⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 282 لسنة 42 قضائية

النقض المدني 1976-5-10 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: جمارك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ جمارك
⚖️ اللوائح والقرارات
⚖️ قرار ادارى
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد فتحى مرسى وعضوية محمد صالح أبو راس وحافظ رفقى وجميل الزينى ومحمود حسن حسين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى المصلحة الطاعنة بأولهما على الحكم المطعون فيه الصادر فى 29/5/1970 مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه من أربعة وجوه . مؤدى الوجهين الاول والثانى منها أن الحكم المطعون فيه استند فى تحديد نسبة التسامح بواقع 5% من مشمول الطرود الى قرار مدير عام مصلحة الجمارك رقم 4 لسنة 1963 الصادر بناء على التفويض التشريعى الذى تضمنته المادة 37 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 فى حين أن هذا القرار ر يعتبر نافذا ولا يجرى فى حق المصلحة الطاعنة الا بعد نشره فى الجريدة الرسمية وإذ كان هذا القرار قد نشر فى 29/8/1968 فإن الحكم المطعون فيه إذ طبق حكمه على الرسالة موضوع الدعوى التى وصلت فى 17/7/1965 أى قبل أن تكتمل لهذا القرار شروط نفاذه من الناحية التشريعية فإنه يكون خالف القانون . وحاصل الوجهين الثالث والرابع أن الواضح من نصوص قرار مدير عام مصلحة الجمارك رقم 4 لسنة 1963 أنه حدد نسبة التسامح بمقدار 5% من مشمول الطرود التى تسلم بحالة ظاهرية غير سليمة ولم يحددها على أساس مجموع الرسالة وقد جاء المنشور التفسيرى رقم 440 لسنة 1964 الذى أصدره مدير عام مصلحة الجمارك كتفسير تشريعى للقرار السالف صريحا فى احتساب نسبة التسامح من مشمول كل طرد على حده لا من مشمول جميع الطرود وإذ خالف الحكم المطعون فيه أحكام قرار مدير عام مصلحة الجمارك وتفسيره التشريعى وانتهى الى احتساب نسبة التسامح على اساس مشمول مجموع الطرود فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه . وحيث إن المصلحة الطاعنة تنعى فى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الصادر فى 29/4/1970 القصور والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه إستند فى قضائه بتطبيق نسبة التسامح المقررة فى المادة 37 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 على الرسالة موضع الدعوى الى النقص الجزئى فى الرسالة إنما يرجع الى ضعف الغلافات واستدل على ذلك بشهادتى مصلحة الجمارك من أن بعض الصناديق وجدت مكسرة ومستصلحة بمعرفة شركة الملاحة فى حين أن هذا الكسر قد يرجع الى فعل فاعل لا سيما أنه لم يثبت فى سند الشحن أى تحفظات بشأن ضعف الصناديق .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
اللوئح - المتممة للقوانين - التى تصدرها جهة الإدارة بتفويض من المشرع تعتبر من قبيل القرارات الإدارية ، و إذ كان الأصل فى القرارت الإدارية التنظيمية أنه لا يحتج بها فى واجهة الأفراد إلا من تاريخ نشرها فى الجريدة الرسمية و ذلك حتى لا يلزموا بأمور لم يكن لهم سبيل إلى العلم بها إلا أن هذه القرارت تعتبر موجودة قانوناً بالنسبة لجهة الإدارة و يفترض علمها بها من تاريخ صدورها فتسرى فى مواجهتها منذ هذا التاريخ و لو لم تنشر فى الجريدة الرسمية ، و لا يقبل منها التحدى بعدم نفاذها فى حقها إلا بعد نشرها ، و إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و إعتبر القرار رقم 4 لسنة 1963 الذى أصدره مدير عام مصلحة الجمارك فى 1963/7/18 بناء على تفويض من المشرع بتحديد نسبة التسامح التى أوجبت المادة 37 من القانون رقم 66 لسنة 1963 على مصلحة الجمارك إحتسابها فى حالات معينة ، تنفذاً فى حق مصلحة الجمارك من تاريخ صدوره و طبق أحكامه على الرسالة موضوع النزاع التى وردت فى 1965/7/17 ، فإنه لا يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 37 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 و المادتين الأولى و الثانية من القرار رقم 4 لسنة 1963 الذى أصدره المدير العام للجمارك - إعمالاً للتفويض التشريعى - أن الشارع نص على مسئولية شركات الملاحة عند كل نقص فى البضاعة عن الثابت فى قائمة الشحن لشبهة تهريبها إلى داخل البلاد و أباح لشركات الملاحة نفى هذه الشبهة بتقديم الدليل لهذا النقض و إعتبر تسليم الطرود بحالة ظاهرية سليمة مبرراً برفع المسئولية عن شركة الملاحة لترجيح حدوث النقص قبل الشحن ثم منح هذه الشركات نسبة تسامح فوض المدير العام للجمارك فى تحديد مقدارها فحددها هذا الأخير بالقرار رقم 4 لسنة 1963 بواقع 5% من البضائع المنفرطة أو من مشمول الطرود . و إذ كان نص المادة 37 المشار إليها ورد مطبقاً بشأن نسبة التسامح فى البضائع المنفرطة و كذلك النقض الجزئى فى البضاعة الناشىء عن عوامل طبيعية أو نتيجة لضعف العلاقات و إنسياب محتوياتها مما مفاده وجوب إحتساب هذه النسبة من مجموع وزن البضاعة سواء وردت منفرطة فى طرود حيث جاء هذا النص خالياً مما يدل على أن المشرع قد قصد المغايرة فى الحكم بين البضائع المنفرطة و البضائع التى ترد فى طرود و إنما ورد هذا النص عاماً فى إسناد التسامح إلى مجموع البضاعة فى الحالتين لا إلى كل طرد منها على حدة فى حالة النقض الجزئى ، و إذا كان ذلك ، و كان التفويض الصادر لمدير عام مصلحة الجمارك بمقتضى المادة 2/37 بتحديد نسبة التسامح فى البضائع المنفرطة و كذلك النقض الجزئى فى البضاعة مقصوراً على تحديد هذه النسبة دون الترخيص فى إسنادها إلى البضاعة أو إلى كل طرد منها على حدة حيث تكفل الشارع بهذا الإسناد فى ذات النص ، فإن المنشور رقم 440 لسنة 1964 الذى أصدره مدير عام الجمارك و نص فيه على أن تفسير القرار رقم 4 لسنة 1963 يوجب إحتساب نسبة التسامح من مشمول كل طرد على حدة يكون قد خالف القانون و خرج عن حدود التفويض مما يتعين معه الإلتفات عنه . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر فى قضائه و إنتهى إلى إحتساب نسبة التسامح من مشمول الطرد فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تقدير أدلة الدعوى و بحث مستنداتها و إستخلاص الصحيح الثابت منها و لا رقابة عليها فى ذلك لمحكمة النقض متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إتنهى فى إستخلاص سديد إلى أن العجز الجزئى فى الرسالة إنما يرجع إلى ضعف فى العلاقات إستناداً إلى ما أثبتته مصلحة الجمارك فى شهادتى الوارد عن حالة الصناديق المعبأة فيها البضاعة من أنها مكسورة و مستصلحة بمعرفة شركة الملاحة ، فإن ما تنعاه الطاعنة - مصلحة الجمارك - لايعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل لا يقبل أمام محكمة النقض .