⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 311 لسنة 42 قضائية

النقض المدني 1976-4-21 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاحكام الجائز استئنافها
⚖️ الطعن فى الحكم
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - التعديلات الجوهرية بالمكان
⚖️ قيمة الدعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وحسن مهران حسن وعبد الرحمن عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول أن الحكم قضى برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف استنادا الى ان عقد الايجار أمتد طبقا للتشريع الاستنئافى بقوة القانون ولمدة غير معينة ، فى حين أن الايجار أنعقد لفترة معينة وتجدد لمدد أخرى لعدم حصول تنبيه من أحد الطرفين فيكون بقاء الطاعن فى العين المؤجرة اعمالا لامتداد اتفاقى وتقدر الدعوى بقيمة الاجرة خلال الفترة التى أمتد إليها العقد وهى لا تجاوز مائتين وخمسين جنيها . وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصورفى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول أن الحكم استند فى قضائه برفض الدعوى الى أن التعديل الذى اجراه المطعون عليه فى الدكان الاصلى لا يعتبر تعديلا جوهريا لانه أقتصر على تقسيمه الى ثلاثة دكاكين وأنه تعذر تحديد أجرة المثل فى شهر إبريل سنة 1941 بما يتعين معه إعتماد الاجرة المتفق عليها ، فى حين أن الثابت من تقرير الخبير أنه فى سنة 1946 قسم الدكان الاصلى الكبير الى ثلاثة دكاكين خصص لكل منها باب مستقل وتحول الجزء الداخلى منه الى شقة من غرفتين وصالة ودورة مياه ، فتكون هذه التعديلات جوهرية لم تقتصر على تقسيم الدكان الاصلى الى ثلاثة حوانيت إنما شملت أيضا إناء شقة جديدة معدة للسكنى أغفل الحكم الاشارة اليها ، وقد ترتب على هذه التعديلات تغيير فى طبيعتة العين المؤجرة وإستغلالها وطريقة إستعمالها بما يؤدى الى اعتبار الدكان موضوع النزاع فى حكم المشيد فى سنة 1946 فتنسحب عليه أحكام القانون رقم 199 لسنة 1952 وما تلاه من قوانين ، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت الدعوى الحالية يدور النزاع فيها حول تحديد الأجرة القانونية للعين المؤجرة ، و كان الإتفاق على أجرة تجاوز الحد الأقصى المقررة قانوناً يعتبر باطلاً ، كانت المادة 8/37 من قانون المرافعات تقضى بأنه إذا كانت الدعوى بطلب صحة أو إبطال عقد مستمر ، فإن قيمتها تقدر بإعتبار مجموع المقابل النقدى عن مدة العقد كلها ، و كان عقد الإيجار موضوع النزاع بعد إنهاء مدته - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد أمتد تلقائيا إلى مدة غير محدودة طبقاً لأحكام قوانين إيجار الأماكن ، فمن ثم يكون المقابل النقدى لهذه المدة غير محددة ، و تكون الدعوى غير قابلة لتقدير قيمتها و بالتالى تعتبر قيمتها زائدة على مائتين و خمسين جنيها طبقاً للمادة 41 من قانون المرافعات ، و يكون الحكم الصادر فيها جائز إستئنافه . و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تكليف التعديلات التى تجرى فى العين المؤجرة بإنها جوهرية تغير من طبيعة المبنى و تجعله فى حكم المنشأ فى تاريخها أو إنها بسيطة لا تحدث به هذا الأثر إنما هو تكييف قانونى يستند إلى تقدير الواقع . و إذا كان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بأن التعديلات ليست جوهرية حتى أن الدكان الأصلى أنشىء قبل أول يناير سنة 1944 و كانت له ثلاث أبواب و أنه سنة 1946 قسم إلى ثلاثة حوانيت صغيرة خصص لكل منها باب مستقل و إقتطعت شقة صغيرة من جزئه الخلفى و أن هذه التعديلات كانت بسبب موقع العقار و بعده عن العمران إنذاك ، و لا تعدو كونها إقامة حائطين داخل الدكان الكبير بين الأبواب الثلاثة و لم يكن من شأنها إفادة المؤجر منها إذ أن أجرة الدكان الكبير عند إنشائه كانت ثلاثين جنيها شهرا و أصبحت أجرة الحوانيت الثلاثة و الشقة الخلفية لا تتجاوز مبلغ 20 جنيها و 544 مليم و أضاف الحكم أنه إذ تعذر علىالخبير تعيين أجرة الأساس فى شهر إبريل سنة 1941 لأن المنطقة التى تقع بها عين النزاع كانت صحراء جرداء وقت إنشائها فيتعين إعتماد الأجرة المتفق عليها عند التعاقد و كان يبين من هذا الذى إستلخصه الحكم أنه أحاط بحقيقة التعديلات التى تمت بالدكان الأصلى و لم يغفل وجود الشقة الصغيرة عند تحدثه عنها ، و كان لا يدخل ضمن الإنشاءات الجديدة التعديلات التى يجربها المالك لتسهيل إستغلال المبنى القديم مما لا تصحبه تغييرات فى أجزائه الأساسية ، و كان ما قرره فى هذا الشأن إستخلاصاً سائغاً فى حدود سلطته الموضوعية بالنظر لما جرى بالعين محل النزاع - الدكان - دون سواها بأعتبار أنها هى التى يعتد فى نطاقها بما أدخل عليها من تعديلات ، فإن النعى عليه يكون على غير أساس .