الطعن رقم 25484 لسنة 67 قضائية
النقض الجنائي
2000-2-21
سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى:
تقليد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موانع العقاب
⚖️ عقوبة الجريمة الاشد
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ أثر الطعن
⚖️ الارتباط في حكم المادة 32 /2 عقوبات، مناطه
⚖️ جواز إعفاء الجاني من العقوبة عن جريمة الشروع في تقليد عملة ورقية متداولة قانوناً. شرط ذلك؟ المادة 205 عقوبات.
⚖️ الارتباط في حكم المادة 32/ 2 عقوبات. مناطه: كون الجرائم المرتبطة قائمة لم يقض في أحدها بالبراءة.
⚖️ جواز إعفاء الجاني من العقوبة عن جريمة الشروع في تقليد عملة ورقية متداولة قانونا. شرط ذلك؟ المادة 205 عقوبات.
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ مجدي منتصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن حمزة وفتحي حجاب وجاب الله محمد جاب الله وشبل حسن نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الشروع في تقليد عملة ورقية متداولة قانوناً، وحيازة أدوات مما تستعمل في تقليد العملة بغير مسوغ قد شابه قصور في التسبيب وأخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن المدافع عنه طلب إعفاءه من العقاب عملاً بنص المادة 205 من قانون العقوبات لأن إخباره السلطات عند التحقيق معه - عن المحكوم عليه الثاني - مكنها من القبض عليه إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع الجوهري بغير ما يسوغ به إطراحه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن طلب إعفاءه من العقاب تأسيساً على أنه مكن السلطات من القبض على المحكوم عليه الثاني، ويبين من الحكم المطعون فيه أنه وإن أورد هذا الدفاع إلا أنه اقتصر في الرد عليه بقوله: "إن طلب الإعفاء من العقاب لا ينطبق على المتهم". لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 205 من قانون العقوبات تنص على أنه "ويجوز للمحكمة إعفاء الجاني من العقوبة إذا حصل الإخبار بعد الشروع في التحقيق متى مكن السلطات من القبض على غيره من مرتكبي الجريمة أو على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها في النوع والخطورة". فإن دفاع الطاعن سالف البيان يشكل دفاعاً جوهرياً، إذ من شأنه لو صح أن يؤثر في مسئوليته ويتغير به وجه الرأي في الدعوى، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه وإن أشار في مدوناته إلى أن تحريات الشرطة دلت على أن الطاعن والمحكوم عليه الثاني اتفقا على تقليد الورقة المالية فئة العشرين جنيهاً وأن المحكوم عليه الثاني سئل بتحقيقات النيابة العامة وأنكر ما أسند إليه، إلا أنه خلا تماماً مما يشير إلى كيفية القبض على المحكوم عليه الثاني، مما كان يتعين معه على المحكمة أن تقول كلمتها في هذا الدفاع الجوهري بأسباب سائغة لا تعسف فيها، أما وهي لم تفعل، واكتفت في الرد على دفاع الطاعن بالعبارة المار بيانها، وهي عبارة قاصرة تماماً لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن، ومن ثم فإنه يكون مشوباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة. دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن، ولا محل للقول بأن العقوبة المقضي بها مقررة لجريمة حيازة أدوات مما تستعمل في تقليد العملة الورقية التي دين بها الطاعن، ذلك بأن الحكم قد اعتبر الجريمتين مرتبطتين ارتباطاً لا يقبل التجزئة وأوقع عليه عقوبة الجريمة الأشد وهي جريمة الشروع في تقليد العملة الورقية عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات. ومن المقرر أن الإعفاء من العقاب ليس إباحة للفعل أو محواً للمسئولية الجنائية، بل هو مقرر لمصلحة الجاني التي تحققت في فعله وفي شخصه عناصر المسئولية الجنائية واستحقاق العقاب، وكل ما للعذر المعفي من العقاب من أثر هو حط العقوبة عن الجاني بعد استقرار إدانته دون أن يمس ذلك قيام الجريمة في ذاتها، وإذ كان (مناط الارتباط في حكم الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات هو كون الجرائم المرتبطة قائمة لم يقض في إحداها بالبراءة، وكانت المحكمة قد خلصت في منطق سائغ إلى قيام الارتباط بين جريمتي الشروع في تقليد العملة الورقية وحيازة أدوات مما تستعمل في التقليد ارتباطاً لا يقبل التجزئة، فقد وجب اعتبارهما جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما وهي عقوبة الشروع في التقليد) فإذا أسفر تمحيص المحكمة لدفاع الطاعن عن تحقق موجب الإعفاء من العقاب في جريمة الشروع في التقليد، امتنع عليها توقيع عقوبة الجريمة الأخف وهي جريمة حيازة أدوات ما تستعمل في التقليد. لما كان ما تقدم، وكان الحكم قد صدر غيابياً بالنسبة للمحكوم عليه الثاني فلا يمتد إليه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه قبل الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن طلب إعفاءه من العقاب تأسيسا على أنه مكن السلطات من القبض على المحكوم عليه الثاني، ويبين من الحكم المطعون فيه أنه وإن أورد هذا الدفاع إلا أنه اقتصر في الرد عليه بقوله: "أن طلب الإعفاء من العقاب لا ينطبق على المتهم". لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 205 من قانون العقوبات تنص على أنه "ويجوز للمحكمة إعفاء الجاني من العقوبة إذا حصل الإخبار بعد الشروع في التحقيق متى مكن السلطات من القبض على غيره من مرتكبي الجريمة أو على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها في النوع والخطور". فإن دفاع الطاعن سالف البيان يشكل دفاعا جوهريا إذ من شأنه لو صح أن يؤثر في مسئوليته ويتغير به وجه الرأي في الدعوى، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه وإن أشار في مدوناته إلى أن تحريات الشرطة دلت على أن الطاعن والمحكوم عليه الثاني اتفقا على تقليد الورقة المالية فئة العشرين جنيها وأن المحكوم عليه الثاني سئل بتحقيقات النيابة العامة وأنكر ما أسند إليه، إلا أنه خلا تماما مما يشير إلى كيفية القبض على المحكوم عليه الثاني، مما كان يتعين معه على المحكمة أن تقول كلمتها في هذا الدفاع الجوهري بأسباب سائغة لا تعسف فيها، أما وهي لم تفعل، واكتفت في الرد على دفاع الطاعن بالعبارة المار بيانها، وهي عبارة قاصرة تماما لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن، ومن ثم فإنه يكون مشوبا بالقصور بما يوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الإعفاء من العقاب ليس إباحة للفعل أو محوا للمسئولية الجنائية، بل هو مقرر لمصلحة الجاني التي تحققت في فعله وفي شخصه عناصر المسئولية الجنائية واستحقاق العقاب، وكل ما للعذر المعفي من العقاب من أثر هو حط العقوبة عن الجاني بعد استقرار إدانته دون أن يمس ذلك قيام الجريمة في ذاتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن مناط الارتباط في حكم الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات هو كون الجرائم المرتبطة قائمة لم يقض في إحداها بالبراءة، وكانت المحكمة قد خلصت في منطق سائغ إلى قيام الارتباط بين جريمتي الشروع في تقليد العملة الورقية وحيازة أدوات مما تستعمل في التقليد ارتباطا لا يقبل التجزئة، فقد وجب اعتبارهما جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما وهي عقوبة الشروع في التقليد، فإذا أسفر تمحيص المحكمة لدفاع الطاعن عن تحقق موجب الإعفاء من العقاب في جريمة الشروع في التقليد، امتنع عليها توقيع عقوبة الجريمة الأخف وهي جريمة حيازة أدوات مما تستعمل في التقليد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد صدر غيابيا بالنسبة للمحكوم عليه الثاني فلا يمتد إليه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه قبل الطاعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1-.............. 2-............... بأنهما: شرعا في تقليد عملة ورقية متداولة قانوناً في مصر "سبعون ورقة مالية من فئة العشرين جنيهاً مصرياً" بأن قاما بوضع العلامة المائية وخيط الضمان عليها تمهيداً لطبعها وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو ضبط تلك الأوراق بمسكن المتهم الأول والجريمة متلبس بها على النحو المبين بالتحقيقات, المتهم الأول أيضاً: حاز بغير مسوغ أدوات "خمس أكلشيهات نحاسية وأربع علب أحبار طباعة ملونة" مما تستعمل في تقليد العملة الورقية بغير مسوغ. وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول وغيابياً للثاني عملاً بالمواد 45, 46/3, 202/1, 204 مكرراً (ب) من قانونا العقوبات مع إعمال المواد 17, 30, 32/2 من ذات القانون بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وبمعاقبة المتهم الثاني بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات ومصادرة المضبوطات.
فطعن الأستاذ/............ المحامي عن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض......... إلخ.