41/1 من الدستور قد نصت على أن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد وتفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبصدور هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون". وكان مؤدى هذا النص أن أي قيد يرد على الحرية الشخصية بوصفها حقا طبيعيا من حقوق الإنسان لا يجوز إجراؤه إلا في حالة من حالات التلبس كما هو معروف قانونا أو بإذن من السلطة المختصة، وكانت المادتان 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم 37 لسنة 1972 قد إجازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه بالجريمة، فإن لم يكن حاضرا، جاز لمأمور الضبط القضائي أن يصدر أمرا بضبطه وإحضاره، وكانت المادة 46 من القانون ذاته تجيز تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانونا، فإذا أجاز القانون القبض على شخص، جاز تفتيشه، وأن لم يجز القبض عليه، لم يجز تفتيشه، وبطل ما أسفر عنه القبض والتفتيش الباطلين، وكان من المقرر أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها بحاسة من حواسه ولا يغنيه عن ذلك تلقي نبأها عن طريق النقل من الغير شاهد كان أم متهما يقر على نفسه، ما دام هو لم يشهدها أو يشهد أثرا من أثارها ينبئ بذاته عن وقوعها. لما كان ذلك، وكانت الوقائع - على ما جاء به الحكم المطعون فيه - على النحو السالف بيانه - أنه تم القبض على الطاعن وتفتيشه لمجرد كونه متواجدا مع المأذون بتفتيشه دون أن يكون إذن النيابة العامة صادرا بتفتيشه أو تفتيش من عساه أن يكون موجودا مع المأذون بتفتيشه، لدى تنفيذه، ودون قيام حالة من حالات التلبس بالجريمة كما هو معروف قانونا أو توافر حالة تجيز القبض عليه وبالتالي تفتيشه، فإن تفتيشه يكون باطلا، ويبطل كذلك كل ما ترتب عليه تطبيقا لقاعدة كل ما يترتب على الباطل فهو باطل، ويكون ما أسفر عنه ذلك التفتيش وشهادة من أجراه قد وقعت باطلة لكونها مرتبة عليه ولا يصح التعويل على الدليل المستمد منها في الإدانة، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وكان ما أورده تبريرا لإطراحه دفع الطاعن ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لا يتفق وصحيح القانون ولا يؤدي إلى ما رتبه عليه فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه، لما كان ذلك، وكان بطلان التفتيش مقتضاه قانونا عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل مستمدا منه، وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن ................. من تهمة إحراز مخدر الهيروين بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 ومصادرة المخدر المضبوط عملا بنص المادة 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966. ثانيا:- الطعن المقدم من النيابة العامة. حيث إن الحكم المطعون فيه صدر في 7/6/1997 فقرر المحامي العام لنيابات الإسماعيلية بالطعن فيه بطريق النقض في 29/7/1997 ثم قدمت أسباب الطعن في ذات التاريخ تحمل ما يشير إلى صدورها من رئيس النيابة ............ بتوقيع بالآلة الكاتبة ومؤشر عليها في ذات التاريخ بما يفيد النظر من المحامي العام الأول بتوقيع غير واضح يتعذر قراءته ومعرفة اسم صاحبه، وكانت المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد أوجبت بالنسبة إلى الطعون التي ترفعها النيابة العامة أن يوقع أسبابها رئيس نيابة على الأقل، وإلا كانت باطلة، وبهذا التنصيص على الوجوب يكون المشرع قد دل على أن ورقة الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التي يجب أن تحمل بذاتها مقومات وجودها بأن يكون موقعا عليها من رئيس نيابة على الأقل، ولا يجوز تكملة هذا البيان بدليل خارج عنها غير مستمد منها، ولما كانت مذكرة الأسباب وإن حملت ما يشير إلى صدورها من الأستاذ/ ............... رئيس النيابة إلا أن التوقيع عليها بالآلة الكاتبة، وكان التوقيع بالآلة الكاتبة أو بأية وسيلة فنية أخرى لا يقوم مقام أصل التوقيع الذي هو السند الوحيد على أنه تم بخط صاحبه، كما بقيت أيضا غفلا من توقيع مقروء يتيسر إسناده إلى أحد أعضاء النيابة العامة بدرجة رئيس نيابة على الأقل - حتى فوات ميعاد الطعن - فإن طعن النيابة العامة يكون قد فقد مقوما من مقومات وجوده، ويتعين من ثم الحكم بعدم قبوله شكلا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:- أولا:- بعدم قبول الطعن المقدم من ..................... شكلا. ثانيا:- بقبول الطعن المقدم من ........................ شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وببراءته وبمصادرة المخدر المضبوط. ثالثا:- بعدم قبول الطعن المقدم من النيابة العامة شكلا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان النص فى المادة 41/1 من الدستور على ان (الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس ، لا يجوز القبض على احد او تفتيشه او حبسه او تقييد بأى قيد او منعه من التنقل الا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة امن المجتمع ويصدر هذا الامر من القاضى المختص او النيابة العامة وذلك وفقا لاحكام القانون ) ، مؤداه ان اى قيد يرد على الحرية الشخصية بوصفها حقا طبيعيا من حقوق الانسان لا يجوز اجراؤه الا فى حالة من حالات التلبس كما هو معروف قانونا او بإذن من السلطة المختصة واذ كانت المادتان 34 ، 35 من قانون الاجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم 37 لسنة 1972 قد اجازتا لمأمور الضبط القضائى فى احوال التلبس بالجنايات او الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة اشهر ان يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه بالجريمة فان لم يكن حاضرا جاز لمأمور الضبط القضائى ان يصدر امرا بضبطه واحضاره وكانت المادة 46 من القانون ذاته تجيز تفتيش المتهم فى الحالات التى يجوز فيها القبض عليه قانونا ومن ثم فانه اذا اجاز القانون القبض على شخص جاز تفتيشه وان لم يجز القبض عليه لم يجز تفتيشه وبطل ما اسفر عنه القبض والتفتيش الباطلين .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الوقائع - على ما جاء به الحكم المطعون فيه - انه تم القبض على الطاعن وتفتيشه لمجرد كونه متواجدا مع المأذون بتفتيشه دون ان يكون اذن النيابة العامة صادرا بتفتيشه او تفتيش من عساه ان يكون موجودا مع المأذون بتفتيشه لدى تنفيذه ودون قيام حالة من حالات التلبس بالجريمة كما هو معرف قانونا او توافر حالة تجيز القبض عليه وبالتالى تفتيشه فان تفتيشه يكون باطلا ويبطل كذلك كا ما ترتب عليه تطبيقا لقاعدة كل ما يترتب على الباطل فهو باطل ويكون ما اسفر عنه ذلك التفتيش قد وقع باطلا وكذلك شهادة من اجراه لكونها مترتبة عليه ولا يصح التعويل على الدليل المستمد منها فى الادانة . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وكان ما اورده تبريرا لاطراحه دفع الطاعن ببطلان اجراءات القبض والتفتيش لا يتفق وصحيح القانون ولا يؤدى الى ما رتبه عليه فانه يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه لما كان ذلك وكان بطلان التفتيش مقتضاه قانونا عدم التعويل فى الحكم بالادانة على اى دليل مستمد منه وبالتالى فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الاجراء الباطل ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه فانه يتعين الحكم ببراءة الطاعن من تهمة احراز مخدر الهيروين بقصد الاتجار فى غير الاحوال المصرح بها قانونا عملا بالفقرة الاولى من المادة 39 من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 ومصادرة المخدر المضبوط عملا بنص المادة 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 4657 لسنة 1996 الإسماعيلية (المقيدة بالجدول الكلي برقم 451 لسنة 1996) بأنهما في يوم 24 من أغسطس سنة 1996 بدائرة قسم ثان الإسماعيلية - محافظتها. أحرزا بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالتهما إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 7 من يونيو سنة 1997 عملا بالمواد 1، 2، 7/1، 34/1 أولى، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 المرفق بمعاقبتهما بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وغرامة مائة ألف جنيه والمصادرة. فطعن المحكوم عليهما والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض المحكوم عليهما في 18 من يونيو سنة 1997 كما طعنت النيابة العامة في 29 من يوليو سنة 1997 وقدمت أسباب طعنها في التاريخ نفسه موقعا عليها بتوقيع غير مقروء وقدمت أسباب طعن المحكوم عليه الثاني في 6 من أغسطس سنة 1997 موقعا عليها من الأستاذ/ ................ المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.