⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 27138 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2000-5-8
ملخص / وقائع الدعوى: ترويج عملة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مجدي منتصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن حمزة، حامد عبد الله، شبل حسن نواب رئيس المحكمة وهاني حنا. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ علي مكرم. وأمين السر السيد/ أشرف محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطاعن الأول/...... وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد، إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه، فيكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلا، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به، وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه. وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن الثاني/........ قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن الثاني ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي حيازة عملة ورقية مقلدة والشروع في ترويجها قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك بأنه دفع بعدم علمه بتقليد الأوراق المالية المضبوطة إلا أن الحكم لم يرد على هذا الدفاع بما يفنده، وأطرح بما لا يسوغ دفعه بالإعفاء من العقاب لإخباره ضابط الواقعة بمعلومات عن الطاعن الأول مكنته من القبض عليه، وذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الثاني دفع بعدم علمه بأن النقود المضبوطة مقلدة، إذ أنه كان يمر بضائقة مالية وحصل على النقود المضبوطة من الطاعن الأول على سبيل القرض دون أن يعلم بتقليدها، كما أنه يستفيد من الإعفاء المنصوص عليه في المادة 205 من قانون العقوبات، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه بعد أن بسط واقعة الدعوى، عرض لدفاع الطاعن الثاني القائم على إنكار ما أسند إليه، وعدم علمه بحقيقة الأوراق المالية المضبوطة إذ أنه استلمها من الطاعن الأول دون علمه بحقيقتها، وطلبه الإعفاء من العقاب استنادا إلى نص المادة 205 من قانون العقوبات ورد عليه في قوله "وحيث إن الثابت من الأوراق أن المتهم الثاني (الطاعن الثاني) ضبط وهو يروج العملات الورقية النقدية المزورة المضبوطة، ولا ترى المحكمة أحقية له في الاستفادة من نص المادة 205 من قانون العقوبات، لأنه لم يبادر بإخبار الحكومة بالجنايات التي أوردها النص قبل استعمال العملة المقلدة المضبوطة أو قبل الشروع في التحقيق، ونظرا لسابقة علمه واتفاقه مع المتهم الأول (الطاعن الأول) على ترويج العملة، فضلا عن أن إرشاده على المتهم الأول كان محدودا، ولا تعول المحكمة على باقي دفاعه والذي ما قصد به سوى المباعدة بينه وبين الاتهام الثابت قبله." لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في الجريمة التي دين الطاعن بها، يقتضي علم الجاني وقت ارتكاب الجريمة علما يقينيا بتوافر أركانها، فإذا ما نازع المتهم في توافر هذا القصد، كان لزاما على المحكمة استظهاره استظهارا كافيا، وإذ كان الطاعن قد أنكر علمه بتقليد العملة المضبوطة، وكان القدر الذي أورده الحكم - فيما سلف بيانه - في سبيل التدليل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن والرد على دفاعه بانتفائه لديه، لا يكفي لتوافر هذا القصد ولا يسوغ به إطراح دفاع الطاعن بانتفائه، فإنه يكون معيبا بالقصور والفساد في الاستدلال. لما كان ذلك، وكان نص المادة 205 من قانون العقوبات قد جرى على أنه "يعفى من العقوبات المقررة في المواد 202 و202 مكررا و203 كل من بادر من الجناة بإخبار الحكومة بتلك الجنايات قبل استعمال العملة المقلدة أو المزيفة أو المزورة وقبل الشروع في التحقيق. ويجوز للمحكمة إعفاء الجاني من العقوبة إذا حصل الإخبار بعد الشروع في التحقيق متى مكن السلطات من القبض على غيره من مرتكبي الجريمة أو على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها في النوع والخطورة." فالقانون قد قسم أحوال الإعفاء في هذه المادة إلى حالتين مختلفتين تتميز كل منهما بعناصر مستقلة وأفرد لكل حالة فقرة خاصة، واشترط في الحالة الأولى - فضلا عن المبادرة بالإخبار قبل استعمال العملة المقلدة أو المزيفة أو المزورة - أن يصدر الإخبار قبل الشروع في التحقيق. أما الحالة الثانية من حالتي الإعفاء فهي وإن لم تستلزم المبادرة بالإخبار قبل الشروع في التحقيق إلا أن القانون اشترط في مقابل الفسحة التي منحها للجاني في الإخبار أن يكون إخباره هو الذي مكن السلطات من القبض على غيره من الجناة أو على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها من النوع والخطورة، فموضوع الإخبار في هذه الحالة يجاوز مجرد التعريف بالجناة إلى الإفضاء بمعلومات صحيحة تؤدي بذاتها إلى القبض على مرتكبي الجريمة حتى يصبح الجاني جديرا بالإعفاء المنصوص عليه، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه وإن حصل دفاع الطاعن الثاني بصدد طلب إعفائه من العقاب طبقا لنص المادة 205 من قانون العقوبات إلا أنه اقتصر في الرد عليه على ما أورده من أنه لم يبادر إلى إخبار السلطات المختصة قبل استعمال العملة المضبوطة أو قبل الشروع في التحقيق، وبأنه لا محل لاستفادة هذا الطاعن على وجه الخصوص بهذه المادة نظرا لسابقة علمه واتفاقه مع المتهم الأول (الطاعن الأول) على ترويج العملة فضلا عن أن إرشاده على المتهم الأول كان محدودا، وهذا الرد من الحكم وإن كان يسوغ به إطراح دفاع الطاعن الثاني في استفادته من الإعفاء طبقا للحالة الأولى من حالتي الإعفاء المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 205 من قانون العقوبات، إلا أن هذا الدفاع يشكل من جهة أخرى طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 205 من قانون العقوبات، دفاعا جوهريا إذ من شأنه لو صح أن يؤثر في مسئوليته ويتغير به وجه الرأي في الدعوى، مما كان يتعين معه على المحكمة أن تقول كلمتها في هذا الدفاع الجوهري بأسباب سائغة لا تعسف فيها، أما وهي لم تفعل واكتفت في الرد على دفاع الطاعن الثاني بالعبارة المار بيانها وهي أن إرشاده على المتهم الأول (الطاعن الأول) كان محدودا ونظرا لسابقة اتفاقه معه على ترويج العملة، وهي عبارة قاصرة لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن، ومن ثم فإنه يكون معيبا - في هذا الصدد أيضا - بالقصور والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن الثاني والطاعن الأول الذي لم يودع أسبابا لطعنه وذلك لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول طعن الطاعن الأول (.......) شكلا، وقبول طعن الطاعن الثاني (........) شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى بالنسبة للطاعنين،،
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان القصد الجنائى فى جريمة حيازة وترويج عملة ورقية مقلدة التى دين الطاعن بها يقتضى علم الجانى وقت ارتكاب الجريمة علما يقينيا بتوافر اركانها فاذا ما نازع المتهم فى توافر هذا القصد كان لزاما على المحكمة استظهاره استظهارا كافيا واذ كان الطاعن قد انكر علمه بتقليد العملة المضبوطة وكان القدر الذى اورده الحكم فى سبيل التدليل على توافر القصد الجنائى لدى الطاعن والرد على دفاعه بانتفائه لديه لا يكفى لتوافر هذا القصد ولا يسوغ به اطراح دفاع الطاعن بانتفائه فانه يكون معيبا بالقصور والفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان نص المادة 205 من قانون العقوبات اذ جرى على انه يعفى من العقوبات المقررة فى المواد 202 ، 202 مكرر ، 203 كل من بادر من الجناة بإخبار الحكومة بتلك الجنايات قبل استعمال العملة المقلدة او المزيفة او المزورة وقبل الشروع فى التحقيق ويجوز للمحكمة اعفاء الجانى من العقوبة اذ حصل الاخبار بعد الشروع فى التحقيق متى مكن السلطات من القبض على غيره من مرتكبى الجريمة او على مرتكبى جريمة اخرى مماثلة لها فى النوع والخطورة فإن مفاده ان القانون قد قسم احوال الاعفاء فى هذه المادة الى حالتين مختلفتين تتميز كل منهما بعناصر مستقلة وافرد لكل حالة فقرة خاصة واشترط فى الحالة الاولى - فضلا عن المبادرة بالاخبار قبل استعمال العملة المقلدة او المزيفة او المزورة - ان يصدر الاخبار قبل الشروع فى التحقيق . اما الحالة الثانية من حالتى الاعفاء فهى وان لم يستلزم المبادرة بالاخبار قبل الشروع فى التحقيق الا ان القانون اشترط فى مقابل الفسحة التى منحها للجانى فى الاخبار ان يكون اخباره هو الذى مكن السلطات من القبض على غيره من الجناة او على مرتكبى جريمة اخرى مماثلة لها فى النوع والخطورة فموضوع الاخبار فى هذه الحالة يجاوز مجرد التعريف بالجناة الى الافضاء بمعلومات صحيحة تؤدى بذاتها الى القبض على مرتكبى الجريمة حتى يصبح الجانى جديرا بالاعفاء المنصوص عليه واذ كان البين من الحكم المطعون فيه انه وان حصل دفاع الطاعن الثانى بصدد طلب اعفائه من العقاب طبقا لنص المادة 205 من قانون العقوبات الا انه اقتصر فى الرد عليه ما اورده من انه لم يبادر الى اخبار السلطات المختصة قبل استعمال العملة المضبوطة وقبل الشروع فى التحقيق وبأنه لا محل لاستفادة هذا الطاعن على وجه الخصوص بهذه المادة نظرا لسابقة علمه واتفاقه مع المتهم الاول ( الطاعن الاول ) على ترويج العملة فضلا عن ان ارشاده على المتهم الاول كان محدودا وهذا الرد من الحكم وان كان يسوغ به اطراح دفاع الطاعن الثانى فى استفادته من الاعفاء طبقا للحالة الاولى من حالتى الاعفاء المنصوص عليها فى الفقرة الاولى من المادة 205 من قانون العقوبات الا ان هذا الدفاع يشكل من جهة اخرى طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 205 من قانون العقوبات دفاعا جوهريا اذ من شأنه لو صح ان يؤثر فى مسئوليته ويتغير به وجه الرأى فى الدعوى مما كان يتعين معه على المحكمة ان تقول كلمتها فى هذا الدفاع الجوهرى بأسباب سائغة لا تعسف فيها اما وهى لم تفعل واكتفت فى الرد على دفاع الطاعن الثانى بالعبارة المار بيانها وهى ان ارشاده على المتهم الاول (الطاعن الاول ) كان محدودا ونظرا لسابقة اتفاقه معه على ترويج العملة وهى عبارة قاصرة لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم فى هذا الشأن ومن ثم فانه يكون معيبا بالقصور والفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه والاعادة بالنسبة للطاعن الثانى وللطاعن الاول الذى لم يودع اسبابا لطعنه وذلك لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 2279 لسنة 1997 العطارين (المقيدة بالجدول الكلي برقم 109 لسنة 1997) بأنهما في يوم 17 من يونيه سنة 1996 بدائرة قسم العطارين - محافظة الإسكندرية:- المتهمان: حازا بقصد الترويج عملة ورقية مقلدة متداولة قانونا داخل البلاد (عدد ستة وثمانون ورقة مالية من فئة العشرة جنيهات المصرية المصطنعة على غرار الأوراق المالية الصحيحة) على النحو الموضح بتقرير أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي مع علمهما بأمر تقليدها. المتهم الأول أيضا: روج الأوراق المالية المقلدة موضوع التهمة الأولى بأن دفع بها للتداول وقدمها للمتهم الثاني لترويجها مع علمه بأمر تقليدها. المتهم الثاني أيضا: شرع في ترويج ورقتين ماليتين مقلدتين من الأوراق المالية موضوع التهمة الأولى مع علمه بأمر تقليدها بأن دفع بهما للتداول وقدمها لـ........ بغية شراء علبة تبغ وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه والجريمة متلبس بها على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالتهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 26 من أغسطس سنة 1997 عملا بالمواد 45/1، 46/3، 202/1، 202 مكررا، 203 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32 من ذات القانون بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليهما وأمرت بمصادرة الأوراق المالية المزورة المضبوطة. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في أول سبتمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن من المحكوم عليه الثاني في 15 من أكتوبر سنة 1997 موقعا عليها من الأستاذ/........ المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.