⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 289 لسنة 42 قضائية

النقض المدني 1976-3-29 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: اصلاح زراعى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اصلاح زراعى
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - الالتزام بالتسليم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد فتحى مرسى وعضوية محمد صالح أبو راس وحافظ رفيق وعبد اللطيف المراغى وجمال الزينى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والخطأ فى الاسناد وفى بيان ذلك يقول إن الثابت من قرار اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى فى الاعتراض رقم 1011 سنة 1965 ومن مذكرة المطعون ضدهم المقدمة لمحكمة أول درجة ومن صحيفة الاستئناف أن المطعون ضدها الثانية ( الهيئة العامة للاصلاح الزراعى ) تسلمت أطيان النزاع لتديرها نيابة عن المطعون ضدها الاولى (وزارة الاوقاف) واجرتها إلى صغار المزارعين وإنه لم يكن هناك استيلاء أو توزيع تطبيقا لقانون الاصلاح الزراعى مما يستحيل معه تسليم الارض الى الطاعن لان عقود الايجار الصادرة للمستأجرين من المطعون ضدها الثانية نيابة عن المطعون ضدها الاولى ولا ترتب لهم سوى حقوق شخصية لا عينية فضلا عن انه تأجير باطل لا يحتج به على المالك الحقيقى غير ان الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر الصحيح وقرر فى اسبابه - على خلاف حكم محكمة أول درجة - بأن المطعون ضدها الثالثة أستولت على الاطيان موضوع النزاع ووزعتها على صغار المزارعين ووافقها على ذلك الطاعن فيكون الالتزام بالتسليم قد اصبح مستحيلا ولم يعد للطاعن حق فى المطالبة به وإنما ينقلب حقه الى مطالبة بالتعويض ، وهو نظر خاطئ لانه فضلا عن كونه قد أنزل أحكام الاستيلاء والتوزيع المنصوص عليهما فى المواد 8،9،10 من قانون الاصلاح الزراعى رقم 178 سنة 1952 على حالة لا تخضع لهذه النصوص اذ تم توزيع الارض بطريق الايجار لا بقصد التمليك ، فإن الحكم المطعون فيه لم يبين سنده من الاوراق فيما جعله ينزل الاستلام بقصد الادارة منزله الاستيلاء والتوزيع النهائيين بقصد التمليك وعما قاله عن موافقة الطاعن على ذلك فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت من القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الإعتراض أن استلام المطعون ضدها الثالثة - الهيئة العامة للإصلاح الزراعي - للأطيان مثار النزاع لم يكن تنفيذاً القوانين الإصلاح الزراعي وإنما تم تسليمها بقصد إدارتها نيابة عن المطعون ضدها الأولى - وزارة الأوقاف - وفقاً لأحكام القانون رقم 152 لسنة 1957 والمادتين 13، 14 من القانون رقم 44 لسنة 1962 بشأن تسليم الأعيان الموقوفة التي كانت تديرها وزارة الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي لتديرها نيابة عنها. كما أن الثابت من مذكرة المطعون ضدهم المقدمة لمحكمة أول درجة أن المطعون ضدها الثالثة استلمت الأطيان الموقوفة - ومن بينها القدر المبيع إلى الطاعن - من وزارة الأوقاف التي اعتبرت وقفها كان خيرياً ومن حقها وضع اليد عليها في حين أن الواقفة كانت قد عدلت عن وقف بعض أطيانها ببيعها، وكان قيام المطعون ضدها الثالثة بتوزيع هذه الأرض على صغار المزارعين لم يكن توزيع تمليك استنادا إلى قوانين الإصلاح الزراعي وإنما كان توزيعها عليهم كمستأجرين مما لا يترتب عليه استحالة تنفيذ الإلتزام بتسليم الأطيان المبيعة إلى الطاعن إذ لا يرتب عقد الإيجار سوى حقوق شخصية للمستأجرين ولا يحول دون تسليم الأرض لمشتريها، وكان الحكم المطعون فيه قد رتب على ما تمسكت به المطعون ضدها الأولى - وزارة الأوقاف - من أن المطعون ضدها الثانية استولت على الأطيان موضوع التداعي ووزعتها على صغار المزارعين قوله "ومن ثم يكون الإلتزام بالتسليم قد أصبح مستحيلاً ولم يعد للمستأنف ضده - الطاعن - حق في المطالبة به وإنما يستحيل حقه إلى المطالبة بالتعويض، فإنه يكون قد أنزل أحكام الإستيلاء والتوزيع المنصوص عليهما في قانون الإصلاح الزراعي التي يترتب عليها استحالة تنفيذ الإلتزام بتسليم الأراضي الزراعية المبيعة على حالة لا تخضع لنصوص القانون المشار إليه إذ أن يد المطعون عليها الثالثة على أطيان النزاع ليست سوى يد وكيل لا يملك التصرف فيما عهد إليه بإدارته. لما كان ذلك وكان من المبادئ الأساسية لصحة تسبيب الأحكام أن يبين القاضي في حكمه المصدر الذى استقى منه الواقعة التي بنى عليها حكمه، وكان الثابت على نحو ما سلف أن المطعون ضدها الثالثة قد استلمت الأطيان موضوع التداعي لإدارتها إعمالاً لنص المادتين 13، 14 من القانون رقم 44 لسنة 1962 وأن أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد أن استلامها لها كان بطريق الإستيلاء والتوزيع المملك، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين كيف تحصل له من الواقع خلاف ما يثبت في الأوراق مما يترتب عليه صيرورة الإلتزام بالتسليم مستحيلاً، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.