الطعن رقم 362 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1976-3-15
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
تعويض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم دعوى التعويض
⚖️ تقدير التعويض - عناصر الضرر
⚖️ التقادم المسقط - التمسك بالتقادم
⚖️ التدخل فى الدعوى
⚖️ التعويض عن الضرر - تقدير التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد فتحى مرسى وعضوية محمد صالح أبو رأس وحافظ رفقى وعبد اللطيف المراغى ومحمود حسن حسين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور والخطأ فى تطبيق القانون من وجهين حاصل الوجه الاول أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدفع بسقوط حق المطعون ضدها الثانية فى المطالبة بالتعويض بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علمت فيه بحدوث الضرر والشخص المسئول عنه الى حين تدخلها للمطالبة بالتعويض عملا بالمادة 172 مدنى بمقولة أن تدخلها كان انضماميا وأنها لم تطلب لنفسها مبلغا جديدا يزيد على الطلبات الاولى فيكون تدخلها امتدادا لدعوى زوجها وانه لما كانت دعوى الاب قد رفعت قبل انقضاء مدة التقادم فلا يسقط حق المطعون ضدها الثانية فى المطالبة بالتعويض وهذا الذى قرره الحكم مخالف للقانون حيث تفرق المادة 126 من قانون المرافعات بين التدخل الانضمامى الذى يقصد به محافظة المتدخل على حقوقه عن طريق مساعدة أحد طرفى الخصومة فى الدفاع ولا يكون معروضا على المحكمة إلا موضوعها الاصلى وبين التدخل الهجومى الذى يطالب فيه المتدخل بحق ذاتى خاص به وهنا يعتبر المتدخل مدعيا ، وإذ كانت المطعون ضدها الثانية قد تدخلت فى الخصومة طالبة الحكم لها ولزوجها معا بمبلغ التعويض المطالب به فانها تكون قد طلبت لنفسها حقا مستقلا عن حق زوجها ويكون تدخلها أنئذ هجوميا ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد كيف التدخل فى هذه الحالة بأنه تدخل انضمامى يكون قد اخطأ وحجب بالتالى نفسه عن بحث سقوط الحق الذى تدعيه المتدخلة لنفسها ، وحاصل الوجه الثانى من وجهى النعى أن الحكم المطعون فيه أيد حكم محكمة أول درجة الذى قضى بالتعويض للمطعون ضدهما الاول والثانية مدخلا فى اعتباره عند تقدير التعويض عنصر الضرر المادى فى حين أن هذا النوع من الضرر يتمثل فى الاخلال بمصلحة مالية للمضرور وهذا الاخلال يجب أن يكون محققا لا محتملا وليس من قبيل ذلك ما قاله الحكم المؤيد بالحكم المطعون فيه من أن ( بيئة المطعون ضده الاول والقتيل يكون فيها الابن عدة أبويه وعمادهما وذخرهما ضد حاجة الزمن فى شيخوختهما ومن ثم فان فقدهما أياه قد أصرهما ماديا أيضا ، دون أن يثبت الحكم على وجه القطع واليقين أن المجنى عليه كان يعول والديه وقت وفاته وإذ كان تعيين العناصر المكونة للضرر والداخلة فى حساب التعويض هى من مسائل القانون التى تخضع لرقابة محكمة النقض . فإن الحكم يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نطاق التدخل الانضمامى - على ما يبين من المادة 126 مرافعات - مقصور على أن يبدى المتدخل ما يراه من أوجه الدفاع لتأييد طلب الخصم الذى تدخل إلى جانبه دون أن يطلب القضاء لنفسه بحق ما ، فإن طلب المتدخل الحكم لنفسه بحق ذاتى يدعيه فى مواجهة طرفى الخصومة فإن تدخله - على هذا النحو - يكون تدخلاً هجومياً يجرى عليه ما يجرى على الدعوى من أحكام ومن بينها سقوط الحق فى إقامتها فى الأحوال التى ينص عليها القانون ، والعبرة فى وصف نوع التدخل هى بحقيقة تكييفه القانونى لا بالوصف الذى يسبغه عليه الخصوم . إذ كان ذلك ، وكانت الدعوى قد رفعت ابتداء من المطعون ضده الأول على الطاعن والمطعون ضده الثالث بطلب إلزامهما بأن يدفعا له متضامنين تعويضاً عن وفاة إبنه ، وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة تدخلت المطعون ضدها الثانية - والدة المجنى عليه - فى الخصومة وطلب الإثنان الحكم لهما على المتبوع - الطاعن - والتابع - المطعون ضده الثالث - على وجه التضامن بينهما بالتعويض - سالف الذكر - فإن المتدخلة تكون قد طلبت الحكم لنفسها بحق ذاتى هو نصف مبلغ التعويض المطلوب فى مواجهة أطراف الخصومة الأصليين ويكون هذا التدخل - بحسب ما إستقرت عليه الطلبات فى الدعوى - تدخلاً هجومياً يسرى عليه ما يسرى على الدعوى نفسها من أحكام . وإذ كيفه الحكم المطعون فيه بأنه تدخل إنضمامى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما ترتب عليه أن حجبت المحكمة نفسها عن بحث ما أبداه الطاعن من دفاع جوهرى بشأن سقوط حق المتدخلة فى المطالبة بالتعويض بمضى أكثر من ثلاث سنوات من تاربخ الحكم الجنائى نهائياً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادى الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل أو يكون وقوعه فى المستقبل حتمياً ، فإن أصاب الضرر شخصاً بالتبعية عن طريق ضرر أصاب شخصاً آخر فلابد أن يتوفر لهذا الأخير حق أو مصلحة مالية مشروعه يعتبر الإخلال بها ضرراً أصابه ، والعبرة فى تحقق الضرر المادى للشخص الذى يدعيه نتيجة وفاة آخر هى ثبوت أن المجنى عليه كان يعوله فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الإستمرار على ذلك كانت محققة وعندئذ يقدر القاضى ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائلة ويقضى له بالتعويض على هذا الأساس أما مجرد إحتمال وقوع الضرر فى المستقبل فلا يكفى للحكم بالتعويض .