الطعن رقم 273 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1976-4-7
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
اصلاح زراعى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى - المنازعات الزراعية
⚖️ ايجار الاراضى الزراعية
⚖️ اثر العقد - النيابة فى التعاقد
⚖️ الخصومة فى الطعن
⚖️ اثر تصرفات الوكيل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد السيدى وسعد الشاذلى وحسن مهران حسن وعبد الرحمن عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ، ينعى الطاعنان بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقولان إنهما دفعا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى استنادا الى أن لجنة الفصل فى المنازعات الزراعية هى صاحبة الاختصاص وحدها فى التحقيق من قيام العلاقة الايجارية بالتطبيق للفقرة الثانية من المادة 36 من القانون رقم 56 لسنة 1966 ، على ضوء عقدى الايجار الصادرين من الطاعن الثانى بصفته وكيلا عن المطعون عليه الاول الى الطاعن الاول ، إلا أن الحكم قضى برفض الدفع على سند من أن المنازعة سببها الغصب وليس العلاقة الايجارية وهو ما يعيبه .
وحيث إن حاصل النعى بباقى الاسباب على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول الطاعنان إن الحكم أقام قضاءه بصورية عقدى الايجار على سند من القول بانهما حررا بطريق الغش والتواطؤ بين الطاعنين لصلة الاخوة بينهما ، وخلو الانذار المؤرخ 21/11/1966 الموجه من الطاعن الثانى للمطعون ضده الاول مما يفيد أنه أجر الى الطاعن الاول الارض الزراعية محل النزاع مقررا أنه يستأجرها ويسدد أجرتها ، فى حين أن ما ورد بهذا الانذار صحيح لأن الطاعن الثانى يستأجر فدانا بعقد صادر من المطعون عليه الاول ولا علاقة له بالارض موضوع النزاع ، فضلا عن أن هذين العقدين صدرا من الطاعن الثانى بصفته وكيلا عن المطعون عليه الاول وسجلا بالجمعية التعاونية الزراعية المختصة قبل أن تنحسر عن الطاعن الثانى وكالته ، هذا الى أن الحكم أهدر تقرير الخبير بقولة إن البيانات المثبتة بالدفتر لا تفيد علاقة ايجارية لعدم توقيع المطعون عليه الاول عليها ، مع أن الثابت توقيعه عليها باستلامه متحصلا الايجار مما يؤكد علمه بأسماء المستأجرين الوارد بالدفتر ، بالاضافة الى ان الحكم أغفل دلالة الخطاب المرسل من الموكل الى وكيله قبل انتهاء الوكالة ببضعه شهور ، والذى لا يبين منه وجود خلاف بينهما الامر الذى ينتفى معه حصول التواطؤ بين الطاعنين وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الحكم المطعون فيه أن كلا من المطعون عليهما الثانية و الثالثة لم ترفع إستتئنافاً عن حكم محكمة أول درجة و لم يقض لهما أو عليهما بشىء بالحكم المطعون فيه ، فإنهما لا تكونان بذلك خصمين حقيقين فى الإستئناف ، و يكون الطعن بالنقض غير مقبول بالنسبة لهما ، لا يغير من ذلك أن المطعون عليها الثانية شاركت الطاعنين فى الدفع بعدم الإختصاص الولائى أمام محكمة أول درجة لأنها قبلت الحكم الصادر برفضه " و لم تستأنفه " و لم تبد دفاعاً فى الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 3 من القانون رقم 54 لسنة 1966 بشأن لجان الفصل فى المنازعات الزراعية قبل إلغائها بالقانون رقم 67 لسنة 1975 أن مناط الإختصاص الإنفرادى للجان المشار إليها أن يكون الفصل فى المنازعة مما يقتضى تطبيق حكم من أحكام المواد من 32 حتى 36 مكرراً "ز" من قانون الإصلاح الزراعى و التى يجمع بينهما إشتمالها على القواعد الأساسية التى شرعها القانون الأخير لحماية مستأجر الأراضى الزراعية و فى حدود علاقته بالمؤجر له ، فإذا جاوزت المنازعة هذا النطاق أو لم يكن الفصل فيها يتطلب تطبيق حكم من أحكام مواد قانون الإصلاح الزراعى سالفة الإشارة فإن الإختصاص ينعقد للمحاكم العادية صاحبة الولاية العامة بالفصل فى جميع المنازعات . و إذا كان الواقع فى الدعوى أن المطعون عليه الأول أقامها على سند أن الطاعن الثانى - وكيله السابق - هو الواضع يده على الأطيان محل النزاع بطريق الغضب بعد إنتهاء الوكالة ، و أن عقدى الإيجار الصادرين منه إلى شقيقه الطاعن الأول صوريان و أبرمهما متجاوزاً حدود الوكالة ، و كان الفصل فيها مرده إلى القواعد العامة فى القانون المدنى دون أحكام المواد سالفة الذكر من قانون الإصلاح الزراعى ، فإن الإختصاص بنظر الخلاف يكون للقضاء العادى دون لجان الفصل فى المنازعات الزراعية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المنازعات المشار إليها بالمادة 36 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى معدلة بالقانون رقم 52 لسنة 1966 هى تلك التى تتعلق بإمتناع المؤجر عن إيداع عقد الإيجار بالجمعية التعاونية الزراعية أو بإمتناع أحد طرفيه عن توقيع عقد الإيجار عند التبليغ بذلك من أحد الطرفين المتعاقدين ، و ما ناطته المادة 3 من القانون رقم 54 لسنة 1966 بشأن لجان الفصل فى المنازعات الزراعية من إختصاص إنفرادى - لهذه اللجان - من التحقق من قيام العلاقة الإيجارية و نوعها ، و الذى يمتنع على المحاكم النظر فيه بالتطبيق للفقرة الثانية من المادة الثالثة و الفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون رقم 54 لسنة 1966 مقصور على الأحوال المذكورة فى المادة 36 مكرراً آنفة الذكر . و إذ كانت المنازعة لا تتعلق بنزاع قائم بين المؤجر و المستأجر على عدم التوقيع على عقد الإيجار أو الإمتناع عن إيداع نسخته مقر الجمعية التعاونية ، فإن الإستند إلى المادة الأخيرة - فى الدفع بعدم الإختصاص الولائى - يكون و لا محل له .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن كان الأصل وفقاً للمادة 105 من القانون المدني أن ما يبرمه الوكيل في حدود وكالته ينصرف إلى الأصيل إلا أن نيابة الوكيل عن الموكل تقف عند حد الغش، فإذا تواطأ الوكيل مع الغير للإضرار بحقوق موكله، فإن التصرف على هذا النحو لا ينصرف أثره إلى الموكل. وإذ كان البين من الحكم الإبتدائي الذى أحال إليه الحكم المطعون فيه لأسبابه أنه استخلص في حدود سلطته التقديرية من أقوال شهود المطعون عليه الأول أن عقدي الإيجار سند الطاعن الأول صدرا في ظروف مريبة وفي غير مواعيد تحديد عقود إيجار الأراضي الزراعية، وأن الطاعن الثاني لم يبرزهما إلا بعد أن دب الخلاف بينه وبين المطعون عليه الأول، واتخذ من عدم إشارة الطاعن الثاني في الإنذار الموجه منه إلى هذين العقدين قرينة على اصطناعهما وكانت هذه الأسباب سائغة ومؤدية إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم من أن عقدي الإيجار قد حررا بطريق الغش والتواطؤ، وكان الحكم إذ تحدث عن صورية عقدي الإيجار الصادرين إلى الطاعن الأول من شقيقه - الطاعن الثاني - بوصفه وكيلاً عن المطعون عليه الأول مستنداً إلى القرائن التي استظهرها إنما قصد الصورية التدليسية المبنية على الغش والتواطؤ بين طرفي العقد إضراراً بالموكل، فإنه لا يكون قد خالف القانون.