الطعن رقم 346 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1976-5-17
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
اوراق تجارية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة
⚖️ اوراق تجارية
⚖️ بنوك
⚖️ مباشرة الخبير للعمل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد فتحى مرسى وعضوية محمد صالح أبوراس وحافظ رفقى وعبد اللطيف المراغى ومحمود حسن حسين
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بأولها على الحكم المطعون فيه القصور والاخلال بالدفاع . وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن الخبير المنتدب فى الدعوى قد تجاوز مهمته التى كانت مقصورة على بيان ما إذا كانت المستندات الاذنية موضوع الدعوى قد دخلت الحساب الجارى الخاص بالطاعن لدى الجمعية المطعون ضدها ولكنه تجاوز هذه المهمة وبحث القيود الثابتة بدفتر اوراق القبض وانتهى الى ان ذمة الطاعن مازلت مشغولة بقيمة هذه السندات مما كان يتعين معه استبعاد هذا الشق من التقرير ولكن الحكم المطعون فيه اعتمد على تقرير الخبير ولم يرد على دفاع الطاعن فى هذا الشأن مما يجعله مشوبا بالقصور .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور والخطأ فى تطبيق القانون . وفى بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن القيود الواردة بدفتر أوراق القبض ليس لها حجية مطلقة ولا تعدو أن تكون قرينة بسيطة يجوز للطاعن إثبات عكسها ولكن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفاع وأستند فى قضائه الى القيود الثابتة بهذا الدفتر وبذلك يكون قد خلع على هذا الدفتر حجية مطلقة ليست تعيبه بالقصور والخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن إدارج قيمة السندات الاذنية موضوع الدعوى بالجانب الدائن لحسابه الجارى لدى الجمعية المطعون ضدها من شأنه أن يفقد هذه السندات ذاتيتها بحيث تصبح مفردة من مفردات الحساب لا يجوز المطالبة بها على استقلال وإنما تكون المطالبة بما يسفر عنه الرصيد ولكن الحكم المطعون فيه طرح هذا الدفاع استنادا الى القول انه طالما أن الثابت من دفتر أوراق القبض أن ذمة الطاعن مازالت مشغولة بقيمة هذه السندات فإن إدراجها فى الحساب الجارى لا يفقدها ذاتيتها بل يبقى لها استقلالها ويكون للجمعية المطعون ضدها حق المطالبة بقيمتها متى حل ميعاد استحقاقها وهو من الحكم خطأ وفساد فى الاستدلال ذلك أن أدراج هذه السندات فى الحساب الجارى للطاعن سنة 1961 من شأنه أن يفقدها استقلالها وبجعلها مفردة من مفردات الحساب الجارى تذوب فيه ويمحو ما ثبت بشأنها بدفتر أوراق القبض ولا يكون للجمعية المطعون ضدها إلا المطالبة برصيد الحساب إذ هو وحده الذى يمثل حقيقة العلاقة بين الطرفين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الثابت من الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى بندب الخبير أنه عهد إليه ببحث مستندات و دفاتر الطرفين فيما يتصل بالمستندات موضوع الدعوى ، فإنه لا تثريب على عمل الخبير إن هو تناول بالبحث ما قدمه الطرفان من مستندات و دفاتر و من بينها دفتر أوراق القبض الذى تبين له أنه مكمل لدفتر الحساب الجارى فيما يتعلق بالأوراق التجارية المقيدة بهذا الحساب و إذا إعتمد الحكم المطعون فيه تقرير الخبير فى هذا الشأن فإن ذلك الرد الضمنى على ما أثاره الطاعن من مجاوزة الخبير لمهمته ، و يكون ما ينعاه بهذا الصدد على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 2/17 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أنه متى كانت دفاتر التاجر منتظمة فإنه لا يجوز لمن يريد أن يستخلص منها دليلا لنفسه أن يجزىء ما ورد فيها و أن يستبعد ما كان منه مناقضا لدعواه . و إذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد إحتكم إلى الدفاتر التجارية للجمعية المطعون ضدها بشأن إثبات دخول المسنتدات موضوع الدعوى بالحساب الجارى و تسوية قيمتها فيه ، فإنه لا يجوز له -طالما لم يوجه أى مطعن لإتنظام هذه الدفاتر أن يجزىء ما ورد بها فيأخذ منها ثبوت قيد هذه المستندات بدفتر الحساب و يطرح ما ثبت بأوراق القبض من أنه لم يسدد قيمتها و أن ذمته مازالت مشغولة بها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان المدفوع فى الحساب الجارى ديناً ثابتاً بورقة تجارية حررها العميل لصالح الجهة المفتوح لديها الحساب ، فأن مجرد قيد قيمتها فى الجانب الدائن من الحساب لا يمنع من مطالبته العميل بقيمتها فى ميعاد الإستحقاق ، و ليس له أن يحتج بدخول الورقة فى الحساب الجارى و إندماجها فيه بحيث لا يجوز فصلها عنه و المطالبة بها على إستقلال طالما أنه لم يوف بقيمتها بالفعل إذ من تاريخ هذا الوفاء وحده يعتبر المدفوع قد دخل الحساب الجارى و إندمج فيه بغض النظر عن تاريخ قيده ، إذ يعتبر القيد فى هذه الحالة قيداً مؤقتاً بشرط الوفاء