الطعن رقم 308 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1976-2-3
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
اهلية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الولاية على المال - الحجر
⚖️ اصلاح زراعى
⚖️ الحجر
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ بطلان البيع
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب كسب الملكية - الحد الاقصى للملكية الزراعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمود عثمان درويش وزكى الصاوى صالح.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن مبنى على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول أنه دفع ببطلان عقد البيع المؤرخ 17/9/1969 لصدوره من المطعون عليه الثانى وهو محجوز عليه للغفلة ، غير أن الحكم قضى بصحته ونفاذه استنادا إلى أن البيع تم تنفيذا للقانون رقم 50 لسنة 1969 الخاص بتعيين حد أقصى لملكية الاسرة والفرد للأراضى الزراعية وبثمن فورى على خلاف ما يقضى به القانون المذكور من تقسيط التعويض النقدى الذى تدفعه الدولة عن الاراضى المستولى عليها على عشر سنوات فيكون هذا التصرف نافعا نفعا محضا وصحيحا طبقا للمادتين 115 ، 111 /1 من القانون المدنى وأنه مع التسليم بأن هذا التصرف يدور بين النفع والضرر فان حق التمسك بابطاله قد زال باجازة الطاعن بمقتضى الاقرار المقدم منه للهيئة العامة للاصلاح الزراعى بصفته المسئول قانونا عن الاسر طبقا للمادة الثالثة من القانون المذكور ، وكذلك باجازته من محكمة القاهرة للاحوال الشخصية بحكمها الصادر فى 29/6/1970 ، فى حين أن البيع يعتبر دائما من التصرفات الدائرة بين النفع والضرر ولا يغير من طبيعة انعقاده اعمالا للقانون رقم 50 لسنة 1969 ولا يصح الاستناد الى أن الثمن وقد تساوى مع التعويض النقدى المنصوص عليه فى هذا القانون يسدد دفعة واحدة على خلاف التعويض ذلك أن التعويض المذكور لا يستحق الا فى حالة عدم القيام بالتصرف فى القدر الزائد للزوجة أو الأولاد القصر وأيلولته الى الدولة وبالتالى فان الثمن المحدد فى القانون سالف الذكر وليس وجوبيا وإنما يخضع للتراضى بين الطرفين ، وغير صحيح أن الطاعن أجاز التصرف بالاقرار المقدم منه الى هيئة الاصلاح الزراعى لان هذا الاقرار هو مجرد بيان للشخص الجائز التصرف اليه فى القدر الزائد عن الخمسين فدانا وتحديد موقع هذا القدر ، كما أن بيانات الاقرار خالية من تحديد نوع التصرف والثمن ، هذا الى انه يتعين أن يكون التصرف بسند مستقل ثابت التاريخ يقدم لهيئة الاصلاح الزراعى خلال ستة شهور من تاريخ العمل بالقانون ، أما عن الاذن الصادر من محكمة الاحوال الشخصية فقد ناط بالقيم وهو الطاعن أن يباشر بنفسه التصرف بالبيع لا أن يباشره المحجور عليه وكان من المتعين عرض هذا التصرف على المحكمة الموافقة لا على شروطه طبقا لما تقضى به المادة 39 من القانون رقم 119 لسنة 1952 ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر الى المطعون عليها الاولى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث إن النعى بالسبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب ، ذلك أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأن الثمن المتفق عليه فى العقد لا يتناسب مع القيمة الحقيقة للأطيان المبيعة ، إذ أن ثمن الفدان فى هذه الاطيان لا يقل عن 3000 جنية ، ورد الحكم المطعون فيه على هذا الدفاع بأن البيع تم اعمالا للقانون رقم 50 لسنة 1969 وحدد الطرفان الثمن طبقا للقواعد الواردة بهذا القانون فى حين أن الثمن المحدد بالقانون المذكور هو مبلغ التعويض الذى يحصل عليه المالك من الدولة فى مقابل القدر الزائد عن الحد الاقصى للملكية فى حالة عدم توفيق أوضاع الاسرة ولم ينص القانون على وجوب التزام المتعاقدين بهذا التحديد فى حالة توفيق اوضاع الاسرة وبيع القدر الزائد رضاء ، هذا الى أن الحكم لم يبين سنده فى أن الثمن المحدد فى العقد هو ذات الثمن الذى حدده القانون المشار اليه ، علاوة على أنه يحق للطاعن طلب تكملة الثمن فى حالة الغبن طبقا لنص المادة 425 من القانون المدنى ، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور .
وحيث إن مبنى السبب الثالث أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وخالف الثابت بالاوراق ، ذلك أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان عقد البيع الصادر الى المطعون عليها الاولى بطلانا مطلقا لأن الارض المبيعة أصبحت مملوكة للدولة بمضى ستة أشهر على تاريخ العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969 دون إتمام عملية توفيق أوضاع الاسر وعدم ثبوت تاريخ التصرف فى خلال المدة المذكورة إعمالا لنص المادة الرابعة من هذا القانون ، غير أن الحكم المطعون فيه رد على دفاعه بأن التصرف قد أصبح ثابت التاريخ بادراجه فى الاقرار الخاص بتوفيق أوضاع الاسرة المقدم من الطاعن الى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى ، فى حين أن هذا الاقرار جاء خاليا من الاشارة الى عقد البيع موضوع النزاع ، كما أن الشهادة المقدمة من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قد خلت من تاريخ تقديم الاقرار المذكور ، مما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المواد الأولى و الثالثة و الرابعة من القانون رقم 50 لسنة 1969 بتعيين حد أقصى لملكية الأسرة و الفرد فى الأراضى الزراعية الصادر فى 1969/8/16 و المعمول به إعتبارا من 1969/7/23 ، يدل - و على ما صرحت به المذكرة الإيضاحية للقانون - على أن المشرع فى سبيل القضاء على الاقطاع وإعادة توزيع الملكية الزراعية على أساس عادل سليم إتجه إلى توسيع قاعدة الملكية الزراعية و تقريب الفوارق بين الطبقات بأن حدد ملكية الفرد بخمسين فداناً من الأراضى الزراعية و ما فى حكمها من الأراضى البور و الصحراوية و حدد ملكية الأسرة بمائة فدان من هذه الأراضى بشرط ألا تزيد ملكية أى من أفردها على خمسين فداناً أيضاً ، و وضع جزاء على مخالفة هذا الحد الأقصى للملكية فى الحالتين بالنص على إعتبار كل عقد تترتب عليه زيادة ملكية الفرد أو الأسرة على هذا الحد الأقصى باطلاً و لا يجوز شهره و الزم كل فرد أو أسرة تجاوز ملكيته أو ملكيتها الحد الأقصى للملكية فى تاريخ العمل بهذا القانون أن يقدم هو أو المسئول عن الأسرة إلى الهيئة العامة للاصلاح الزراعى إقرار عن ملكيته فى ذلك التاريخ على الأنموذج الخاص المعد لذلك خلال المواعيد و وفقا للشروط و الأوضاع التى تحددها اللائحة التنفيذية و يتضمن هذا الإقرار بيان الأراضى التى يرغب الفرد أو الأسرة الإحتفاظ بها فى حدود الحد الأقصى المقرر للملكية ، و بيان الأراضى الزائدة التى تكون محلاً للإستيلاء ، و تناولت المادة الرابعة كيفية تسوية أوضاع الأسرة فى نطاق الحد الأقصى للملكية التى يرخص لها فى الأحتفاظ بها ، و تتم هذه التسوية بموجب تصرفات ثابتة التاريخ خلال ستة شهور من تاريخ العمل بالقانون فى 1969/7/23 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان عقد البيع من التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر على أساس أنه يترتب عليه حقوق وإلتزامات متقابلة فإنه طبقاً للمادتين 1/115 و2/111 من القانون المدني يكون التصرف بالبيع الصادر من المحجور عليه للغفلة أو السفه قابل للإبطال لمصلحته ويزول حق التمسك بالإبطال إذا أجاز المحجور عليه التصرف بعد رفع الحجر عنه أو إذا صدرت الإجازة من القيم أو من المحكمة بحسب الأحوال وفقا للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المادة 1/39 من القانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال التى أحالت عليها المادة 78 من ذات القانون فى شأن القوامة تجيز للقيم بشرط الحصول على إذن من المحكمة أن يباشر جميع التصرفات التى من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو التبعية أو نقله أو تغييره أو زواله و كذلك جميع التصرفات المقررة لحق من حقوق المذكورة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يشترط لتحقق الغبن الفاحش في بيع عقار غير كامل الأهلية أن يقل الثمن عن قيمة العقار وقت البيع بأكثر من الخمس، وتقدير ما إذا كانت قيمة العقار تزيد على الثمن بأكثر من خمس القيمة هو من سلطة محكمة الموضوع ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم يتقيد في تقدير قيمة الأطيان المبيعة بأحكام المادة التاسعة من القانون رقم 50 لسنة 1969 في شأن قيمة التعويض الذى كان يستحق عن هذه الأطيان في حالة استيلاء الحكومة عليها وإنما اتخذ من تحديد الثمن بالعقد بمبلغ يماثل قيمة التعويض المذكور قرينة على أن الثمن المتفق عليه في العقد ليس فيه غبن فاحش وهو تدليل سائغ يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم، وكان الطاعن لم ينازع أمام محكمة الموضوع في أن الثمن المحدد في العقد يماثل سبعين مثل الضريبة المربوطة على الأطيان المبيعة - وهو قيمة التعويض المنصوص عليه في المادة التاسعة - مما يكون معه النعي في هذا الخصوص سبباً جديداً لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض، لما كان ذلك فإن النعي يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا صح دفاع الطاعن و إستولت الدولة على الأرض موضوع النزاع طبقاً للمادة الخامسة من القانون رقم 50 لسنة 1969 لمضى مدة ستة أشهر على تاريخ العمل بهذا القانون دون أن يتم التراضى بين أفراد الأسرة على توفيق أوضاعهم فإن الطاعن و هو القيم على البائع المحجوز عليه لا يكون هو صاحب الحق فى التمسك ببطلان العقد الصادر ببيع هذه الأرض إلى المطعون عليها الأولى ، و إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض دفاع الطاعن الذى أثاره بهذا الخصوص فإنه لا يكون قد خالف القانون .