الطعن رقم 2437 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
2000-1-16
سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى:
تعد على أملاك الدولة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ جريمتا إقامة بناء على جسر النيل والتعدي على أملاك الدولة بإقامة بناء عليها. قوامهما فعل مادي واحد. مؤدى ذلك؟
⚖️ جريمتا إقامة بناء على جسر النيل والتعدي على أملاك الدولة بإقامة بناء عليها. قوامهما فعل مادي واحد. مؤدى ذلك؟
⚖️ الاستئناف يعيد طرح الدعوى برمتها على محكمة الدرجة الثانية.
⚖️ عدم تقيد محكمة الموضوع بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة على الواقعة
⚖️ الاستئناف يعيد طرح الدعوى برمتها على محكمة الدرجة الثانية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ الصاوي يوسف نائب رئيس المحكم وعضوية السادة المستشارين/ محمد علي عبد الواحد ومحمد طلعت الرفاعي وعادل الشوربجي وفرغلي زناتي نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إقامة بناء على جسر النيل بغير ترخيص قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الواقعة موضوع الاتهام هي جريمة تعد على أملاك الدولة بالبناء عليها المؤثمة بالمادة 372 مكررا عقوبات، مما كان لازمه توقيع العقوبة المقررة لها - وهي الأشد - التزاما من المحكمة بواجبها في تمحيص الواقعة المعروضة عليها بوصفها القانوني الصحيح.
وحيث إن النيابة العامة أسندت إلى المطعون ضده تهمة إقامة بناء على جسر النيل قبل الحصول على ترخيص من وزارة الري وطلبت عقابه بالمواد 1، 5، 9، 90، 91، 98 من القانون رقم 12 لسنة 1984 ومحكمة أول درجة قضت حضوريا بتغريم المتهم خمسين جنيها. استأنفت النيابة العامة هذا الحكم للخطأ في تطبيق القانون - بغية توقيع العقوبة المنصوص عليها في المادة 372/1 مكررا من قانون العقوبات - ومحكمة ثاني درجة قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف لما كان ذلك، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا، ذلك أنها وهي تفصل في الدعوى لا تتقيد بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمة المحالة عليها بل إنها مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية التي رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذي تجريه بالجلسة وكل ما تلتزم به في هذا النطاق هو ألا تعاقب المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور وإذا كانت جريمة إقامة بناء على جسر النيل وجريمة التعدي على أملاك الدولة بالبناء عليها يجمعهما فعل مادي واحد وهو إقامة البناء سواء تم على أرض مملوكة للدولة أو أقيم بدون ترخيص، ومن ثم فإن الواقعة المادية التي تتمثل في إقامة البناء هي عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التي يمكن أن تعطي لها، والتي تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون، ولكنها كلها نتائج ناشئة عن فعل البناء الذي تم مخالفا له، لما كان ذلك، فقد كان يتعين على المحكمة التزاما بما يجب عليها من تمحيص الواقعة بكافة كيوفها وأوصافها أن تضفي عليها الوصف القانوني الصحيح وهو - أيضا - التعدي على أرض مملوكة للدولة بإقامة بناء عليها، أما وأنها لم تفعل فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون. وتجدر الإشارة إلى ما هو مقرر من أن الاستئناف يعيد طرح الدعوى برمتها على محكمة ثاني درجة التي يتعين عليها أن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأن تطبق عليها القانون تطبيقا صحيحا غير مقيدة في ذلك بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة عليها ولو كان الوصف الصحيح هو الأشد مادامت الواقعة المرفوعة بها الدعوى لم تتغير بشرط ألا تسند أفعالا جديدة إلى المتهم. ومن ثم يتعين على المحكمة الاستئنافية - لدى نظر الاستئناف المرفوع من النيابة العامة - أن تسبغ الوصف الصحيح على الواقعة، دون إضافة أفعال جديدة للمطعون ضده. ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن تقدير أدلة الدعوى والعقوبة المقررة عن الجريمة بوصفها الصحيح، فإنه يتعين أن يكون النقض مقرونا بالإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة الفعل المسند إلى المتهم وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا، ذلك أنها وهي تفصل في الدعوى لا تتقيد بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمة المحالة عليها بل أنها مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية التي رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذي تجريه بالجلسة وكل ما تلتزم به في هذا النطاق هو ألا تعاقب المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت جريمة إقامة بناء على جسر النيل وجريمة التعدي على أملاك الدولة بالبناء عليها يجمعها فعل مادي واحد وهو إقامة البناء سواء تم على أرض مملوكة للدولة أو أقيم بدون ترخيص، ومن ثم فإن الواقعة المادية التي تتمثل في إقامة البناء هي عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التي يمكن أن تعطى لها، والتي تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون، ولكنها كلها نتائج ناشئة عن فعل البناء الذي تم مخالفا له. لما كان ذلك، فقد كان يتعين على المحكمة التزاما بما يجب عليها من تمحيص الواقعة بكافة كيوفها وأوصافها أن تضفي عليها الوصف القانوني الصحيح وهو - أيضا - التعدي على أرض مملوكة للدولة بإقامة بناء عليها. أما وأنها لم تفعل فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الاستئناف يعيد طرح الدعوى برمتها على محكمة ثاني درجة التي يتعين عليها أن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأن تطبق عليها القانون تطبيقا صحيحا غير مقيدة في ذلك بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة عليها ولو كان الوصف الصحيح هو الأشد ما دامت الواقعة المرفوعة بها الدعوى لم تتغير بشرط ألا تسند أفعالا جديدة إلى المتهم. ومن ثم يتعين على المحكمة الاستئنافية - لدى نظر الاستئناف المرفوع من النيابة العامة - أن تسبغ الوصف الصحيح على الواقعة، دون إضافة أفعال جديدة للمطعون ضده، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن تقدير أدلة الدعوى والعقوبة المقررة عن الجريمة بوصفها الصحيح فإنه يتعين أن يكون النقض مقرونا بالإعادة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بوصف أنه أقام بناءً على جسر النيل قبل الحصول على ترخيص من وزارة الزراعة, وطلبت عقابه بالمواد 1, 5, 9, 91, 98 من القانون رقم 12 لسنة 1984. ومحكمة جنح....... قضت حضورياً بتغريم المتهم خمسين جنيهاً. استأنفت النيابة العامة, ومحكمة شبين الكوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض........ إلخ.