الطعن رقم 290 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1976-6-28
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص نوعى
⚖️ ميعاد الاستئناف - ميعاد المسافة
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ الطعن فى الحكم - ميعاد الطعن
⚖️ الطلبات فى الدعوى
⚖️ قيمة الدعوى
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - الاختصاص وشكل الطعن
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم السعيد ذكرى وعضوية محمد صدقى العصار ومحمود عثمان درويش وزكى الصاوى صالح ومحمد ابراهيم الدسوقى علوان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سببين ينعى الطاعن بالسبب الاول منهما على قضاء الحكم المطعون فيه فى الاستئناف رقم 12 سنة 46 ق الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أن الحكم قضى بعدم جواز استئناف الحكم الابتدائى الذى صدر بتاريخ 19/12/1970 تأسيسا على أنه فصل فى شق من النزاع غير مشمول بالنفاذ المعجل ولا يجوز الطعن فيه بالاستئناف استقلالا ، فى حين أن الحكم إذ قضى بإبطال عقد البيع المؤرخ 1/10/1968 الصادر من الطاعن الاول الى المطعون عليهما فيما يختص ببيع نصيبه وقدره 9 قراريط شيوعا فى مساحة الاطيان المبيعة بالزامة بأن يدفع لهما الثمن الذى قبضته منهما وقدره 129 جنيها فإنه يكون قد أنهى الخصومة بالنسبة للطاعن المذكور ولم تعد هناك ثمة ما يربطه بالدعوى ، ويكون له أن يطعن فيه بالاستئناف دون أن يتربص حتى يصدر الحكم الذى ينهى الخصومة كلها ، وعلى فرض أنه كان على الطاعن أن يتراخى فى الطعن بالاستئناف لحين الفصل فى الخصومة برفعها بالنسبة لباقى الخصوم فإنه لا يسوغ للمحكمة أن تقضى بعدم جواز الاستئناف وليس لها إلا أن تقرر وقف الفصل فى الاستئناف إلى أن يصدر الحكم المنهى للدعوى كلها . هذا فضلا عن أن المحكمة وقد قررت ضم استئناف الحكم الصادر ضد الطاعن الاول الى استئناف الحكم الصادر ضد الطاعنين الثانى والثالثة فان العلة التى شرعت من أجلها المادة 212 من قانون المرافعات وهى تقطيع أوصال القضية تكون قد انتفت ، ومن شأن هذا كله أن يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث أن مبنى الطاعن بالسبب الثانى الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أن الحكم المطعون فيه قضى بسقوط الاستئناف رقم 92 سنة 46 ق مدنى أسيوط لرفعه بعد الميعاد فى حين أن الحكم المستأنف صدر فى 27/3/1971 وأودعت صحيفة الاستئناف فى 9/5/1971 ، وإذ كانت المسافة بين مسكن الطاعنين الثانى والثالثة ببلدة القوصية وبين مقر محكمة استئناف أسيوط تزيد على 50 كيلو مترا فان ميعاد الاستئناف يمتد الى يوم 7/5/1971 وكان التاريخ المذكورر هو يوم جمعة ، وكان اليوم التالى 8/5/1971 يصادف عطلة رسمية بمناسبة المولد النبوى الشريف ، ومن ثم فإن الميعاد يمتد الى يوم 9/5/1971 وهو تاريخ إيداع صحيفة الاستئناف قلم كتاب المحكمة ، وبذلك يكون الاستئناف قد رفع فى الميعاد ، وإذا أغفل الحكم احتساب المسافة بين مقر مسكن الطاعنين ببلدة القوصية وبين محطة سكة حديد أسيوط وبين مقر محكمة الاستئناف وهى المسافة بين المكان الذى يجب الانتقال منه والمكان الذى يجب الانتقال اليه طبقا للمادة 16 من قانون المرافعات فان الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت أن المطعون عليهما رفعا الدعوى يطلبان الحكم بصحة و نفاذ العقد العرفى المتضمن بيع الطاعنين الأول و الثالثه لهما أطياناً زراعية ، و إذ تبين أن الطاعن الأول كان قاصراً فى تاريخ إبرام العقد فقد طلب المطعون عليهما تعديل طلباتهما إلى طلب الحكم بإبطال العقد فيما يتعلق بالقدر المبيع من الطاعن المذكور مع إلزامه بأن يرد لهما مقدار ما دفع إليه من الثمن و بصحة و نفاذ البيع عن القدر المبيع من الطاعنة الثالثة ، و صادق الطاعن الأول على طلب البطلان و من ثم يكون الطلبان فى حقيقتهما دعويين مستقلتين تختلف كل منهما عن الأخرى خصوماً و موضوعاً و سبباً و تقدر قيمة كل منهما وفقاً لقواعد تقدير الدعاوى المنصوص عليها فى قانون المرافعات و يعتبر العقد سبب دعوى إثبات التعاقد و المدعى عليها فيها هى الطاعنة الثالثة ، و سبب دعوى الإبطال هو نص القانون و المدعى عليه فيها هو الطاعن الأول و موضوع الطلب الأول هو إثبات صحة التعاقد و موضوع الطلب الثانى هو بطلان العقد الصادر من الطاعن الأول . لما كان ذلك فإن الحكم الصادر من محكمة أول درجة فى 1970/12/19 بإبطال عقد البيع الصادر من الطاعن الأول و إلزامه بأن يرد للمطعون عليهما مبلغ 129 جنيه يكون قد أنهى الخصومة فى شأن الطلب الموجه إليه ، و يجوز للمحكوم عليه أن يطعن عليه على إستقلال بطريق الإستئناف ، لايغير ذلك من أنه صدر أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها كلها ، إذ أنه فصل فى دعوى مستقلة تختلف خصوماً و موضوعاً و سبباً عن الدعوى الأخرى التى لم يفصل فيها إلا فى 1971/3/27 . لما كان ما تقدم فإن الحكم الصادر فى دعوى الإبطال يكون قد إنهى الخصومة كلها فى حدود الطلب الموجه إلى الطاعن الأول ، و يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى جواز الإستئناف تأسيساً على أنه فصل فى شق من النزاع لا تنتهى به الخصومة برمتها قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان النزاع يضم طلبين يستقل كل منهما عن الآخر موضوعاً و سبباً و خصوماً و تقدر قيمة كل طلب منهما طبقاً للمادة 2/38 من قانون المرافعات على حدة على إعتبار أن كلا منهما دعوى مستقلة ، و إذ كانت قواعد تقدير الدعاوى فيما يتعلق بنصاب الإستئناف هى ذا ت القواعد المقررة أمام المحاكم الإبتدائية إعمالاً للمادة 223 من قانون المرافعات . لما كان ذلك و كان الثابت من الأوراق أن الطلب الخاص بإبطال العقد يقدر بقيمة المتعاقد عليه عملاً بالمادة 8/37 من قانون المرافعات و هى تقل عن 250 جنيها و بالتالى فإن قضاء محكمة أول درجة فى هذا الطلب يكون إنتهائياً غير جائز إستئنافه طبقاً للمادة 47 من قانون المرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
قواعد الإختصاص بالنسية لنوع الدعوى أو قيمتها طبقاً للمادة 109 من قانون المرافعات تعتبر من النظام العام و تكون قائمة فى الخصومة و مطروحة دائماً على المحكمة و من ثم فإنه يتعين على محكمة الإستئناف أن تقضى بعدم جواز الإستئناف لقلة النصاب .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان النص على خطأ الحكم المطعون فيه لا يتحقق سوى مصلحة نظرية بحتة ، و لا يعود على الطاعن منه أية فائدة ، و كان لمحكمة النقض أن تصحح الخطأ فى القانون و ترده إلى الأساس السليم فإن النعى يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الحكم المطعون فيه قد قضى بسقوط الإستئناف إستناداً إلى أن المسافة ما بين القوصية - موطن الطاعنين الثانى و الثالثة - و بين أسيوط مقر محكمة الإستئناف 47,856 كيلوا متراً و هى أقل من خمسين كيلو متراً فلا تحتسب ميعاد مسافة و إذا كان الطاعنان لم يسبق لهما التمسك أمام محكمة الإستئناف بإضافة المسافة بين مقر سكنيهما بالقوصية و بين محطة سكة حديد هذه البلدة و كذلك المسافة ما بين محطة سكة حديد أسيوط و بين مقر محكمة الإستئناف و كان لا يجوز لهما إبداء هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لما يخالطه من واقع كان يجب عرضه على محكمة الموضوع فإن النعى على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون على غير أساس .